أسعار النفط ترتفع مع تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط

مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع أسعار النفط في ظل التوترات العسكرية في الشرق الأوسط

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: دقيقتين قراءة
أسعار النفط ترتفع مع تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من أن خطة وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن الاحتياطيات النفطية الطارئة قد لا تكفي لتعويض الانقطاعات المحتملة في الإمدادات بسبب التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

سعر النفط اليوم

بحلول الساعة 11:59 بتوقيت غرينتش، صعد خام برنت بحوالي 3.31 دولار للبرميل مسجلاً 91.11 دولارًا، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 3.13 دولار إلى 86.58 دولارًا للبرميل، مسجلاً مكاسب نسبتها 3.8%.

تدرس وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية، في أكبر عملية من نوعها في تاريخ الوكالة، بهدف تهدئة الأسعار وسط توتر إمدادات النفط في الخليج بسبب النزاع العسكري.

ويُذكر أن هذه الكمية أكثر من ضعف الاحتياطيات التي أفرجت عنها الوكالة عام 2022 (182 مليون برميل) عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. ومن المتوقع أن يتم الإفراج عن هذه الكمية على مدى شهرين إلى ثلاثة أشهر، حسب تصريحات مصادر رسمية.

الأسواق تشكك في تأثير الإفراج على الأسعار

رغم حجم الإفراج القياسي، لا يبدو أن الأسواق مقتنعة بقدرته على الحد من أزمة النفط الحالية.

وأوضح محللو غولدمان ساكس أن الإفراج عن 182 مليون برميل فقط يعادل تغطية 12 يومًا من الانقطاعات المقدرة في صادرات النفط الخليجية (15.4 مليون برميل يوميًا)، ما يشير إلى أن التأثير الفوري على الأسعار قد يكون محدودًا.

وأكد محلل بنك SEB، أن السوق لا ترى في الإفراج القياسي حلًا كافيًا للأزمة الراهنة.

شهدت الحرب تصعيدًا بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل أعنف الضربات الجوية ضد إيران منذ بدء النزاع.

وأعلن الجيش الأمريكي تدمير 16 سفينة إيرانية كانت تستخدم لزرع الألغام قرب مضيق هرمز، بعد تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة إزالة أي ألغام قد تعيق حركة ناقلات النفط.

ورغم استعداد الولايات المتحدة لمرافقة الناقلات عند الضرورة، رفضت البحرية الأمريكية حاليًا طلبات شركات الشحن لتقديم مرافقة عسكرية بسبب ارتفاع مخاطر الهجمات.

كما تعمل السعودية على زيادة صادراتها عبر البحر الأحمر وميناء ينبع لتعويض الانخفاض في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، إلا أن الكميات لا تزال أقل بكثير من المطلوب لتعويض نقص الإمدادات، بينما قلصت دول مثل العراق والكويت والإمارات الإنتاج بالفعل.

توقعات بأسعار النفط قد تصل إلى 150 دولارًا

تشير تقديرات شركة وود ماكنزي إلى أن النزاع أدى إلى تقليص إمدادات النفط الخليجية بنحو 15 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تصل إلى 150 دولارًا للبرميل.

وحذرت مورغان ستانلي من أن أي حل سريع للصراع لن يمنع استمرار اضطرابات السوق لعدة أسابيع.

وفي الولايات المتحدة، سجلت المخزونات الأسبوعية للخام والبنزين ونواتج التقطير انخفاضًا، مما يعكس استمرار الطلب القوي على النفط.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة