الرئيس التنفيذي لـGoogle DeepMind يحذر من فقدان السيطرة على AI

  • تاريخ النشر: منذ 15 ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

تحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي وسط انقسام دولي حول تنظيمه وتآثيراته الاقتصادية والأمنية

مقالات ذات صلة
الرئيس التنفيذي لـ «بينانس» يحذر من أن أزمة التشفير لم تنته بعد
الرئيس التنفيذي لميكروسوفت يحذر من إرسال «البريد الإلكتروني» ليلاً
الرئيس التنفيذي لـ «إكسون موبيل» يحذر من التحول المفاجئ في الطاقة

تشهد النقاشات العالمية حول الذكاء الاصطناعي تصاعداً ملحوظاً، بعدما حذر الرئيس التنفيذي لـGoogle DeepMind من فقدان السيطرة على AI، ودعا قادة قطاع التكنولوجيا إلى تسريع الأبحاث المتعلقة بمخاطر هذه التقنية ووضع أطر تنظيمية واضحة تواكب التطور المتسارع لها، في وقت لا تزال فيه المواقف الدولية من تنظيمها منقسمة.

جاءت هذه التحذيرات خلال فعاليات قمة AI Impact Summit التي استضافتها العاصمة الهندية نيودلهي، حيث اجتمع مسؤولون حكوميون ورؤساء شركات تقنية كبرى لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته الاقتصادية والأمنية حول العالم.

مطالب بتنظيم “ذكي” يوازن بين الابتكار والأمان

أكد ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة Google DeepMind، أن العالم بحاجة إلى مزيد من الدراسات العاجلة لفهم المخاطر الحقيقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الهدف ليس إبطاء الابتكار، بل وضع تنظيمات مرنة تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا دون تعطيل تقدمها.

وأوضح أن التحدي الأساسي يكمن في بناء ضوابط حماية قوية قادرة على التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خاصة مع انتقالها تدريجياً نحو مستويات أعلى من الاستقلالية.

بحسب هاسابيس، يتمثل الخطر الأكبر في احتمال استغلال الذكاء الاصطناعي من قبل جهات خبيثة، إضافة إلى المخاوف المتزايدة من فقدان السيطرة على الأنظمة الذكية مع ازدياد قدراتها التقنية.
وأشار إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى تتحمل جزءاً من المسؤولية، لكنها ليست الجهة الوحيدة المؤثرة في هذا المجال، ما يجعل التعاون الدولي أمراً ضرورياً لضمان تطوير آمن ومستدام.

كما أقر بأن مواكبة سرعة تطور الذكاء الاصطناعي تمثل تحدياً كبيراً أمام الجهات التنظيمية، التي تجد صعوبة في اللحاق بوتيرة الابتكار المتسارعة.

انقسام دولي حول الحوكمة العالمية

رغم دعوات العديد من المشاركين في القمة إلى إنشاء إطار عالمي لتنظيم الذكاء الاصطناعي، أعلنت الولايات المتحدة رفضها لفكرة الحوكمة الدولية الشاملة، معتبرة أن الإفراط في التنظيم قد يؤدي إلى تعطيل الابتكار وفرض قيود بيروقراطية على الشركات.

في المقابل، شدد قادة سياسيون وتقنيون على أهمية التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا لضمان أن تكون سلامة المستخدمين والمجتمعات أولوية أساسية مع استمرار توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي.

وتطرق هاسابيس إلى المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الدول الغربية لا تزال متقدمة بفارق محدود على الصين، لكنه توقع تقلص هذه الفجوة سريعاً، ما يعكس تسارع الاستثمار والتطوير في هذا القطاع الاستراتيجي.

هذا التنافس المتزايد يعزز أهمية وضع معايير واضحة للاستخدام المسؤول للتقنيات الجديدة قبل وصولها إلى مستويات أكثر تأثيراً في الاقتصاد والأمن العالمي.

الذكاء الاصطناعي خلال عقد: قوة إنتاج غير مسبوقة

وتوقع خبراء مشاركون في القمة أن يتحول الذكاء الاصطناعي خلال السنوات العشر المقبلة إلى أداة قادرة على مضاعفة قدرات البشر الإبداعية والإنتاجية، خاصة مع تطور قدرته على كتابة الأكواد البرمجية وبناء التطبيقات.

ويرى هاسابيس أن انتشار أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي سيتيح لعدد أكبر من الأشخاص تطوير منتجات رقمية، ما يجعل الإبداع والقدرة على اتخاذ القرار عناصر أكثر أهمية من المهارات التقنية التقليدية وحدها.

ورغم التطورات الكبيرة، شدد الخبراء على أن التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) سيظل عاملاً أساسياً في الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي، حيث تمنح الخلفية التقنية المستخدمين قدرة أفضل على فهم الأنظمة الجديدة وتوظيفها بفعالية.

وتُعد قمة AI Impact Summit أكبر تجمع دولي حتى الآن يجمع قادة دول وشركات التكنولوجيا لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن تختتم أعمالها بإعلان رؤية مشتركة حول كيفية إدارة هذه التقنية وتعظيم فوائدها مع الحد من مخاطرها المحتملة.