تراجع أسهم أديداس وسط توقعات مخيبة للآمال لعام 2026
توقعات أرباح أديداس ل 2026 تخيب الآمال مع ضغوط اقتصادية وتحديات سوقية تواجهها الشركة
تراجعت أسهم أديداس بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما أعلنت الشركة الألمانية للملابس والمستلزمات الرياضية عن توقعات مخيبة للآمال لعام 2026.
الضغوط جاءت نتيجة تقلبات أسعار الصرف وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، ما أدى إلى انخفاض السهم حتى 6.7% وتسجيل أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعًا.
نمو الإيرادات محدود والربحية أقل من التوقعات
تتوقع أديداس نمو الإيرادات في 2026 بمعدل مرتفع من خانة واحدة، مقارنة بمبيعات 2025 التي بلغت 24.8 مليار يورو (نحو 28.86 مليار دولار).
ومن المتوقع أن تصل الأرباح التشغيلية إلى حوالي 2.3 مليار يورو، رغم تأثير سلبي يُقدَّر بـ 400 مليون يورو نتيجة الرسوم الجمركية والتقلبات غير المواتية للعملات الأجنبية.
المحللون في RBC كابيتال ماركتس أشاروا إلى أن التوقعات أقل من توقعات السوق بحوالي 15%، معتبرين أن المستثمرين قد يشعرون بخيبة أمل، مع الإشارة إلى أن أديداس عادةً ما تتبع نهجًا متحفظًا في تحديد التوقعات السنوية للأرباح التشغيلية.
في الوقت نفسه، اعتبر محلل "جيفريز"، جيمس غرزينيتش، أن هامش الربح الضمني بنسبة 9% استنادًا إلى الأرباح التشغيلية المتوقعة منخفض جدًا مقارنة بتوقعات السوق.
نتائج الربع الرابع أقل من التقديرات
أعلنت أديداس عن تحقيق مبيعات بلغت 6.1 مليار يورو في الربع الرابع، وأرباح تشغيلية عند 164 مليون يورو بأسعار الصرف الثابتة، وهو أداء أقل قليلاً من توقعات "فاكت سِت".
وعلى الرغم من ذلك، شدد الرئيس التنفيذي بيورن جولدن على أن الشركة أنهت العام بشكل قوي، مشيرًا إلى نمو مزدوج الرقم في الربع الرابع ومضاعفة الأرباح التشغيلية خلال الفترة نفسها، ما يعكس قدرة الشركة على الصمود أمام التحديات الخارجية.
أهداف متوسطة الأجل وثقة في الإدارة
كشفت الشركة أيضًا عن أهدافها للفترة من 2026 حتى 2028، متوقعة نموًا سنويًا في المبيعات — باستثناء تأثيرات العملة — بمعدل مرتفع من خانة واحدة، مع تحقيق نمو سنوي متوسط في الأرباح التشغيلية بنسب متوسطة إلى مرتفعة.
كما أعلنت أديداس تمديد عقد الرئيس التنفيذي بيورن جولدن حتى عام 2030، في خطوة تعكس ثقة الإدارة بخطة التحول والاستراتيجية التي يقودها.
يأتي هذا في وقت يواجه فيه قطاع الملابس الرياضية العالمي تحديات متزايدة، منها فائض المعروض وتغير سلوك المستهلكين في السوق الصينية.
وتواجه شركات منافسة مثل بوما ونايكي ضغوطًا مشابهة، إذ أكد الرئيس التنفيذي لشركة نايكي في أكتوبر الماضي أن الشركة ستحتاج إلى وقت لاستعادة مسار النمو المربح.
يذكر أن جولدن تولى منصبه في 2023 لتثبيت أوضاع أديداس بعد الأزمة التي سببها إنهاء الشراكة مع مغني الراب “يي” (كانييه ويست سابقًا) إثر تصريحاته المثيرة للجدل، والتي أثرت على مبيعات خط أحذية “ييزي” الذي كان يشكل جزءًا كبيرًا من الإيرادات.