آبل تقترب من سد ثغرة تاريخية في أمان الرسائل
هل يصبح iMessage أخيراً بمستوى أمان واتسآب وسيغنال؟
يشهد قطاع الرسائل النصية تحولاً جذرياً في مقاربته لمفهوم الخصوصية والأمان، مع توقعات بأن تضيف شركة آبل ميزة التشفير الكامل من الطرف إلى الطرف لتطبيق iMessage في تحديثها المرتقب، والذي تتجه الأنظار فيه إلى إصدار iOS 26.3.
هل يصبح iMessage أخيراً بمستوى أمان واتسآب وسيغنال؟
وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، تهدف هذه الخطوة إلى سد واحدة من أبرز الثغرات الأمنية في منظومة الرسائل لدى آبل، في وقت تتزايد فيه الضغوط التنظيمية والتحذيرات الرسمية من مخاطر استخدام الرسائل غير المشفرة.
وتؤكد الوكالات الفيدرالية الأمريكية بشكل متكرر أن الرسائل النصية التقليدية، التي لا تعتمد على تشفير شامل، لم تعد وسيلة آمنة لتبادل المعلومات الحساسة.
ومن هذا المنطلق، فإن إدخال التشفير الكامل إلى تطبيقات المراسلة الافتراضية على كل من آيفون وأندرويد، بالتوازي مع تحديثات مماثلة من قوقل، يعني اقتراب هذه التطبيقات من مستوى الأمان الذي توفره منصات، مثل واتسآب وسيغنال، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تجربة المستخدم اليومية.
وقالت التقارير إنه مع ذلك، تشير الجهات المختصة بالأمن السيبراني، إلى أن التشفير وحده لا يكفي. فحتى عند استخدام تطبيقات مشفرة بالكامل، لا تزال هناك مخاطر تتعلق بالهندسة الاجتماعية، وسلوكيات المستخدم.
ومن أبرز التحذيرات: تجنب الضغط على روابط دعوات المجموعات أو مسح رموز QR من مصادر مجهولة، بعدما ثبت استخدام هذه الأساليب في استهداف الضحايا واختراق حساباتهم.
كما توصي الوكالات بالحذر من رسائل التنبيه الأمني غير المتوقعة، والتحقق الدوري من الأجهزة المرتبطة بالحسابات، وإزالة أي جهاز غير معروف، إضافة إلى عدم مشاركة رموز التحقق التي تصل عبر الرسائل النصية تحت أي ظرف.
ويضيف خبراء الأمن السيبراني توصية مهمة تتعلق بتفعيل خاصية الرسائل ذاتية الاختفاء، والتي تقوم بحذف الرسائل الحساسة تلقائياً بعد مدة زمنية محددة.
وهذه الميزة متوفرة في تطبيقات، مثل واتسآب وسيغنال وفيسبوك ماسنجر، لكنها غير متاحة حتى الآن في تطبيق iMessage، ما يعني أن المستخدمين يفتقدون طبقة إضافية من الحماية في حال ضياع الهاتف أو اختراق الحساب.
ولفتت التقارير إلى أن القصور لا يتوقف عند هذا الحد، حيث إن خيار إلغاء الإرسال في iMessage ما يزال محدود النطاق، ولا يشمل الرسائل المرسلة عبر بروتوكولات SMS أو MMS أو حتى نظام المراسلة الحديث RCS.
ومع تزايد التوقعات بأن تقوم آبل بتحديث دعمها لـ RCS في الإصدارات المقبلة، تبرز أهمية توسيع ميزات الأمان لتشمل هذا النظام، خاصة أنه مصمم ليكون بديلاً متطوراً للرسائل النصية التقليدية، ويوفر مزايا مثل مشاركة الوسائط بجودة عالية وإشعارات القراءة، خاصة في المحادثات بين مستخدمي آيفون وأندرويد.
وتشير سياسات آبل الحالية إلى أن تعديل الرسائل أو إلغاء إرسالها، يتطلب استخدام iMessage حصرياً، وعلى أنظمة تشغيل حديثة، ما يعني فعلياً استبعاد أي رسائل ترسل عبر RCS من هذه المزايا.
وبناء على ذلك، يرى خبراء الأمن السيبراني أن توسيع نطاق إلغاء الإرسال ليشمل جميع أنواع الرسائل الحساسة، قد يكون أكثر إلحاحاً حتى من إضافة خاصية انتهاء صلاحية الرسائل، نظراً لأنه يقلل من أثر الأخطاء البشرية، ويحد من تسرب المعلومات بعد إرسالها.