كوكب بمدار شبيه بالأرض يلفت أنظار علماء الفلك
اكتشاف كوكب جديد يشبه الأرض على بعد 146 سنة ضوئية
تمكن فريق من علماء الفلك من رصد كوكب جديد قريب نسبياً من حيث المقاييس الكونية، والذي يتمتع بحجم قريب جداً من حجم كوكب الأرض، ويقع على مسافة تقدر بنحو 146 سنة ضوئية، في اكتشاف يعيد النقاش حول العوالم التي قد تتوافر فيها ظروف ملائمة لوجود الحياة.
اكتشاف كوكب جديد يشبه الأرض على بعد 146 سنة ضوئية
وبحسب ما ذكرته تقارير علمية، فإن هذا الكوكب يعرف باسم HD 137010 b، ويدور حول نجم يشبه الشمس إلى حد كبير، بينما تشير القياسات الأولية إلى أن قطره أكبر من قطر الأرض بنحو 6% فقط، ما يجعله ضمن فئة الكواكب الصخرية القريبة جداً من مواصفات كوكبنا.
وقد جرى التعرف عليه بالاعتماد على بيانات التقطها تلسكوب كيبلر الفضائي التابع لوكالة ناسا خلال مرحلة مهمته المعروفة باسم K2 في عام 2017.
وأفادت التقارير بأن الكوكب يتمتع بمدار يكاد يطابق مدار الأرض، حيث يستغرق نحو 355 يوماً لإكمال دورة كاملة حول نجمه، وهو عامل مهم عند تقييم احتمالات اعتدال درجات الحرارة على سطحه.
وتشير النماذج الفلكية إلى وجود احتمال يقارب 50% لتمركزه داخل ما يعرف باسم النطاق الصالح للحياة، وهي المنطقة التي تسمح بوجود الماء في حالته السائلة.
ولفتت التقارير إلى أن أهمية هذا الاكتشاف تكمن في قرب النجم نسبياً من مجموعتنا الشمسية، مقارنة بكواكب مشابهة سابقة، مثل كيبلر-186 إف، الذي يقع على مسافة أبعد بـ 4 مرات، ويصعب رصده بسبب خفوت نجمه الشديد.
وقد تم التعرف على الكوكب الجديد عبر طريقة العبور، عندما مر أمام نجمه، وتسبب في انخفاض طفيف ومؤقت في شدة الضوء.
ونوهت التقارير إلى أن النجم المضيف أبرد وأقل لمعاناً من شمسنا، ما يرجح أن تكون درجات الحرارة على سطح الكوكب قريبة من ظروف المريخ، وربما تهبط إلى أقل من 70 درجة مئوية تحت الصفر.
ويرى العلماء أن الاكتشاف واعد، لكنه يحتاج إلى رصد عبورات إضافية للتأكد من طبيعة الكوكب، حيث قد يكون في الواقع عالماً جليدياً غنياً بالمياه المتجمدة.
وأضافت التقارير أنه رغم قرب الكوكب الفلكي النسبي، يظل الوصول إليه حلماً بعيد المنال، حيث قد يتطلب الأمر مئات الآلاف من السنين باستخدام تقنيات السفر الفضائي الحالية.