أسعار الذهب تهبط عالميًا لأدنى مستوى منذ أبريل وسط ترقب قرارات الفائدة

تحليل أسباب تراجع أسعار الذهب مع تسلل التضخم وتصاعد الدولار

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 28 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
أسعار الذهب تهبط عالميًا لأدنى مستوى منذ أبريل وسط ترقب قرارات الفائدة

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن صعود أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون سلسلة قرارات مرتقبة للبنوك المركزية الكبرى قد تعيد رسم توقعات السياسة النقدية عالميًا.

الذهب يتراجع لأدنى مستوى منذ أبريل

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1% ليسجل نحو 4628.63 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 07:46 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى منذ 7 أبريل الماضي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم شهر يونيو بالنسبة ذاتها لتستقر عند 4642.90 دولارًا للأوقية، وسط موجة بيع مدفوعة بتغيرات في شهية المخاطرة العالمية.

توترات الشرق الأوسط تضغط على الأسواق

تزامن التراجع في أسعار الذهب مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أفادت تقارير بأن الإدارة الأمريكية غير راضية عن أحدث مقترح إيراني بشأن تسوية الصراع المستمر منذ شهرين.

هذا الجمود السياسي يقلل من فرص التهدئة السريعة، ما يواصل التأثير على أسواق الطاقة ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.

في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها لتتجاوز مستوى 111 دولارًا للبرميل، مدفوعة بمخاوف تتعلق بإمدادات الطاقة، خصوصًا مع استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

كما صعد الدولار الأمريكي، ما زاد من الضغوط على الذهب، باعتباره أصلًا مُسعّرًا بالدولار، وبالتالي يصبح أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى.

توقعات الفائدة تضغط على الذهب

يرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط قد يساهم في زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها مجددًا.

وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن الذهب يواجه معادلة معقدة، إذ يستفيد عادة من التضخم، لكنه يتأثر سلبًا عندما ترتفع العوائد على الأصول الأخرى.

تترقب الأسواق هذا الأسبوع قرارات عدد من البنوك المركزية الكبرى، من بينها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

كما أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تصويت ثلاثة أعضاء لصالح رفعها، في إشارة إلى مخاوف متزايدة من تأثيرات التضخم المرتبط بالتوترات الجيوسياسية.

تراجع جماعي في المعادن النفيسة

لم يقتصر الضغط على الذهب فقط، إذ سجلت باقي المعادن النفيسة خسائر واضحة، حيث:

  • تراجعت الفضة بنسبة 2.9% إلى 73.28 دولارًا للأوقية
  • انخفض البلاتين بنسبة 1.6% إلى 1951.33 دولارًا
  • هبط البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1453.38 دولارًا للأوقية