مايكروسوفت تكشف عن MAI-Cyber-1-Flash لحماية الأنظمة من الثغرات الأمنية

  • تاريخ النشر: منذ ساعتين زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

مايكروسوفت تطلق نموذج ذكاء اصطناعي جديدًا لتعزيز الأمن السيبراني

مقالات ذات صلة
مايكروسوفت تعالج ثغرات برمجية عديدة في أنظمة ويندوز
تحديثات جديدة من مايكروسوفت لمعالجة ثغرة خطيرة في أنظمة ويندوز
مايكروسوفت تحذر من ثغرة أمنية في تحديث ويندوز 11

كشفت شركة مايكروسوفت عن أول نموذج ذكاء اصطناعي تطوره خصيصًا لمجال الأمن السيبراني، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو الاعتماد على نماذج متخصصة قادرة على اكتشاف الثغرات البرمجية وتقليل تكاليف حماية الأنظمة الرقمية، وسط منافسة متصاعدة بين كبرى شركات التكنولوجيا.

وأكدت الشركة أن النموذج الجديد، الذي يحمل اسم MAI-Cyber-1-Flash، صُمم لتحليل الأكواد البرمجية وتحديد نقاط الضعف الأمنية بسرعة وكفاءة، على أن يتم دمجه ضمن منصة Project Perception التي تستعد مايكروسوفت لإطلاقها في نسخة تجريبية عامة مطلع أغسطس المقبل.

تفوق على نماذج منافسة في اختبارات الأداء

وأوضحت مايكروسوفت أن النموذج يحقق أفضل نتائجه عند تشغيله بالتكامل مع نموذج GPT-5.4 من OpenAI، حيث سجل أداءً متقدمًا في اختبارات CyberGym المتخصصة في تقييم نماذج الأمن السيبراني.

وبحسب الشركة، تفوق الحل الجديد على عدد من أبرز النماذج المنافسة، من بينها Mythos 5 من أنثروبيك، و3.5 Flash Cyber من جوجل، إضافة إلى GPT-5.5 Cyber من OpenAI.

وقال مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لوحدة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، إن الشركة نجحت في تقديم مستوى أداء متقدم مع خفض تكاليف التشغيل إلى نحو النصف مقارنة ببعض الحلول المنافسة، وهو ما يمنح المؤسسات خيارًا أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية.

منصة ذكية لاكتشاف الثغرات وإصلاحها تلقائيًا

ويشكل النموذج الجديد حجر الأساس في منصة Project Perception، التي تعتمد على مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على اكتشاف الثغرات الأمنية، وتحليل أسبابها، واقتراح حلول برمجية، بل وتنفيذ الإصلاحات بعد الحصول على موافقة المستخدم.

كما ستتيح المنصة التكامل مع تطبيقات ومنتجات لا تقتصر على منظومة مايكروسوفت، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة بيئاتها التقنية المختلفة.

استجابة لتزايد الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الأمن السيبراني تصاعدًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من جانب المهاجمين، الأمر الذي يزيد من سرعة اكتشاف واستغلال الثغرات الأمنية.

وترى مايكروسوفت أن مواجهة هذا النوع من التهديدات تتطلب أدوات دفاع تعتمد هي الأخرى على الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بالكشف المبكر عن المخاطر وتقليص زمن الاستجابة للهجمات الإلكترونية.

وفي هذا السياق، أشارت هايتي جالوت، نائبة الرئيس التنفيذي للأمن في الشركة، إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد المؤسسات على معالجة النقص في الكوادر المتخصصة داخل مراكز العمليات الأمنية، من خلال أتمتة العديد من المهام المعقدة ودعم فرق الحماية.

استراتيجية لتقليل الاعتماد على النماذج الخارجية

ويأتي إطلاق النموذج الجديد ضمن خطة أوسع تتبناها مايكروسوفت لتوسيع اعتمادها على نماذج الذكاء الاصطناعي التي تطورها داخليًا، بالتوازي مع استمرار شراكتها الاستراتيجية مع OpenAI.

وخلال عام 2026، أعلنت الشركة عن استخدام نماذجها الخاصة في عدد من منتجاتها، من بينها GitHub Copilot لتوليد الأكواد البرمجية، إضافة إلى بعض ميزات Excel، في إطار سعيها لرفع الكفاءة التشغيلية وخفض تكاليف تشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي.

وأكد الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا أن الجمع بين النماذج المتخصصة والبيانات الضخمة ووكلاء الذكاء الاصطناعي يمثل المسار الأمثل لتحقيق أفضل نتائج ممكنة بأقل تكلفة.

سوق الأمن السيبراني يشهد منافسة متزايدة

ويعكس إعلان مايكروسوفت احتدام المنافسة في سوق الأمن السيبراني المعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث تتسابق شركات التكنولوجيا لتطوير أدوات أكثر قدرة على حماية المؤسسات من الهجمات الإلكترونية المتطورة.

ورغم الثقة التي أبدتها الشركة في أداء النموذج الجديد، أشار مصطفى سليمان إلى أن مايكروسوفت لم تستغل حتى الآن سوى أقل من 1% من البيانات المتوافرة لديها في عمليات التدريب، وهو ما يعني وجود فرص كبيرة لتحسين أداء النموذج وتطوير إمكاناته خلال المراحل المقبلة.