ليلة بيضاء في الرباط بعد عبور أسود الأطلس إلى نهائي كأس إفريقيا

  • بواسطة: DWW تاريخ النشر: منذ 6 ساعات زمن القراءة: دقيقتين قراءة
مقالات ذات صلة
الجزائر والسنغال.. تعرف على موعد نهائي كأس أمم أفريقيا
7 منتخبات تحسم التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2023
كأس أمم أفريقيا 2025: السنغال أول المتأهلين إلى ربع النهائي

عاشت العاصمة المغربية الرباط، ليلة بيضاء، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أسود الأطلس، إلى نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية، بعد فوزه المثير على المنتخب النيجيري بركلات الترجيح، في مباراة حبست أنفاس الجماهير حتى صافرة النهاية.

وأطلق المغاربة العنان لاحتفالات واسعة، سواء داخل الملعب أو من المنازل والمقاهي، قبل أن تتجه جموع غفيرة إلى وسط مدينة الرباط، حيث امتلأت الشوارع والساحات الرئيسية، من شارع محمد الخامس إلى ساحة باب الأحد، التي تحولت خلال هذه البطولة إلى نقطة تجمع كبرى للجماهير، على غرار ساحة سوق واقف التي اشتهرت خلال مونديال قطر.

تنوع في أشكال الاحتفال بشوارع الرباط

وحجّ إلى قلب العاصمة مشجعون من مختلف الأعمار والفئات، شباباً وشابات، يلوّحون بالأعلام الوطنية ويرددون الأهازيج ويغنون على إيقاعات موسيقية شعبية، تعبيراً عن فرحتهم بتأهل أسود الأطلس إلى النهائي، وهو إنجاز طال انتظاره، إذ يعود آخر حضور للمنتخب المغربي في نهائي كأس أمم إفريقيا إلى أكثر من 20 عاماً.

وقالت شابة كانت تتوشح بالعلم المغربي وقد رسمت على وجهها خريطة المملكة: "أنا سعيدة للغاية، جئت من الخارج خصيصاً لمتابعة المنتخب المغربي، واليوم نعيش لحظة تاريخية. أملي كبير أن يبقى كأس إفريقيا في المغرب".
وبجوارها، كان شاب يرتدي قبعة بألوان العلم المغربي يهتف بحماس: "ديما مغرب"، مؤكداً ثقته في مواصلة الأفراح خلال المباراة النهائية أمام منتخب السنغال.

الاحتفالات التي عمّت شوارع وساحات الرباط لم تأخذ شكلاً واحداً، بل تعددت مظاهرها، حيث اختارت كل مجموعة طريقتها الخاصة في التعبير عن الفرح. كما حضرت فرق موسيقية شعبية زادت الأجواء حماساً، من بينها فرقة نسائية أدت أغانٍ تراثية، رقص على أنغامها شباب وأطفال رفقة عائلاتهم، في مشهد احتفالي جسّد روح الوحدة والفرح الجماعي.

الجماهير تتغنى ببونو بطل الركلات الترجيحية

وحظي حارس مرمى المنتخب المغربي، ياسين بونو، بإشادة واسعة من الجماهير، بعد الدور الحاسم الذي لعبه في التأهل، عقب تصديه لركلتي ترجيح حاسمتين.
وقال أحد المشجعين في العشرينات من عمره: "بونو دائماً في الموعد، شكراً له… ملك الركلات الترجيحية".
وأضاف مشجع آخر: "حراس المرمى الكبار هم من يصنعون الفارق ويهدون الألقاب لمنتخباتهم في البطولات الكبرى".

وقدم بونو أداءً مميزاً توّجه بالحصول على جائزة أفضل لاعب في المباراة، ليحمله زملاؤه على الأكتاف عقب نهاية اللقاء، في لقطة تختزل قيمته داخل المجموعة، بعدما قادهم عملياً إلى المباراة النهائية.

ومع استمرار الهتافات والأهازيج حتى ساعات متأخرة من الليل، يسود تفاؤل كبير في أوساط الجماهير المغربية، التي باتت أكثر ثقة بقدرة رفاق أشرف حكيمي على مواصلة التألق والتتويج باللقب القاري، في حال تجاوز عقبة السنغال في النهائي، لتعيش الرباط، ومعها باقي مدن المملكة، ليلة أخرى أكثر صخباً وفرحاً.

مراجعة: يوسف بوفيجلين