مايكروسوفت تؤجل ميزة مثيرة للجدل في تيمز بسبب مخاوف الخصوصية
ميزة مراقبة الموقع في تطبيق مايكروسوفت تيمز تثير الجدل داخل بيئات العمل
تواصل شركة مايكروسوفت الأمريكية إدخال سلسلة من التحديثات والتحسينات على تطبيقها الشهير للتواصل وإدارة العمل الجماعي مايكروسوفت تيمز، في إطار سعيها لتعزيز تجربة المستخدم، وتلبية احتياجات بيئات العمل الحديثة، خاصة مع انتشار أنماط العمل الهجين والعمل عن بعد.
ميزة مراقبة الموقع في تطبيق مايكروسوفت تيمز تثير الجدل داخل بيئات العمل
غير أن إحدى الميزات الجديدة التي كان من المتوقع إطلاقها قريباً، أثارت جدلاً واسعاً، ما دفع الشركة إلى التريث وإبطاء عملية تطويرها وطرحها للمستخدمين.
شاهد أيضاً: خرائط قوقل تختبر ميزة حذف تقارير الحوادث
وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، فقد قامت مايكروسوفت بتحديث خارطة الطريق العامة لحزمة Microsoft 365 لتأجيل إطلاق ميزة كانت ستتيح لأصحاب العمل معرفة موقع الموظف استناداً إلى شبكة الواي فاي التي يتصل بها.
وتعتمد هذه الميزة على قدرة تطبيق تيمز على التعرف إلى اسم شبكة الإنترنت اللاسلكية، ومن ثم تحديث موقع العمل الظاهر في تيمز وأوتلوك، ليعكس ذلك الموقع بشكل تلقائي.
فعلى سبيل المثال، إذا اتصل الموظف بشبكة تحمل اسم مبنى الشركة، سيظهر أنه يعمل من هذا الموقع تحديداً.
ورغم ما قد تحققه هذه الميزة من فوائد تنظيمية لأصحاب العمل، فإنها تثير في المقابل مخاوف جدية تتعلق بخصوصية الموظفين.
حيث إنها يمكن أن تكشف بسهولة ما إذا كان الموظف يعمل من المنزل، أو يتأخر عن الحضور إلى مقر العمل، أو يستخدم الشبكات العامة أو الخاصة خارج نطاق المؤسسة.
وهذا الأمر لم يلق قبولاً لدى شريحة واسعة من العاملين، خاصة أولئك الذين يعتمدون نظام العمل المرن أو الهجين.
وأشارت التقارير إلى أن مايكروسوفت تحاول إيجاد صيغة وسط توازن بين متطلبات الإدارة وحقوق الموظفين، وذلك من خلال جعل تفعيل ميزة تتبع الموقع اختيارياً، بحيث تخضع لقرار مسؤولي تقنية المعلومات، مع منح المستخدمين النهائيين حق الموافقة.
إلا أن هذا الحل يظل محل انتقاد، لأن المؤسسات قد تفرض تفعيل الميزة كسياسة إلزامية، ما يسلب الموظفين فعلياً أي قدرة على الرفض.
جدير بالذكر أنه كان من المقرر إطلاق هذه الميزة على أنظمة ويندوز وماك في يناير، إلا أن موعدها تأُجل أولاً إلى فبراير، ثم إلى مارس، من دون توضيح رسمي لأسباب هذا التأجيل المتكرر.
ويرجح الخبراء أن مايكروسوفت تحاول إجراء مراجعة دقيقة للتداعيات القانونية والأخلاقية، والسعي لتحقيق توازن حساس بين تعزيز مرونة الموظفين، ومنح أصحاب العمل أدوات رقابية إضافية لإدارة الموارد البشرية والأصول الرقمية.