إقالة مفاجئة لرئيس شركة بي بي تهز أسواق الطاقة
شركة بي بي البريطانية تدخل مرحلة جديدة من الاضطرابات الإدارية
شهدت شركة بي بي البريطانية تطورًا إداريًا مفاجئًا، بعد أن قرر مجلس الإدارة إقالة رئيس الشركة ألبرت مانفيلد، بشكل فوري، في خطوة أثارت حالة من القلق داخل الأوساط الاستثمارية وأسواق الطاقة العالمية.
شركة بي بي البريطانية تدخل مرحلة جديدة من الاضطرابات الإدارية
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد جاء القرار على خلفية ما وصفه المجلس بوجود مخاوف خطيرة تتعلق بمعايير الحوكمة والرقابة الإدارية والسلوك المؤسسي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه المخاوف أو الملابسات المرتبطة بها.
وعقب الإعلان مباشرة، تحرك مجلس الإدارة لتعيين إيان تايلر رئيسًا مؤقتًا للشركة، إلى حين اختيار قيادة دائمة خلال المرحلة المقبلة.
وقد انعكس القرار سريعًا على أداء السهم، حيث تراجعت أسهم بي بي بنحو 4% خلال تداولات اليوم، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير هذه التطورات على استقرار الشركة وخططها المستقبلية.
وكان مانفيلد قد تولى منصب رئيس الشركة في أكتوبر الماضي، حيث جاءت مهمته الأساسية في إطار خطة لإعادة تركيز أعمال بي بي على قطاعي النفط والغاز، بعد سنوات من محاولات التوسع في مجالات الطاقة البديلة والتحول الأخضر.
وكان ينظر إلى مانفيلد باعتباره أحد أبرز المسؤولين عن إعادة رسم استراتيجية الشركة، وإعادة توجيهها نحو الأنشطة الأكثر ربحية.
إلا أن رحيله المفاجئ يضيف فصلًا جديدًا إلى سلسلة الاضطرابات القيادية التي تعاني منها الشركة منذ عدة أعوام، في وقت حساس كانت تسعى فيه الإدارة إلى تنفيذ خطة لإعادة الهيكلة، وتحسين الأداء المالي والتشغيلي.
ويعتقد محللون أن هذه التغييرات المتكررة في المناصب العليا، قد تؤثر على ثقة المستثمرين، وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الشركة.
كما لعب مانفيلد دورًا محوريًا خلال الفترة الماضية في القرارات الإدارية الكبرى داخل الشركة، حيث كان من أبرز الداعمين لإقالة الرئيس التنفيذي السابق موراي أوشينكلوس، إضافة إلى مساهمته في تعيين ميغ أونيل لقيادة الشركة في مرحلة جديدة من إعادة التنظيم.
ونوهت التقارير إلى أن هذه التطورات تعكس حجم التحديات التي تواجه بي بي، خاصة أن الشركة شهدت تعاقب 5 رؤساء تنفيذيين منذ عام 2020، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الإداري داخل واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم.