فيسبوك يطلق أدوات جديدة لحماية صناع المحتوى من انتحال الهوية
تحديثات جديدة من ميتا لتعزيز المحتوى الأصلي ومكافحة الحسابات المزيّفة
تواصل شركة ميتا تطوير أدوات الحماية داخل منصة فيسبوك في محاولة لدعم صناع المحتوى ومواجهة ظاهرة الحسابات المنتحلة، وذلك عبر إطلاق أدوات جديدة تسهّل الإبلاغ عن من يسرق أو يعيد نشر المحتوى دون إذن.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات متزايدة للمنصة بسبب انتشار محتوى منخفض الجودة أو مكرر، خاصة مع تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج منشورات لا تضيف قيمة حقيقية للمستخدمين.
أدوات جديدة لرصد الحسابات المنتحلة
أعلنت الشركة أنها بدأت اختبار تحديثات على أدوات حماية المحتوى، تسمح لصناع المحتوى بمراقبة ما إذا كان يتم إعادة نشر مقاطعهم خصوصًا مقاطع الريلزبواسطة حسابات تحاول تقليدهم.
وسيتمكن المبدعون من استخدام لوحة تحكم موحدة للإبلاغ عن هذه الحالات بسهولة، حيث يمكنهم تحديد المحتوى المكرر أو المسروق وإرسال البلاغات مباشرة من مكان واحد، ما يجعل عملية حماية المحتوى أسرع وأكثر تنظيمًا.
ورغم ذلك، تشير الشركة إلى أن النظام الحالي يركز على اكتشاف المحتوى المكرر أو المتطابق، لكنه لا يزال بحاجة إلى تطوير أكبر للكشف عن الاستخدام غير المصرح به لصور أو هوية صانع المحتوى.
إزالة ملايين الحسابات المزيّفة
ضمن جهودها للحد من ظاهرة انتحال الهوية، أكدت الشركة أنها حذفت نحو 20 مليون حساب خلال العام الماضي بسبب قيامها بتقليد شخصيات أو صناع محتوى.
كما أظهرت البيانات أن عدد البلاغات المتعلقة بانتحال الهوية ضد كبار صُناع المحتوى انخفض بنسبة 33%، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في قدرة المنصة على التعامل مع هذه المشكلة.
هذه الإجراءات تأتي استكمالًا لسياسة أعلنتها الشركة سابقًا تستهدف الحد من انتشار المحتوى غير الأصلي، مثل إعادة نشر الصور أو الفيديوهات أو النصوص الخاصة بالآخرين دون إضافة قيمة جديدة.
وتهدف هذه السياسة إلى تعزيز ظهور المحتوى الأصلي في خوارزميات المنصة، بما يساعد صُنّاع المحتوى الحقيقيين على الوصول إلى جمهور أوسع وتحقيق دخل أفضل من أعمالهم.
وبحسب الشركة، أدت هذه الإجراءات إلى مضاعفة عدد مشاهدات المحتوى الأصلي ومدة المشاهدة على المنصة خلال النصف الثاني من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
تعريف جديد للمحتوى الأصلي
ضمن التحديثات الأخيرة، قامت الشركة بتوضيح معاييرها لما يُعتبر محتوى أصليًا على المنصة، ويشمل ذلك:
- الفيديوهات التي يقوم صانع المحتوى بتصويرها أو إنتاجها بنفسه.
- المقاطع التي تعيد استخدام محتوى آخر لكن مع إضافة تحليل أو تعليق أو معلومات جديدة.
أما المحتوى الذي يعتمد فقط على تعديلات بسيطة — مثل إعادة رفع الفيديو نفسه أو إضافة إطار أو نص بسيط — فسيُعتبر محتوى غير أصلي، وقد يتم تقليل ظهوره في المنصة.
تحديات الذكاء الاصطناعي تضرب منصات التواصل
ولا تقتصر هذه التحديات على فيسبوك وحده، إذ أعلنت منصة YouTube هذا الأسبوع توسيع أدواتها للكشف عن مقاطع التزييف العميق الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، مع توفير حماية إضافية للسياسيين والشخصيات العامة والصحفيين.
ويعكس ذلك القلق المتزايد لدى شركات التكنولوجيا من تأثير الذكاء الاصطناعي على مصداقية المحتوى المتداول عبر الإنترنت.
تعتمد منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير على صُنّاع المحتوى للحفاظ على نشاط المستخدمين وجذب الجمهور.
ومع انتشار الحسابات المزيّفة والمحتوى المكرر، يواجه المبدعون خطر فقدان المشاهدات وفرص الربح.
لذلك تسعى الشركات إلى تطوير أدوات تحمي الملكية الإبداعية وتمنح المبدعين سيطرة أكبر على محتواهم داخل المنصات الرقمية.