تراجع الأسهم الأوروبية وقطاع التعدين يقود موجة الهبوط
مؤشر ستوكس 600 يتراجع بعد مستوى قياسي وسط قلق المستثمرين
شهدت الأسواق الأوروبية جلسة تداول متراجعة، حيث أنهت الأسهم تعاملات الخميس على انخفاض ملحوظ، متأثرة بضغوط قوية من قطاعي التعدين والمرافق العامة، في وقت يواصل فيه المستثمرون تحليل نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى، من بينها إيرباص وريو تينتو ونستله، وسط بيئة اقتصادية وجيوسياسية تتسم بالتباين وعدم اليقين.
مؤشر ستوكس 600 يتراجع بعد مستوى قياسي وسط قلق المستثمرين
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي على تراجع بنسبة 0.5% عند مستوى 625.33 نقطة، مبتعداً بشكل واضح عن المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة.
شاهد أيضاً: خطة استثمار ضخمة تعزز مكاسب الأسواق اليابانية
كما سجلت معظم البورصات الرئيسية في القارة أداء سلبياً، ما يعكس حالة الحذر التي تسود أوساط المتعاملين، خاصة في ظل تداخل العوامل الاقتصادية مع التطورات السياسية العالمية.
وتكبد سهم إيرباص خسارة حادة بلغت 6.8% بعد أن قامت الشركة، التي تعد أكبر مصنع للطائرات في العالم، بخفض مستهدفها الرئيسي للإنتاج.
وأرجعت الشركة هذا القرار إلى تعثر في إبرام اتفاقية توريد حاسمة مع شركة برات آند ويتني، المصنعة للمحركات، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن سلاسل الإمداد، وقدرة الشركة على الوفاء بخططها التشغيلية خلال الفترة المقبلة.
وقالت التقارير إن سهم ريو تينتو، التي تعتبر أكبر منتج لخام الحديد عالمياً، قد تراجع بنسبة 3.7%، بعدما أعلنت الشركة عن أرباح سنوية جاءت دون توقعات السوق، متأثرة بتراجع أسعار خام الحديد.
وهذا الأداء الضعيف قد انعكس بدوره على قطاع التعدين ككل، الذي تصدر قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض نسبته 2.1%، ليتخلى عن المكاسب القوية التي سجلها في الجلسة السابقة.
ورغم هذه الضغوط، فقد أظهرت البيانات تحسناً في توقعات نتائج الأعمال خلال موسم الإفصاحات الحالي.
ووفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، بات المحللون يتوقعون تراجعاً سنوياً في الأرباح الفصلية بنسبة 0.6% فقط، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى انخفاض يبلغ 4% في وقت سابق من الشهر، ما يعكس تحسناً نسبياً في النظرة المستقبلية.
شاهد أيضاً: بورصة وول ستريت تتراجع بعد 3 أيام من المكاسب
أما قطاع المرافق العامة، فقد انخفضت أسهمه بنسبة 1.8%، مسجلاً أكبر هبوط يومي له منذ يوليو، وذلك بعد موافقة إيطاليا على زيادة الضرائب المفروضة على شركات الطاقة، بهدف تخفيف أعباء فواتير الكهرباء عن المستهلكين، وهو ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين في هذا القطاع.
وتابعت التقارير أنه تزامناً مع ذلك، فقد خيمت أجواء من الترقب على الأسواق العالمية، نتيجة تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في منطقة الشرق الأوسط، رغم مؤشرات على تقدم في المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني في جنيف، الأمر الذي أبقى المستثمرين في حالة ترقب وحذر.