ارتفاع أرباح بي بي بأكثر من الضعف مع صعود أسعار النفط عالميًا
كيف تمكنت بي بي من تحقيق أرباح استثنائية في ظل تقلبات السوق؟
سجلت شركة بي بي (BP) البريطانية أداءً ماليًا قويًا خلال الربع الأول من العام، بعدما قفزت أرباحها بأكثر من الضعف على أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتزايد أنشطة التداول، في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران.
وأعلنت الشركة أن أرباحها الأساسية بلغت 3.2 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين بنحو 20%، ومقارنة بنحو 1.38 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
أداء استثنائي لوحدة تجارة النفط
جاءت أبرز المكاسب من قطاع “العملاء والمنتجات”، الذي يضم أنشطة تجارة النفط، حيث حقق أرباحًا قبل الفوائد والضرائب عند 3.2 مليار دولار، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2022، متفوقًا على تقديرات السوق البالغة 2.5 مليار دولار.
ويعكس هذا الأداء استفادة الشركة من التقلبات الحادة في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأدت التطورات العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك التصعيد المرتبط بإيران، إلى اضطراب في أسواق الطاقة العالمية، ما دفع أسعار النفط للارتفاع وساهم في تعزيز أرباح شركات الطاقة الكبرى في أوروبا.
وسجل متوسط سعر خام برنت خلال الربع الأول نحو 78.38 دولارًا للبرميل، مقارنة بنحو 74.98 دولارًا قبل عام.
في المقابل، جاءت نتائج وحدتي الغاز والطاقة منخفضة الكربون، إضافة إلى أنشطة الإنتاج، دون مستوى التوقعات، مما عكس تباين الأداء داخل محفظة الشركة التشغيلية.
استراتيجية مالية للحد من الديون
أعلنت بي بي عن خطة لخفض حجم السندات الهجينة بنحو 4.3 مليار دولار، في إطار جهودها لإعادة هيكلة ميزانيتها العمومية وتعزيز مركزها المالي.
كما ارتفع صافي الدين إلى 25.3 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بأكثر من 22 مليار دولار في الربع السابق، متأثرًا بتغيرات رأس المال العامل الناتجة عن التوترات الإقليمية.
تأتي هذه النتائج في أول إعلان مالي للشركة تحت قيادة الرئيسة التنفيذية الجديدة، التي تولت المنصب في أبريل، ضمن توجه استراتيجي لإعادة التركيز على النفط والغاز بعد تقليص طموحات الطاقة المتجددة.
وأكدت الإدارة أن الشركة تسير في اتجاه تعزيز الاستقرار المالي وتسريع وتيرة التنفيذ التشغيلي.
تحركات الأسهم والتوقعات المستقبلية
انعكس الأداء المالي الإيجابي على الأسواق، حيث ارتفع سهم بي بي بنحو 2.5%، بينما صعد مؤشر شركات الطاقة الأوروبية بنسبة 1.3%.
وتتوقع الشركة استمرار تأثر هوامش الوقود بتقلبات الإمدادات وأسعار الطاقة، مع احتمال تراجع الإنتاج خلال عام 2026 نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.