مهرجان كان 2021: نجوم السينما يعودون للسجادة الحمراء بدون قبلات

  • تاريخ النشر: الأحد، 04 يوليو 2021

تقلص السهرات والتجمعات بسبب جائحة كورونا

مقالات ذات صلة
نجوم الفن يتألقون على السجادة الحمراء في مهرجان مراكش
بالصور: أناقة النجوم العرب الرجال على السجادة الحمراء في مهرجان أبوظبي السينمائي
تألق نجمات العرب على السجادة الحمراء في مهرجان كان (صور)

تستعد مدينة كان الفرنسية لاستقبال فعاليات مهرجان كان السينمائي في دورته الـ 74 التي ستنطلق الثلاثاء، الموافق 6 يوليو 2021، وذلك بعد تأجيله العام الماضي نظرا لظروف جائحة فيروس كورونا التي حالت دون إقامته.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

ويعود نجوم الشاشة الكبيرة إلى السجادة الحمراء بافتتاح مهرجان كان للمرة الأولى منذ جائحة كورونا، والذي يشكل مناسبة يلتقي فيها الوسط السينمائي العالمي، وعدد كبير من صناع ونجوم السينما.  

ومن المقرر أن يشهد مهرجان كان توزع جوائز المهرجان في 17 يوليو وبينها السعفة الذهبية المرموقة، التي فاز بها الكوري الجنوبي بونج جون هو عام 2019 عن فيلمه "باراسايت".

تدابير كورونا: منع القبلات

وكانت قد جرت العادة على أن يُقام مهرجان كان في مايو من كل عام، إلا أن أزمة فيروس كورونا التي اجتاحت العالم أجمع حالت دون إقامته العام الماضي، وفرضت عليه العديد من القيود هذا العام، إذ يُطبق المهرجان سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى التباعد لتجنب الإصابات بفيروس كورونا. 

كما أن الحصول على تصريح الدخول الصحي لمهرجان كان إلزامياً للجميع، ومن لم يتلق اللقاح بعد، سيكون عليه الخضوع للفحوص التي تجرى كل 48 ساعة مجاناً في الموقع.

ومن جانبه قال رئيس مهرجان كان، بيار ليسكور قبل افتتاح الملتقى السينمائي السنوي: "لن يكون بإمكاننا التصرف بإهمال"، مضيفا :"لن نقيم الكثير من السهرات والتجمعات الكبيرة التي قد تكون لها عواقب صعبة، من مسؤوليتنا جميعا، المهرجان والمدينة والمشاركون، أن يجري هذا الحدث الذي يقام بعد الجائحة على أفضل وجه".

وفي هذا الصدد قال المفوض العام للمهرجان تييري فريمو: "لم ننته من الجائحة بعد وينبغي تاليا توخي الحذر، نحن معتادون على تبادل القبلات في أعلى الدرج، لكننا لن نفعل ذلك، ومع ذلك ستكون قلوبنا حاضرة هناك".

تقليص السهرات

وعلى خلاف ما جرت عليه العادة، يحتم فيروس كورونا على المنظمين لمهرجان كان تقليص السهرات والتجمعات، وفي هذا الصدد قالت ألبان كليريه، إحدى آخر منظمات هذه الاحتفالات المواكبة للمهرجان لوكالة "فرانس برس": سنتحلى بحس المسؤولية، وسنقيم مآدب عشاء جلوسا يشارك فيها ما لا يتعدى عن 140 شخصا".

وأكدت "كليريه"، التي يتهافت كبار مشاهير مهرجان كان إلى السهرات التي تقيمها في ناديها الليلي "تيراس باي ألبان" الممتد على مساحة 1500 متر مربّع على سطح فندق ماريوت، أن الكمامات ستكون إلزامية للتنقل خلال المهرجان والسهرات، وسيتم توزيع عبوات من السائل المطهر على الطاولات". 

فيما قررت دار شوبار للمجوهرات، المزود الرسمي للسعفة الذهبية، إلغاء حفلها السنوي الكبير الذي كان يمثل أحد أبرز أحداث ليالي مهرجان كان، إذ فضلت تنظيم سهرات صغيرة محصورة الحضور على شرفة فندق مارتينيز، وذلك لتجنب انتشار عدوى فيروس كورونا بين المشاركين في المهرجان.

وفي ظل الإجراءات الاحترازية التي فرضها المنظمون لمهرجان كان، سيُجري حفل توزيع جوائز شوبار التي تكافئ المواهب الواعدة على شاطئ فندق كارلتون، وبنصف عدد المدعوين العادي، وتقول موريال جريهان، مديرة الإعلام لدى شوبار: "من حظنا أننا في الهواء الطلق، وبالتالي سيكون من الأسهل الالتزام بالبروتوكول الصحي".

احتفالات انتقائية

وفي هذا العام ستكون الاحتفالات في مهرجان كان أكثر حرصا وانتقائية، إذ يقول رئيس قسم السهرات في مجلة "جالا" لأخبار المشاهير ألكسندر مارا رأى :" لن يكون أمرا ممكنا أن يخلو مهرجان كان من الاحتفالات،  الحفلات هي جزء من المهرجان، ولكن هذا العام سنشهد احتفالات أكثر انتقائية". 

في السياق نفسه عمد المعهد الأمريكي للأبحاث حول الإيدز "أمفار" إلى الحد من مشاركته في المهرجان بسبب جائحة، إذ قرر  حصر الحضور خلال سهرته الخيرية الشهيرة التي تجتذب كل سنة كبار النجوم والمشاهير  على 400 مدعو فقط مقابل 900  مدعو في الأعوام الماضية، وذلك حرصا على صحة المدعوين والعاملين، مؤكدا الالتزام بشكل صارم بكل التوجيهات والقيود.

وكذلك سيُخفض حفل الاستقبال التقليدي الذي يقيمه رئيس البلدية للصحافة الدولية التي تغطي المهرجان بحضور أعضاء لجنة التحكيم والمنظمين، إلى نص المدعوين فقط بعدما كان يشارك فيه عادة 800 شخص، وذلك حتى يتسنى لهم الالتزام بالتباعد الصحي. 

قائمة أفلام مهرجان كان 2021

وخلال مهرجان كان سيُعرَض 24 فيلماً مدرجاً ضمن المسابقة الرسمية أمام آلاف المشاركين في المهرجان ولجنة تحكيم برئاسة المخرج النيويوركي سبايك لي، الذي كان اختير لنفس عام 2020، ووافق على اختياره مجدداً بعد إلغاء دورة العام الماضي، ويرافقه ضمن لجنة التحكيم خمس نساء وأربعة رجال بينهم نجم السينما الكورية الجنوبية الممثل سونج كانج الذي أدى دور ربّ الأسرة في فيلم "باراسايت"، والمغنية ميلين فارمر.

ومن المقرر أن يفتتح المخرج الفرنسي ليوس كاراكس مسابقة المهرجان بفيلمه "أنيت"، وهو كوميديا موسيقية من بطولة ماريون كوتيار وآدم درايفر، تولت فرقة "سباركس" الأميركية الشهيرة كتابة السيناريو والموسيقى فيه.

ويشارك في المسابقة أفلام لعدد من المخرجين المرموقين سبق لبعضهم أن حصل على السعفة الذهبية، منهم الإيطالي ناني موريتي عن فيلمه "تري بياني"، والفرنسي جاك أوديار عن "ليزوليمبياد"، وأبيشاتبونغ ويراسيتاكول عن فيلمه الأول بالإنجليزية خارج تايلاند "ميموريا" مع تيلدا سوينتون وجان باليبار، كما تتضمن أفلامًا لمخرجين آخرين كالمغربي نبيل عيوش، الذي يعبر من خلال فيلمه "علي صوتك -إيقاعات كازابلانكا"، والذي يرصد واقع الشباب المغاربة وتطلعاتهم. 

ويتراوح عدد الأفلام التي ستُعرض خلال مهرجان كان ما بين 80 إلى 120 فيلما، وفقا لاحتساب تلك المدرجة ضمن أقسام موازية، فيما يكون الاختتام مع "أو إس إس 117: فروم أفريكا ويذ لاف"، وهو الجزء الجديد من سلسلة أفلام المحاكاة الساخرة لأفلام التجسس "أو إس إس 117

وتتنوع مواضيع الأفلام المشاركة في مهرجان كان ما بين مسائل الهوية وأسرار الزوجين، فيما تحضر الموسيقى بقوة، سواء من خلال فيلم "سوبريم" للمخرجة أودري إستروجو عن فرقة الراب الفرنسية "سوبريم إن تي إم"، أو من خلال فيلم وثائقي للمخرج تود هينز عن فرقة "فيلفت أندرجراوند".

وينافس في المسابقة فيلم A Heros للمخرج الإيراني المعروف أصغر فرهادي، وهو ضيف معتاد على مهرجان كان السينمائي بأعماله المتميزة التي كان آخرها Todos lo saben عام 2018، وكذلك ظهر اسم الممثل والمخرج والمنتج الأمريكي الشهير شون بن الحاصل على جائزتي أوسكار، ضمن قائمة مهرجان كان السينمائي لينافس في المسابقة الرسمية بفيلمه الجديد .Flag Day  

4 مخرجات يتنافسن على السعفة الذهبية

أما عن المتنافسين على السعفة الذهبية، فيتنافس عليها أربع مخرجات بينهن ثلاث فرنسيات، وسبق أن فاز بالسعفة الذهبية امرأة واحدة وهي جاين كامبيون عام 1993 عن "ذي بيانو"، كما أن عدد أفلام المخرجات أكبر بكثير خارج المسابقة الرسمية، كما في فئة "نظرة ما" المخصصة للمواهب الجديدة.

ومن بين أبرز اللحظات المنتظرة في هذه الدورة من المهرجان، عودة كاترين دونوف إلى الكروازيت بعد 57 عاماً على تسلمها السعفة الذهبية عن فيلم "لي بارابلوي دو شيربور"، ومنح الممثلة جودي فوستر التي مشت على السجادة الحمراء وهي بعد طفلة سعفة ذهبية فخرية تكريماً بها عن مجمل مسيرتها.