انهيار تاريخي للفضة والذهب عالميا بعد ترشيح وورش لرئاسة الفيدرالي
الفضة تسجل أسوأ يوم منذ 1980 والذهب ينخفض مع صعود الدولار
- تاريخ النشر: منذ 11 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
شهدت أسعار الذهب في ختام البورصة العالمية تراجعًا حادًا في سعر المعدن النفيس، مما أثر أيضًا على المعادن الثمينة الأخرى، حيث انهارت الفضة في أسوأ جلسة لها منذ عام 1980.
ويأتي هذا الانهيار في أسعار الذهب والفضة بعد أن خفف ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكيفن وورشك لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، مما أدى إلى صعود الدولار وزيادة عمليات جني الأرباح في أسواق المعادن النفيسة.
الفضة تهوي بنسبة قياسية
انخفضت الفضة الفورية بنسبة 28% لتصل إلى 83.45 دولار للأونصة، فيما هوت العقود الآجلة للفضة بنسبة 31.4% لتغلق عند 78.53 دولار، مسجلة أكبر خسارة يومية لها منذ مارس 1980.
وفسر محللون هذه التراجعات بأنها نتاج مزيج من أخبار ترشيح وورش والضغط الناتج عن ارتفاع الدولار، إضافة إلى عمليات بيع القسري نتيجة تراكم المراكز الطويلة لدى المستثمرين والمتداولين على المدى القصير.
وقال مات مالي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ميلر تاباك»:"ما يحدث الآن جنوني، معظمها عمليات بيع قسرية نتيجة الرافعة المالية المرتفعة في الفضة. مع هذا الانخفاض الحاد، بدأت نداءات الهامش تظهر."
الذهب ينخفض بعد صعود قياسي
تراجع الذهب الفوري حوالي 9% إلى 4,895.22 دولار للأونصة، فيما هبطت العقود الآجلة للذهب بنسبة 11.4% لتغلق عند 4,745.10 دولار.
وساهم ارتفاع مؤشر الدولار بنحو 0.8% في زيادة ضغوط البيع، ما جعل شراء الذهب والفضة أكثر تكلفة للمستثمرين الأجانب، وأضعف التوقعات حول قدرة المعادن على منافسة الدولار كعملة احتياطية عالمية.
وتشير بيانات السوق إلى أن الذهب قد سجل اليوم السبت 31 يناير 2026 في ختام البورصة العالمية 4,893.2 دولار للأونصة.
تأثير ترشيح وورش على الأسواق
كان كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، من أبرز المرشحين لخلافة جيروم باول، إلا أن وورش تصدر أسواق التوقعات خلال الأيام الأخيرة.
وقال كريشنا جوها، نائب رئيس «إيفركور آي إس آي»: "السوق تتداول على أساس أن وورش متشدد في السياسة النقدية، وهذا يدعم الدولار ويقلل المخاطر المرتبطة بانخفاض قيمته، وهو السبب وراء تراجع الذهب والفضة الحاد."
لكن جوها حذر من الإفراط في توقع صرامة السياسات النقدية، مؤكدًا أن وورش براغماتي أكثر منه صقرًا أيديولوجيًا، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات قصيرة المدى في الأسواق.
تصحيح بعد موجة صعود قياسية
شهد الذهب والفضة عام 2025 صعودًا قياسيًا، بارتفاع 66% للذهب و135% للفضة، بدعم من تقلبات الأسواق العالمية وتراجع الدولار والتوترات الجيوسياسية.
وأدى تصحيح الأسعار إلى تراجع أسهم التعدين المرتبطة بالفضة، حيث هبطت أسهم «كور ماينينغ» بنسبة 17%، بينما انخفضت صناديق الاستثمار المتداولة في الفضة، بما في ذلك ProShares Ultra Silver بنسبة 62%، وiShares Silver Trust بنسبة 31%، في أسوأ جلسة يومية لهما على الإطلاق.
وقالت كاتي ستوفز، مديرة الاستثمار في «ماتيولي وودز»: "التراجع يعكس إعادة تقييم شاملة لمخاطر التركز، فالذهب مثل أسهم التكنولوجيا شهد تدفقات كبيرة، ومع تكدس المراكز الاستثمارية يصبح أي صعود هشًا ويواجه البيع عند تصحيح المراكز."
وأضاف توني ميدوز، رئيس الاستثمار في «بي آر آي لإدارة الثروات»: "الوصول إلى مستوى 5,000 دولار للذهب حدث بسهولة مفرطة، مع بداية استقرار الدولار وانحسار مشتريات البنوك المركزية، ما يجعل تحرك الأسعار أكثر عرضة للتصحيح."

