تراجع أسعار الذهب عالميًا مع صعود النفط وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
تراجع أسعار الذهب وسط ضغوط تضخمية وصعود النفط مع استمرار الغموض الجيوسياسي وتأثير سياسة الفائدة الأمريكية.
- تاريخ النشر: الأربعاء، 29 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا خلال تعاملات الأربعاء، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتنامي المخاوف من استمرار موجة التضخم.
يأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق تصريحات حاسمة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول بشأن مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
انخفاض أسعار الذهب الفوري والعقود الآجلة
سجل الذهب الفوري انخفاضًا بنحو 0.3% ليصل إلى 4579.34 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 09:19 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتستقر عند 4592.60 دولارًا للأوقية، في ظل حالة من الحذر تسود الأسواق العالمية.
على الصعيد السياسي، لا تزال التوترات المرتبطة بالملف الإيراني تلقي بظلالها على الأسواق، في وقت تعثرت فيه جهود التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
ووفق تقارير، أبدت الإدارة الأمريكية تحفظها على مقترح إيراني أخير، بينما أشارت طهران إلى أنها تمر بمرحلة “حرجة” داخليًا على مستوى القيادة، ما زاد من حالة الغموض الجيوسياسي.
توقعات الفائدة تضغط على الذهب
يرى محللون أن توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول تدعم الضغوط على الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
ومن المتوقع أن يُبقي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الحالي، في حين يركز المستثمرون على تصريحات جيروم باول لمعرفة ما إذا كانت هناك إشارات محتملة لرفع الفائدة مجددًا إذا استمر التضخم في الارتفاع.
النفط يواصل الصعود ويعزز مخاوف التضخم
في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها مدفوعة بتقارير تتحدث عن توجه الولايات المتحدة لتمديد القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
هذا الصعود في أسعار النفط يعزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما ينعكس بدوره على أداء أسواق الذهب والمعادن النفيسة.
في سياق متصل، أشار خبراء في أسواق السلع إلى أن أي انفراجة في الملف الأمريكي الإيراني قد تعيد الزخم إلى الذهب، مع توقعات بأن يتحرك السعر بنهاية العام في نطاق يتراوح بين 5300 و5500 دولار للأوقية، في حال تحسن الظروف الجيوسياسية.
بيانات مجلس الذهب العالمي أظهرت ارتفاع الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2% خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بزيادة مشتريات السبائك والعملات الذهبية وارتفاع عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية، رغم تراجع الطلب على المجوهرات بنسبة 23%.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة الأخرى
امتد التراجع ليشمل باقي المعادن النفيسة، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.2% لتسجل 72.92 دولارًا للأوقية، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1922.83 دولارًا، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.6% ليصل إلى 1451.46 دولارًا للأوقية.
