حافلات مكة تطلق خطاً جديداً يربط الحرم المكي بحي حراء الثقافي
مشروع النقل العام بمكة: تحسين تجربة التنقل بين المسجد الحرام وحي حراء الثقافي
دشن مشروع النقل العام في مكة المكرمة مساراً مبتكراً يصل بين المسجد الحرام وحي حراء الثقافي، في خطوة نوعية تهدف لتحسين تجربة التنقل وتوفير وسيلة موثوقة للوصول إلى أبرز الوجهات الروحية والمعرفية بالعاصمة المقدسة.
منظومة نقل متطورة تخدم ملايين الركاب
تشكّل هذه الخطوة امتداداً طبيعياً لجهود تطوير شبكة النقل العام التي باتت تضم 12 خطاً تشغيلياً، تعمل من خلالها 400 حافلة حديثة عبر 431 محطة موزعة على مساحة تبلغ 580 كيلومتراً.
وحققت المنظومة منذ انطلاقها إنجازاً لافتاً بنقل أكثر من 188 مليون مستفيد عبر تنفيذ ما يتجاوز 4 ملايين رحلة، مما يعكس حجم الإقبال المتزايد على استخدام وسائل النقل الجماعي في المدينة المقدسة.
حي حراء الثقافي: وجهة معرفية فريدة
يُعتبر حي حراء الثقافي من أبرز المقاصد التي تجمع بين العمق الروحي والثراء المعرفي، حيث يستقبل الزوار في مرافقه المتنوعة التي تشمل معرض الوحي ومتحف القرآن الكريم، فضلاً عن المسار التاريخي المؤدي لغار حراء حيث نزل الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ويقدم الحي تجربة ثقافية متكاملة تروي قصة بداية الرسالة الإسلامية من خلال عروض تفاعلية ومحتوى إثرائي يناسب مختلف الفئات العمرية.
يأتي تشغيل المسار الجديد تحت إشراف الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتولى المركز العام للنقل مهمة التخطيط الاستراتيجي والإدارة التشغيلية لضمان توافق الخدمات مع احتياجات الزوار والمعتمرين الفعلية.
وتسعى الجهات المشرفة لتطبيق أعلى معايير الحوكمة والكفاءة في إدارة منظومة النقل، بما يضمن استدامة الخدمة وجودتها.
تكامل المنظومة وتحسين تجربة الزائر
يُسهم الربط المباشر بين المسجد الحرام وحي حراء الثقافي في تعزيز التكامل بين المواقع الدينية والوجهات الإثرائية، مما يوفر للزوار إمكانية التنقل الميسّر بين أداء العبادات واستكشاف البُعد الثقافي والتاريخي للمدينة المقدسة.
وتعكس هذه المبادرة التوجه الاستراتيجي نحو إثراء رحلة الحج والعمرة بأبعاد معرفية وثقافية، تجعل من زيارة مكة المكرمة تجربة شاملة تجمع بين الروحانية والمعرفة.
تواصل منظومة النقل العام بمكة المكرمة التوسع والتطور لمواكبة الأعداد المتزايدة من الزوار، مع التركيز على توفير خدمات عالية الجودة تسهّل التنقل وتحسّن التجربة الإجمالية للمستفيدين من مختلف الجنسيات والفئات.