الدفلة: هل تنبعث منه سموم بالفعل؟ ومتي يصبح هذا النبات الجميل مميتاً؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 02 يونيو 2021
الدفلة: هل تنبعث منه سموم بالفعل؟ ومتي يصبح هذا النبات الجميل مميتاً؟
مقالات ذات صلة
حذاء ذكي لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر
اختراعات تسببت في موت أصحابها
خطوات بسيطة يُمكنك فعلها للحفاظ على البيئة

برز نبات الدفلة ضمن الأكثر بحثاً على موقع غوغل في المملكة العربية السعودية، بعدما بحث الكثيرون عن معلومات تخصه، وما إذا كانت تنبعث منه سموم بالفعل كما يُشاع أم لا؟

باحث يكشف حقيقة انبعاث سموم من نبات الدفلة

وحول هذا الأمر، تحدث الدكتور فهد الخضيري، وهو أستاذ وعالم أبحاث في المسرطنات، حيث كشف حقيقة انبعاث سموم من نبات الدفلة، وهل يمكن للإنسان أن يأكل هذا النبات أم أنه سام؟

وقال الخضيري في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر: "تدور رسائل عن سمّية نبات الدفلة للزينة، وهذا النبات لا يصبح سام إلا إذا أكله الإنسان أو قام بعلكه."

وأوضح الباحث قائلاً: "لا ينبعث من نبات الدفلة سموم أبداً، وهو ضمن عشرات بل مئات النباتات السامة الاخرى كالحرمل وغيره، ولكن إذا لم يأكلها الإنسان فلا تسبب أي تسمم."

ما هو نبات الدفلة؟

وبحسب ما ذكرته تقارير محلية، فإن نبات الدفلة أو الدفلى يعتبر من نباتات الزينة التي تنتشر زراعتها في الشوارع العامة والحدائق والمنتزهات في العديد من المدن حول العالم، رغم أن أوراقه تحمل مواد شديدة السمية للإنسان والحيوان.

ويزهر نبات الدفلة في الفترة ما بين فصلي الصيف والخريف، وتتنوع ألوان أزهاره ما بين البنفسجي والأحمر والأبيض والزهري والأصفر.

ويتميز نبات الدفلة بأنه دائم الاخضرار، ويستمر في النمو حتى يصل إلى ارتفاع يقارب الـ 6 أمتار، وهو يعد من النباتات التي يمكنها التكيف بسهولة مخ مختلف الظروف المناخية، حيث يتم زرعه في المناطق المعتدلة وشبه الجافة، كما أن لديه القدرة على تحمل الرياح والجفاف، وكذلك الأراضي الرطبة والمياه المالحة.

نبات الدفلة شديد السمية

ورغم مظهره الجميل، إلا أن نبات الدفلة يعتبر من النباتات شديدة السمية، نظراً لأنه يحتوي على مركبات غليكوسيد، التي قد يتسبب تناولها في حدوث اختلال في عمل عضلة القلب.

وتقول تقارير طبية أن تناول ورقة واحدة من نبات الدفلة من الممكن أن يقتل طفلاً على الفور، كما أن العسل الذي يتم استخلاصه من أزهار الدفلة يؤدي إلى إصابة من يتناوله بالتسمم.

وبالإضافة إلى هذا، فإن حرق خشب نبات الدفلة يصدر عنه دخاناً ساماً، حتى أن البعض يقول أن الطبخ على نار حطب الدفلة قد يجعل الطعام المطبوخ مسموماً.

وقد أجرى علماء دراسات على حيوانات مختلفة، ثم تم اعطائها خلاصة نبات الدفلة، من أجل دراسة سمية هذا النبات، وخلصت هذه الدراسات إلى أن الثدييات حساسة بشكل خاص لتأثير مركبات الغليكوسيد، حيث نفقت بعض الحيوانات بالفعل بعد تناولها هذا النبات، أو بعد شربها ماء سقطت فيه أوراق الدفلة.

أعراض خطيرة تصيب من يتناول نبات الدفلة

وفيما يتعلق بالأعراض التي يتسبب فيها تناول نبات الدفلة، فهي تظهر بشكل سريع على من يتناولها، وتتمثل في الإصابة بتقيؤ وألم في البطن ودوار وإسهال وسيلان مفرط للعاب وتسارع غير منتظم لنبضات القلب.

وإضافة إلى هذا، فقد تصبح أطراف جسم المرء الذي يتناول هذا النبات باردة وشاحبة بسبب ضعف دوران الدم في جسمه، ومن الممكن أن يؤدي التسمم الحاد الذي يسببه نبات الدفلة إلى الوقوع في غيبوبة أو الموت.

ويقول الأطباء أن الشخص الذي يتناول نبات الدفلة عليه الخضوع إلى عناية طبية فورية من أجل إنقاذه، موضحين أنه يتم حينها اللجواء إلى تحفيز التقيؤ وغسل المعدة كإجراءين وقائيين فوريين لتقليل امتصاص الجسم للمركبات السامة الموجودة في هذا النبات.

هل هناك فوائد صحية لنبات الدفلة؟

ولفتت التقارير إلى أنه على الرغم من سمية نبات الدفلة، إلا أنه هناك بعض الخصائص العلاجية الموجودة فيه، موضحة أنه وُرد في نصوص قديمه تعود إلى عصور بابل وروما والعرب القدماء أنهم قاموا باستخدام خلاصة نبات الدفلة لعلاج بعض الأمراض والاضطرابات الصحية، مثل الصدفية والربو والتهاب الجلد والقروح والحلأ وغيرها.

وأضافت أن بعض العلماء يجرون تجارب حالياً لاستغلال الفوائد الصحية الموجودة في نبات الدفلة من أجل تطوير عقاقير طبية يمكن استخدامها كمقويات للجهاز المناعي، وكعلاج طبيعي لبعض الأمراض المنتشرة.