قبل 5 أسابيع من الانطلاق.. أزمة حقوق بث تهز كأس العالم 2026

  • تاريخ النشر: الإثنين، 04 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة

أزمة حقوق بث تهدد وصول كأس العالم 2026 في الهند والصين قبل انطلاقه بأسابيع

مقالات ذات صلة
NBA تبيع حقوق بث مبارياتها مقابل 76 مليار دولار
نتفليكس تحصل على حقوق كأس العالم للسيدات 2027 و2031
رسمياً: صفقة قياسية لبيع حقوق بث البريميرليج

تتجه بطولة كأس العالم 2026 إلى الدخول في أزمة بث غير معتادة، بعدما تعثرت المفاوضات الخاصة بحقوق النقل التلفزيوني في سوقين يُعدان من الأكبر عالميًا، وهما الهند والصين، وذلك قبل أسابيع قليلة فقط من انطلاق الحدث الكروي الأكبر في العالم.

وتشير التطورات إلى أن جماهير كرة القدم في البلدين قد تواجه صعوبة في متابعة مباريات البطولة، في حال استمرار حالة الجمود بين الأطراف المعنية.

فشل التوصل لاتفاق في الهند بين فيفا والشركات الإعلامية

في الهند، ما تزال المفاوضات بين الاتحاد الدولي لكرة القدم وتحالف إعلامي تقوده شركة ريلاينس إندستريز بالتعاون مع ديزني دون اتفاق نهائي.

وبحسب مصادر مطلعة، قدم التحالف عرضًا يقارب 20 مليون دولار فقط للحصول على حقوق البث، وهو أقل بكثير من التقييم الذي وضعه الاتحاد الدولي، ما أدى إلى توقف المفاوضات دون حسم.

كما فضّلت شركة سوني عدم الدخول في المنافسة، معتبرة أن العائد المتوقع لا يبرر الاستثمار في حقوق البطولة داخل السوق الهندية.

الصين بلا إعلان رسمي رغم ثقلها الجماهيري

أما في الصين، فلا يزال الوضع غير محسوم، إذ لم يتم الإعلان عن أي اتفاق لبث البطولة حتى الآن، وهو أمر غير معتاد مقارنة بالنسخ السابقة من المونديال.

وكانت شبكة تلفزيون الصين المركزي قد ضمنت حقوق البث في بطولات سابقة قبل وقت طويل من انطلاق المنافسات، وبدأت حملاتها الترويجية بشكل مبكر، إلا أن هذا السيناريو لم يتكرر حتى الآن.

وتُعد الصين واحدة من أكبر أسواق كرة القدم عالميًا من حيث عدد المشجعين، رغم استمرار التحديات المتعلقة بتطوير مستوى اللعبة محليًا.

ضغوط زمنية مع اقتراب انطلاق البطولة

من المقرر أن تنطلق منافسات كأس العالم 2026 في 11 يونيو، وتستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ومع بقاء فترة قصيرة للغاية قبل صافرة البداية، يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم ضغوطًا متزايدة لإغلاق ملفات البث، وتجهيز البنية التحتية الإعلامية، إضافة إلى تسويق الإعلانات المرتبطة بالحدث.

أسباب التعثر: حسابات مالية وتغيرات في السوق

تشير تقارير السوق إلى أن الجانب التجاري يلعب دورًا رئيسيًا في تعثر الاتفاقات، خاصة في الهند، حيث تُعد كرة القدم أقل شعبية من رياضة الكريكيت، ما يقلل من جاذبية الاستثمار الإعلامي.

كما أن توقيت المباريات، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يجعل العديد منها يُبث في ساعات متأخرة ليلًا في آسيا، وهو ما قد يؤثر على نسب المشاهدة والعائدات الإعلانية.

يصف خبراء الإعلام الرياضي هذا الوضع بأنه غير تقليدي في تاريخ بطولات كأس العالم، حيث كانت حقوق البث تُحسم عادة قبل فترة طويلة من انطلاق البطولة.

وفي تعليق لأحد مستشاري قطاع الإعلانات الرياضية، فإن المرحلة الحالية تشبه "نهاية مباراة شطرنج مفتوحة على عدة سيناريوهات، بانتظار الخطوة الحاسمة الأخيرة".