تريليون دولار يخسرها عمالقة التكنولوجيا.. أمازون تتصدر الانهيار
خسائر تكنولوجيا ضخمة بعد ارتفاع النفقات الرأسمالية والتوسع في الذكاء الاصطناعي
فقدت شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية خلال أسبوع، مع تصدر أمازون الخسائر بعد إعلانها عن خطط إنفاق رأسمالي ضخمة تجاوزت توقعات المستثمرين.
ارتفاع الإنفاق الرأسمالي يثير القلق
كشفت أمازون عن نيتها زيادة نفقاتها الرأسمالية إلى 200 مليار دولار في 2026، أي بفارق يزيد عن 50 مليار دولار عن تقديرات المحللين، مما أثار مخاوف المستثمرين حول العوائد المستقبلية لهذه الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
وتأتي أمازون بعد شركات مثل ألفابت ومايكروسوفت وميتا، التي أعلنت جميعها عن خطط لإنفاق مبالغ هائلة على تطوير بنيتها التحتية والتقنيات الجديدة.
وأظهرت بيانات أن إجمالي النفقات الرأسمالية لهذه الشركات الأربعة بلغ 120 مليار دولار خلال الربع الأخير فقط، ومن المتوقع أن يتجاوز 660 مليار دولار خلال العام الجاري، وهو رقم أعلى من الناتج المحلي الإجمالي لدول مثل الإمارات وسنغافورة وإسرائيل.
وول ستريت بين التفاؤل والتحفظ
على الرغم من أن بعض المستثمرين رحبوا بخطط ألفابت وميتا، إلا أن سوق الأسهم عاقبت أسهم أمازون ومايكروسوفت، حيث تكبدت أمازون وحدها خسارة تقارب 300 مليار دولار من قيمتها السوقية.
وحذر محللون من استمرار التقلبات في أسهم الشركات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بسبب مخاوف من الإفراط في الإنفاق والرغبة في اللحاق بركب المنافسة، ما قد يؤدي إلى فقدان الأرباح المحتملة على المدى الطويل.
وفي خطوة مشابهة، خفّضت شركة D.A. Davidson تصنيف سهم أمازون من "شراء" إلى "محايد"، مشيرة إلى تهديدات محتملة لتفوقها في سوق الحوسبة السحابية، إضافة إلى مخاطر على نشاط التجارة الإلكترونية مع انتشار تطبيقات المحادثة الذكية.
آبل تحقق مكاسب وسط الاضطرابات
على عكس باقي عمالقة التكنولوجيا، سجلت آبل ارتفاعًا بنسبة 7% منذ مطلع الأسبوع، مدعومة بطلب قوي على هواتف آيفون، رغم استراتيجيتها المتحفظة في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة بالشركات المنافسة.
وقال مايكل فيلد، كبير استراتيجيي الأسهم في Morningstar: "الرهان على هذه الشركات أصبح ثنائيًا: نجاح ضخم وتحقيق أرباح هائلة، أو خسائر كبيرة وإهدار أموال المستثمرين."