رئيس الفيفا يواجه انتقادات بسبب 27 رحلة بطائرة خاصة خلال كأس العالم 2026

  • تاريخ النشر: منذ 6 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

رئيس الفيفا يقطع أكثر من 50 ألف كيلومتر بطائرة خاصة في كأس العالم 2026.. انتقادات لتعارض الرحلات مع تعهدات الاستدامة

مقالات ذات صلة
رئيس الفيفا يرشح 3 دول عربية لاستضافة كأس العالم
فيفا يقرر زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026
زيادة تاريخية في مكافآت كأس العالم 2026 من فيفا للمنتخبات المشاركة

سلطت تحركات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، خلال بطولة كأس العالم 2026 الضوء على جدل جديد بشأن التزام الاتحاد بملف الاستدامة البيئية، بعدما كشفت بيانات تتبع الطيران عن استخدامه المكثف لطائرة خاصة للتنقل بين المدن المستضيفة للمونديال.

ووفقًا لتحليل استند إلى بيانات الرحلات الجوية وصور حضور المباريات، تنقّل إنفانتينو عبر 27 رحلة جوية لحضور 24 مباراة خلال أول أسبوعين فقط من البطولة، في ظل إقامة المنافسات عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

27 رحلة جوية لحضور مباريات كأس العالم 2026

يشهد مونديال 2026 النسخة الأكبر في تاريخ البطولة، إذ تُقام المباريات في 16 مدينة موزعة على ثلاث دول، وهو ما فرض تحديات لوجستية كبيرة أمام المسؤولين والجماهير.

وأظهرت البيانات أن رئيس الفيفا حرص على متابعة عدد كبير من المباريات من المدرجات، إذ حضر أحيانًا مباراتين في يوم واحد، واضطر في بعض الأيام إلى القيام بثلاث رحلات جوية متتالية للوصول إلى الملاعب المختلفة.

وبحسب التحليل، قطعت الطائرة الخاصة التي يُعتقد أن إنفانتينو يستخدمها أكثر من 50 ألف كيلومتر، فيما تجاوز إجمالي ساعات الطيران 66 ساعة منذ انطلاق البطولة وحتى نهاية دور المجموعات.

رحلات طويلة بين أقصى شمال وغرب القارة

سُجِّلت أطول رحلة لرئيس الفيفا عندما انتقل من مدينة فانكوفر الكندية إلى ميامي الأمريكية، في رحلة تجاوزت 4500 كيلومتر بعد حضوره مباراة أستراليا وتركيا.

كما شهد يوم 15 يونيو أحد أكثر أيامه ازدحامًا؛ إذ سافر من ميامي إلى سياتل لمتابعة مباراة بلجيكا ومصر، قبل أن يواصل رحلته إلى لوس أنجلوس لحضور مواجهة إيران ونيوزيلندا في اليوم نفسه.

وفي 26 يونيو، أقلعت الطائرة من ميامي مرورًا بدالاس، قبل أن تصل إلى سياتل لمتابعة لقاء مصر وإيران، ثم عادت إلى ميامي بعد ساعات قليلة، ليحضر إنفانتينو في اليوم التالي مباراة البرتغال وكولومبيا، التي كانت آخر مبارياته في دور المجموعات.

انبعاثات كربونية تثير التساؤلات

تشير التقديرات إلى أن الرحلات الجوية الخاصة خلال هذه الفترة أنتجت نحو 516 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل تقريبًا متوسط الانبعاثات السنوية لـ 78 شخصًا.

وتُعد الطائرات الخاصة من أكثر وسائل النقل تأثيرًا في البيئة، إذ تؤكد دراسات متخصصة أنها تنتج انبعاثات تزيد عدة مرات على تلك التي تنتجها الطائرات التجارية، فضلًا عن تفوقها بشكل كبير على وسائل النقل الجماعي مثل القطارات.

الفيفا يبرر استخدام الطائرة الخاصة

وفي تعليق على التقرير، أوضح متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم أن رئيس الفيفا يسافر باستمرار لأداء مهامه الرسمية المرتبطة بالبطولات واجتماعات الاتحاد، مؤكدًا أن وسيلة السفر يتم تحديدها وفق اعتبارات الكفاءة والجدوى التشغيلية، سواء عبر رحلات تجارية أو طائرات مستأجرة.

ولم يقدم الاتحاد الدولي ردًا بشأن عدد الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة خلال الرحلات، كما لم يوضح ما إذا كان قد اتخذ إجراءات لتعويض الانبعاثات الكربونية الناتجة عنها.

وأثارت هذه الرحلات انتقادات من مختصين في شؤون المناخ، اعتبروا أن استخدام الطائرات الخاصة يتعارض مع الرسائل التي يروج لها الاتحاد الدولي بشأن الاستدامة.

ويرى خبراء أن قيادة مؤسسة بحجم الفيفا مطالبة بتقديم نموذج عملي للحد من البصمة الكربونية، خصوصًا في ظل التوسع الكبير الذي تشهده البطولة الحالية.

مونديال 2026 أمام اختبار بيئي

وكان الفيفا قد أعلن سابقًا عزمه على خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 50% بحلول عام 2030، مع الوصول إلى الحياد الكربوني في عام 2040، كما تضمنت خطته الخاصة بمونديال 2026 الاعتماد على الملاعب القائمة، وتشجيع النقل العام، وتقليل السفر الطويل للمنتخبات قدر الإمكان.

لكن تقارير علمية توقعت أن تصبح نسخة 2026 الأكثر تأثيرًا في البيئة في تاريخ كأس العالم، بسبب اتساع الرقعة الجغرافية للبطولة وكثافة حركة الطيران بين المدن والدول المستضيفة.

ويعيد هذا الجدل فتح ملف الاستدامة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة بعد الانتقادات التي واجهها الفيفا عقب مونديال قطر 2022 بشأن مزاعم تحقيق الحياد الكربوني.