هيرفي رينارد يرحل عن منتخب تونس بعد 18 يومًا فقط من تعيينه
نهاية سريعة ومفاجئة لرحلة هيرفي رينارد مع منتخب تونس بعد الوداع المبكر لنسور قرطاج من كأس العالم 2026.
أنهى المدرب الفرنسي هيرفي رينارد مشواره مع منتخب تونس بشكل مفاجئ، بعدما أعلن رحيله عن منصبه عقب أقل من ثلاثة أسابيع على تعيينه، لتنتهي تجربته مع "نسور قرطاج" سريعًا خلال منافسات كأس العالم 2026.
وجاء تعيين رينارد في ظروف استثنائية بعد قرار الاتحاد التونسي لكرة القدم إقالة المدرب صبري لموشي، إثر السقوط القاسي أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الافتتاحية من دور المجموعات.
هيرفي رينارد يرحل عن منتخب تونس
ورغم الآمال التي صاحبت التعاقد مع المدرب الفرنسي صاحب الخبرات الكبيرة، لم ينجح المنتخب التونسي في تغيير مساره خلال البطولة، حيث تلقى هزيمة ثقيلة أمام اليابان برباعية نظيفة، قبل أن يخسر مباراته الأخيرة أمام هولندا بنتيجة 3-1، ليغادر كأس العالم دون تحقيق أي نقطة.
وبعد نهاية المشوار، أعلن رينارد مغادرته رسميًا، لتصبح ولايته واحدة من أقصر الفترات التدريبية في تاريخ المنتخب التونسي.
رسالة مؤثرة من رينارد إلى الجماهير
ووجّه المدرب الفرنسي رسالة وداع إلى الجماهير والاتحاد التونسي لكرة القدم، أعرب خلالها عن امتنانه لإتاحة الفرصة له لقيادة المنتخب في نهائيات كأس العالم 2026.
وأكد أن تمثيل تونس كان شرفًا كبيرًا بالنسبة له، معربًا عن ثقته في قدرة المنتخب على استعادة توازنه خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة كتابة إنجازات جديدة تسعد الجماهير التونسية.
كما حرص على توجيه الشكر لكل من عمل معه خلال الفترة القصيرة التي قضاها مع الفريق، متمنيًا للجميع النجاح في المستقبل.
أزمة لموشي سبقت وصول رينارد
وكانت نهاية حقبة صبري لموشي قد شهدت جدلًا واسعًا، بعدما تداولت وسائل إعلام محلية أنباء عن وقوع مشادة داخل مقر إقامة المنتخب عقب الهزيمة أمام السويد، وسط تقارير أشارت إلى وجود نجل المدرب ضمن أطراف الواقعة.
إلا أن لموشي نفى وجود أي دور رسمي لنجله داخل الجهاز الفني، موضحًا أن وجوده كان لأسباب شخصية وأكاديمية، مؤكدًا أنه لا يشارك في اختيار اللاعبين أو إدارة شؤون المنتخب.
مسيرة دولية حافلة بالإنجازات
ويمتلك هيرفي رينارد سجلًا مميزًا في تدريب المنتخبات الوطنية، إذ سبق له قيادة المغرب والسعودية في كأس العالم، وحقق أحد أبرز مفاجآت مونديال قطر 2022 عندما قاد المنتخب السعودي للفوز على الأرجنتين، التي توجت لاحقًا باللقب.
كما خاض تجربة تدريب منتخب فرنسا للسيدات، وقاده إلى بلوغ الدور ربع النهائي، إلى جانب نجاحاته الكبيرة في القارة الإفريقية، بعدما أحرز لقب كأس الأمم الإفريقية مرتين، الأولى مع زامبيا عام 2012، والثانية مع كوت ديفوار في نسخة 2015.
وتبقى تجربة رينارد مع منتخب تونس واحدة من أقصر محطاته التدريبية، بعدما انتهت سريعًا دون أن يتمكن من إنقاذ المنتخب من الخروج المبكر في كأس العالم 2026.