صدمة في أسواق الطاقة.. النفط يواصل الهبوط الحاد لليوم الرابع

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

تراجع حاد لأسعار النفط إلى أدنى مستوى في 3 أشهر وسط ترقب اتفاق إيران وأمريكا

مقالات ذات صلة
لليوم الرابع على التوالي.. هبوط أسعار النفط عالميا
تقلبات حادة في أسواق النفط العالمية
ارتفاع أسعار النفط بعد هبوط حاد بسبب الرسوم الأمريكية

شهدت أسواق النفط العالمية هبوطًا ملحوظًا في تعاملات الثلاثاء، حيث انخفضت الأسعار بنحو 3% لتسجل أدنى مستوياتها منذ ثلاثة أشهر، في ظل تزايد توقعات استئناف الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلى جانب مؤشرات ضعف الطلب العالمي وغياب تفاصيل واضحة بشأن اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات العسكرية.

خام برنت وخام غرب تكساس يواصلان الخسائر

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بما يقارب 2.5 دولار للبرميل، أي بنسبة تقترب من 3%، لتستقر عند 80.69 دولارًا للبرميل، بعدما لامست 80.62 دولارًا وهو أدنى مستوى منذ أوائل مارس.

كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضًا مماثلًا، متراجعًا بنحو 3.1% ليصل إلى 78.27 دولارًا للبرميل، بعد أن هبط خلال الجلسة إلى 78.14 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف مارس.

وبذلك، يواصل الخامان القياسيان تسجيل خسائر للجلسة الرابعة على التوالي، وسط ضغوط بيعية متزايدة في السوق.

تأثير إعلان الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران

جاءت هذه التراجعات امتدادًا لخسائر حادة سُجلت في جلسة الاثنين، عندما انخفضت أسعار النفط بنحو 5% عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق مؤقت يهدف إلى تهدئة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، رغم عدم الكشف عن تفاصيل التنفيذ أو البنود الأساسية.

وفي السياق السياسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن ستُعقد في سويسرا يوم الجمعة المقبل، بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي شامل.

مخاوف السوق: إعادة فتح مضيق هرمز

تركزت تحركات الأسواق بشكل كبير على احتمال إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا، والذي يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية.

ويرى محللون أن أي تقدم في هذا الملف قد يؤدي إلى عودة سريعة للإمدادات المعلقة، وهو ما يضغط مباشرة على الأسعار في المدى القصير.

وفي هذا السياق، أشار محلل الأسواق في بنك ساكسو، أوله هانسن، إلى أن السوق يسعّر بالفعل سيناريو إعادة فتح أسرع للمضيق وعودة البراميل النفطية المتوقفة، ما يعزز الضغوط الهبوطية.

عوامل داعمة للأسعار رغم الهبوط

ورغم موجة التراجع، يرى خبراء أن الصورة لا تزال معقدة، إذ توجد عوامل قد تحد من استمرار الهبوط، من بينها انخفاض مستويات المخزون، وارتفاع الطلب الموسمي في بعض الأسواق، إلى جانب عمليات إعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية.

كما أشار محللون إلى أن حالة الغموض الجيوسياسي المستمرة تجعل العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة مسارًا غير مضمون وسريعًا.

على جانب الطلب، كشفت بيانات حديثة عن تراجع ملحوظ في واردات الصين من النفط الخام بنسبة 29% خلال مايو، لتصل إلى أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، وهو ما يعكس تباطؤًا في استهلاك أكبر مستورد للنفط عالميًا.

كما رجحت تقارير أن واردات الصين من النفط السعودي قد تشهد انخفاضًا إضافيًا خلال يوليو، ما يعمّق الضغوط على السوق.

وفي هذا الإطار، أوضح محلل الأسواق في “فوركس دوت كوم”، فواد رزاق زاده، أن البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين قد تشير إلى بداية تباطؤ في الطلب العالمي، في وقت يستعد فيه السوق لزيادة محتملة في المعروض مع تخفيف القيود على صادرات إيران.

توقعات المؤسسات المالية: مزيد من التقلبات في الطريق

قامت مؤسسات مالية كبرى مثل “غولدمان ساكس” بخفض توقعاتها لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة، حيث خفض البنك تقديراته لخام برنت في الربع الرابع إلى 80 دولارًا للبرميل بدلًا من 90 دولارًا، مشيرًا إلى توقعات بعودة الإمدادات الخليجية إلى مستويات ما قبل الحرب خلال فترة أقرب من المتوقع.

وبينما تتزايد التوقعات بزيادة المعروض، يبقى المشهد العام في سوق النفط مرهونًا بتطورات الاتفاق السياسي بين واشنطن وطهران، ومدى استقرار الوضع في مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة.