كيف يؤثر ارتفاع أسعار النحاس على صناعة الحواسيب والأجهزة الإلكترونية؟
ارتفاع أسعار النحاس والقصدير يثير أزمة في أسواق مكونات الحواسيب وأعباء على الشركات والمستهلكين
تشهد أسواق مكونات الحواسيب ارتفاعًا جديدًا في الأسعار بسبب نقص مواد خام حيوية مثل النحاس والقصدير، وهو ما قد يفاقم أعباء الشركات المصنعة والمستهلكين على حد سواء.
ارتفاع أسعار النحاس بنسبة تصل إلى 50%
وكشفت رومان هارتونغ، الرئيس التنفيذي لشركة Thermal Grizzly المتخصصة في حلول التبريد عالية الأداء، في تصريحات لمواقع عالمية أن أسعار النحاس ارتفعت بشكل حاد خلال عام واحد، من 9 آلاف دولار للطن إلى 13 ألف دولار، أي بنسبة تقارب 50%، بينما سجل القصدير ارتفاعات تصل إلى 80% بالدولار الأمريكي.
وأوضح هارتونغ أن هذه الزيادة الكبيرة تؤثر مباشرة على قدرة الشركات على تأمين المواد بأسعار معقولة، مشيرًا إلى أن بعض الطلبات التي كانت تصل خلال أسبوعين، أصبحت تستغرق أربعة أشهر مع تكاليف أعلى بكثير.
يُستخدم النحاس في تصنيع لوحات الدوائر المطبوعة (PCBs)، ومكونات التبريد للحواسيب والخوادم، بالإضافة إلى مزودات الطاقة. أما القصدير، فيُستعمل بشكل أساسي في عمليات اللحام.
وقال هارتونغ إن الطلب المتزايد على مكونات الذكاء الاصطناعي والحواسيب عالية الأداء ساهم في زيادة الضغوط على المعروض من النحاس، ما أدى إلى نقص محلي وارتفاع الأسعار، خصوصًا في أوروبا وآسيا.
يشير هارتونغ إلى أن سياسات التعريفات الجمركية السابقة في الولايات المتحدة دفعت الشركات لتخزين النحاس في أمريكا، ما تسبب في تفريغ المخزون في الصين وأوروبا، رغم أن المعروض العالمي لم يتأثر كثيرًا.
وأضاف أن تراجع قيمة الدولار أثر أيضًا على الأسعار العالمية، مضيفًا أن "المخزون العالمي لا يخفف من آثار النقص المحلي".
الشركات تتجه لرفع الأسعار
وفقا لتقارير صحفية، فإن مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الخام، بدأت شركات مثل Thermal Grizzly وAlphacool وBe Quiet! في إعادة تقييم الأسعار.
وأعلن أندرياس روتنيكي، الرئيس التنفيذي لشركة Alphacool، أن الشركة تخطط لرفع الأسعار بنحو 5 إلى 10% بحلول نهاية فبراير، خاصة على المنتجات النحاسية ومشعات التبريد، نظرًا لتضاعف أسعار اللحام المتوافق مع معايير RoHS.
أما آرون ليتش، الرئيس التنفيذي لشركة Be Quiet!، فأكد أن الشركة ما زالت تحافظ على أسعار مستقرة حاليًا، لكنه حذر من إمكانية تعديل الأسعار إذا استمر ارتفاع أسعار المواد الخام أو زاد بشكل أكبر.
اعتمدت الشركات لفترة طويلة على الصين لتصنيع المكونات بتكاليف منخفضة، لكن ارتفاع أسعار العمالة والمواد الخام جعل هذا الخيار أقل جدوى.
وقال روتنيكي إن "الإنتاج في أوروبا الشرقية قد يكون خيارًا بديلًا، لكنه يتطلب بنية تحتية غير متوفرة بعد".