هبوط الجنيه الإسترليني والسندات مع صدمة أسعار النفط في بريطانيا

  • تاريخ النشر: منذ 5 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

الاضطرابات المالية في بريطانيا مع ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

مقالات ذات صلة
استقرار في أسعار النفط بعد أسبوع الهبوط
لليوم الرابع على التوالي.. هبوط أسعار النفط عالميا
ارتفاع أسعار النفط بعد هبوط حاد بسبب الرسوم الأمريكية

شهدت الأسواق المالية في بريطانيا بداية أسبوع مضطربة، إذ تراجع الجنيه الإسترليني وهبطت أسعار السندات الحكومية، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات والحرب في الشرق الأوسط. 

اضطراب الأسواق البريطانية مع ارتفاع أسعار النفط

وأدى هذا الارتفاع إلى زيادة المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع بنك إنجلترا إلى تشديد سياسته النقدية خلال العام الجاري.

وتراجعت العملة البريطانية بنحو 0.8% لتصل إلى مستوى 1.331 دولار، وهو ما يضعها على مسار أكبر خسارة يومية منذ أكثر من شهر، في وقت سجلت فيه السندات البريطانية أداءً أضعف مقارنة بنظيراتها في كل من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا.

قفزة قوية في عوائد السندات

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية بشكل ملحوظ، حيث قفز العائد على السندات لأجل عامين في بداية التعاملات بنحو 37 نقطة أساس ليصل إلى 4.239%. 

ورغم تراجعه لاحقًا قليلًا، ظل مرتفعًا بنحو 27 نقطة أساس، في أكبر زيادة يومية محتملة منذ الاضطرابات التي أعقبت الخطط المالية التي طرحتها الحكومة البريطانية في عام 2022.

كما شهدت السندات طويلة الأجل ارتفاعًا في العوائد، إذ صعد العائد على السندات لأجل خمس سنوات بنحو 22 نقطة أساس، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل عشر سنوات بنحو 16 نقطة أساس. ويُذكر أن ارتفاع العوائد يعني انخفاض أسعار السندات في الأسواق.

تغير توقعات المستثمرين بشأن الفائدة

أدت التطورات الأخيرة إلى تحول واضح في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية البريطانية، فبعد أن كان المستثمرون يراهنون على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، تراجعت تلك التوقعات تمامًا، مع زيادة الرهانات على احتمال رفع الفائدة.

وتشير تقديرات الأسواق حاليًا إلى وجود احتمال يقارب ثلثي التوقعات بأن يقدم بنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام.

في الوقت نفسه، من المنتظر أن يبحث وزراء مالية دول مجموعة السبع إمكانية استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للحد من الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية فرنسية.

وتأتي هذه المناقشات في ظل المخاوف من أن تؤدي القفزة في أسعار النفط إلى موجة تضخم عالمية جديدة تضغط على اقتصادات الدول الكبرى.

ضغوط متزايدة على الميزانية البريطانية

على الصعيد الداخلي، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن دعم الأسر العاملة سيظل أولوية للحكومة، وهو ما فسره بعض المستثمرين على أنه احتمال لطرح إجراءات جديدة للتخفيف من تأثير ارتفاع فواتير الطاقة على المواطنين.

لكن هذه الإجراءات المحتملة قد تزيد من الضغوط على المالية العامة للدولة، خاصة في ظل ارتفاع مستويات الدين والعجز.

وأشار بنك «لويدز» إلى أن ارتفاع التضخم بنحو 2.5 نقطة مئوية فقط قد يكون كافيًا للقضاء على الهامش المالي المتاح للحكومة، والذي يقدر بنحو 23.6 مليار جنيه إسترليني، وذلك قبل احتساب أي برامج دعم جديدة لتكاليف المعيشة أو التأثير السلبي لارتفاع الأسعار على النمو الاقتصادي.

كما حذرت وكالة التصنيف الائتماني «فيتش» مؤخرًا من أن بريطانيا تعد من بين الدول الأوروبية الأكثر عرضة لصعوبات تمويل أي دعم إضافي للطاقة، نظرًا لارتفاع مستويات الدين واتساع عجز الميزانية.