طوكيو تراقب تحركات الين وتؤكد استعدادها للتحرك
ضعف الين يعيد الجدل حول السياسة النقدية والتدخل الحكومي
في ظل الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الين الياباني في الآونة الأخيرة، أكدت وزيرة المالية اليابانية أن الحكومة لا تستبعد أي خيار للتعامل مع تراجع العملة، بما في ذلك التدخل المباشر في سوق الصرف إذا اقتضت الظروف ذلك.
ضعف الين يعيد الجدل حول السياسة النقدية والتدخل الحكومي
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، يعكس هذا الموقف تشدد السلطات اليابانية في مواجهة التحركات الحادة التي يشهدها الين، والتي باتت تثير قلقاً متزايداً بشأن استقرار الأسواق، وتأثيرات ضعف العملة على الاقتصاد الوطني.
ونقلت التقارير تصريحات منسوبة إلى وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، التي قالت إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات جريئة، مشددة على أن جميع الأدوات المتاحة تبقى مطروحة على الطاولة، متى ما استدعت الضرورة ذلك.
وأوضحت أن السلطات تراقب تحركات سوق العملات عن كثب، مع التركيز على منع التقلبات المفرطة التي لا تعكس الأسس الاقتصادية الحقيقية.
وقللت كاتاياما من التفسيرات التي تشير إلى أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يفضل الاعتماد على أدوات السياسة النقدية التي يتبناها البنك المركزي الياباني لدعم الين، بدلاً من اللجوء إلى التدخل المباشر في سوق العملات.
وأكدت الوزيرة اليابانية أن النقاشات التي جرت مع الجانب الأمريكي لا تعكس هذا التوجه بشكل قاطع، مشيرة إلى محادثاتها مع بيسنت خلال زيارتها إلى واشنطن مطلع الأسبوع الماضي.
وبينت أن الطرفين توافقا على أن التحركات الأخيرة في سعر الصرف، كانت مفرطة ولا تنسجم مع الأسس الاقتصادية.
وأضافت كاتاياما أن وزير الخزانة الأمريكي كان يرى، منذ سنوات طويلة، أن مسار السياسة النقدية يشكل عاملاً رئيسياً في تشكيل اتجاهات العملة.
ونوهت التقارير إلى أنه عقب هذه التصريحات، سجل الين الياباني ارتفاعاً مؤقتاً أمام الدولار، حيث صعد من مستوى 158.40 ين للدولار إلى نحو 157.97 ين، قبل أن يتخلى عن جزء من مكاسبه لاحقاً.
وتأتي هذه التطورات بعد بيان صدر عن وزارة الخزانة الأمريكية، أشار فيه إلى دور السياسة النقدية، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين قرارات البنك المركزي الياباني وتحركات الين.
جدير بالذكر أن اليابان كانت قد أنفقت في عام 2024 نحو 100 مليار دولار لدعم عملتها، عندما بلغ سعر الصرف مستوى 160 ين للدولار، إلا أنها امتنعت عن التدخل المباشر في سوق العملات منذ ذلك الحين، ما يزيد من ترقب الأسواق لأي خطوة محتملة في المرحلة المقبلة.