فيفا يرد على الجدل حول أزمة الحكم الصومالي أرتان قبل مونديال 2026

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

فيفا يوضح أزمة الحكم الصومالي وسط تعقيدات تنظيم مونديال 2026

مقالات ذات صلة
فيفا تُطلق جائزة السلام العالمية في مونديال أمريكا 2026
بيبي يوجه رسائل غاضبة إلى الحكم وميسي والفيفا بعد توديع المونديال
المغرب تتقدم للفيفا بشكوى ضد حكم مباراة فرنسا بنصف نهائي المونديال

تشهد الساحة الكروية الدولية حالة من الجدل المتصاعد بعد الأزمة المرتبطة بالحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان، والذي تم استبعاده فعليًا من المشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026 رغم اختياره ضمن القائمة الرسمية للحكام. 

وقبل ساعات من انطلاق البطولة، خرج الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للدفاع عن موقفه وسط انتقادات تتعلق بالتأشيرات وإجراءات الدخول إلى الدول المستضيفة.

منع دخول الحكم الصومالي يثير تفاعلاً واسعاً

القضية بدأت عندما واجه الحكم الصومالي صعوبة في دخول الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة للبطولة، على الرغم من امتلاكه جواز سفر دبلوماسي وتأشيرة دخول صالحة للاستخدام لمرة واحدة. 

هذا التطور أدى إلى استبعاده من مهامه التحكيمية في البطولة، ما أثار ردود فعل قوية في الأوساط الرياضية، خصوصًا في الصومال حيث حظي باستقبال شعبي واسع عند عودته إلى مقديشو.

وأصبحت الواقعة محور نقاش واسع حول التحديات الإدارية والتنظيمية التي قد تواجه المشاركين في النسخة المقبلة من كأس العالم، والتي تُقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

فيفا يوضح موقفه: لا تدخل في سياسات الدول

خلال مؤتمر صحفي في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، شدد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو على أن الفيفا لا يملك صلاحية التأثير على قرارات الدول المتعلقة بالدخول والهجرة، مؤكدًا أن هذه الملفات تخضع لسيادة كل دولة على حدة.

وأوضح إنفانتينو أن العالم يمر بظروف أمنية معقدة تتطلب إجراءات تنظيمية صارمة، مشيرًا إلى أن القرارات السيادية يجب احترامها حتى في سياق الأحداث الرياضية الكبرى.

جهود خلف الكواليس لحل العقبات التنظيمية

وفي حديثه عن أزمة التأشيرات التي طالت عددًا من المشاركين في البطولة، أشار رئيس الفيفا إلى أن الاتحاد الدولي يعمل باستمرار مع الجهات المعنية لتجاوز هذه العقبات وضمان وصول جميع الأطراف المعنية إلى أماكن إقامة المنافسات.

وأكد أن هذه الجهود لا تضمن دائمًا نتائج إيجابية، إذ تنجح في بعض الحالات بينما تفشل في أخرى نتيجة تعقيدات قانونية وإدارية خارجة عن إرادة الفيفا.

ولم يقتصر حديث إنفانتينو على حالة الحكم الصومالي، بل أشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت عدة ملفات تنظيمية معقدة مرتبطة بمشاركة منتخبات ومسؤولين من دول مختلفة، في ظل التوترات السياسية العالمية الحالية.

كما أشار إلى أن بعض القضايا المتعلقة بمنتخبات مثل إيران أثارت تساؤلات إضافية حول آليات المشاركة في البطولة، مؤكدًا أن الفيفا يتعامل مع هذه الملفات وفق الأطر التنظيمية المتاحة.

تنظيم مشترك يزيد من التعقيد

أوضح الاتحاد الدولي أن تنظيم كأس العالم في ثلاث دول مختلفة يضيف طبقة إضافية من التعقيد الإداري واللوجستي، ما يجعل التعامل مع ملفات السفر والتأشيرات أكثر حساسية مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة.

وأشار إلى أن بعض التحديات تظهر في الولايات المتحدة، بينما تواجه دول أخرى مثل كندا والمكسيك ملفات مختلفة تتعلق بالتنظيم والإجراءات، وهو ما يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين جميع الأطراف.

الفيفا يتمسك بموقفه رغم الانتقادات

رغم الانتقادات المتزايدة التي طالت طريقة إدارة بعض الملفات قبل انطلاق البطولة، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم على أنه يبذل أقصى جهده لضمان نجاح كأس العالم 2026، وتوفير الظروف المناسبة لمشاركة جميع المعنيين في هذا الحدث الرياضي الأكبر عالميًا.

وأكد أن وجود بعض الإشكاليات التنظيمية أمر متوقع في حدث بهذا الحجم، مع التأكيد على استمرار العمل لمعالجة أي عقبات قد تظهر قبل وأثناء البطولة.

ومع اقتراب صافرة البداية، تبقى قضية عمر عبد القادر أرتان واحدة من أبرز الملفات المثيرة للجدل، حيث سلطت الضوء على التداخل بين الجوانب الرياضية والإجراءات السيادية للدول المستضيفة.

وبينما يتمسك الفيفا بموقفه القائم على احترام قوانين الدول، يستمر النقاش حول كيفية ضمان مشاركة جميع العناصر المؤهلة دون تأثرهم بالعقبات الإدارية، في نسخة تُعد من أكثر نسخ كأس العالم تعقيدًا من الناحية التنظيمية حتى الآن.