ماذا يعني الاستماع النشط في مكان العمل؟ فوائده وطرق تطبيقه

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 24 أبريل 2024
مقالات ذات صلة
ما هي مزايا الثقة في مكان العمل؟
هذه الفوائد الصحية يُمكنك تحقيقها من الاستماع للموسيقى
كيف تحافظ على هدوئك وراحتك في مكان العمل؟ إليك 6 نصائح

ماذا يعني الاستماع النشط في مكان العمل؟ إذا كنت تريد الحصول على عمل مثمر بشكل دائم يجب أن تكون ذلك الشخص الذي يقضي الكم الأكبر من وقته مستمعًا، على أن يكون من أنواع الاستماع النشط الذي يفيد العمل، فكيف تفرق بين الاستماع العادي وهذا النوع من الانصات، وكيفية الاستفادة منه كمدير.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

ماذا يعني الاستماع النشط في مكان العمل

إذا كنت تريد أن تصبح مديرًا أفضل سيكون عليك أن تنمي مهارات الاستماع النشط لديك وهي ستة مهارات ستمكنك من تطوير قدراتك على العمل بشكل صحيح، ولكن ما هو الاستماع النشط؟

يعرف الاستماع النشط على كونه الانتباه لمن يتحدث مهك وتفهم ما يحاول إيصاله لك والرد عليه بعد التفكير فيما قاله، وأخيرًا تخزين المعلومات التي حصلت عليها على وقت لاحق، فإذا تمكنت من القيام بكل هذا سيؤدي إلى إبقاء كافة الأطراف منخرطين في المناقشة بشكل فعال.

كيف تكون مستمع نشط؟

يتوجه البعض إلى تنفيذ الاستماع النشط دون دراسة كافية لسبله، ولكن هناك بعض النقاط التي يجب أن تسير عليها لتكون مستمعًا نشطًا بلا أخطاء وهذه هي المهارات التي عليك إتقانها:

الانتباه

لا يعتبر الانتباه من الوسائل المريحة التي تجعلك تنتبه إلى المعلومة الملقاة عليك وحفظها فقط، بل يخلق جوًا فعالًا مريحًا للمتحدث حتى يتحدث بكل راحة ويفكر فيما سيقوله، ولذلك لا تقاطع حديث الشخص الذي أمامك أو تنهي كلماته بدلًا عنه، والأهم ألا تبدأ في صياغة إجابتك عن كلماته في رأسك بينما هو لم ينته من الكلام.

انتبه إلى لغة جسدك وتحركاتك وركز على اللحظة الحاضرة واجعل التواصل بالعين جيدًا لأن كل ذلك من باب احترام المتحدث.

لا للأحكام المسبقة

إذا أردت أن تنجح في كونك قائدًا مستمعًا يجب أن يكون عقلك حاضرًا مع المزيد من الانفتاح والتقبل للآراء الأخرى والأفكار والإمكانيات ووجهات النظر الجديدة، لذلك انتظر وتجنب الجدال أو الإسراع في عرض وجهة نظرك ولا تحكم على ما يقوله الآخرين قبل التفكير الجيد فيه وبالطبع لا تتسرع في طرح الانتقادات.

التفكير في صحة الأمر

إن الاستماع الجيد والتركيز الكلي لما يحدث معكلا يُعني بالضرورة أنك تفهم كل ما يقال لذلك يجب بين وقت وآخر أن تعيد صياغة ما سمعته وإلقائه أمام الآخرين للتأكيد على وصول المعلومة مما يزيد من حماس المتحدث ويجعله مدركًا لقدرته على إيصال المعلومة بشكل جيد.

في بعض الحالات يمكنك إعادة صياغة ما وصل إليك من خلال وصف المشاعر، فعندما يخبرك أحدهم إنه سأم من إنقاذ الفريق في اللحظات الأخيرة، أعد كلماته قائلًا: إذا أنت تشعر بالإحباط والتعثر في هذه الفترة.

التوضيح

اطرح الأسئلة حول الأمور التي تبدو غامضة بالنسبة لك ولا تترك الارتباك يسيطر عليك ولعدم إحراج الطرف الآخر يمكنك إضافة جملة "دعني أرى إن كنت أفهم بشكل صحيح" فإن كنت لم يصلك الأمر بصورة صحيحة سيعيد المتحدث صياغة كلامه مرة أخرى.

التلخيص

في نهاية الحديث يجب أن تعمل على سرد النقاط الرئيسية فالاستماع النشط لا يعني أن تجلس صامتًا دون أن تتحدث، بل يجب أن تقوم بتلك الخطوة التي تساعد الطرفين على فهم الخلاصة من تلك المحادثة، والوصول إلى الحلول التي تسعون إليها.

المشاركة

بعد كل تلك المراحل يمكنك عرض أفكارك وتصوراتك حول الوضع وتقديم المقترحات التي تتمنى العمل بها.

فوائد الاستماع النشط

يعتقد البعض أن الاستماع النشط له فوائد خاصة بمن يستمع فقط، لكنه في الحقيقة ينقل رسالة مهمة للمتحدث تفيد بأن ما يقوله له قيمة، وهو ما يزيد من اطمئنان الموظفين واندماجهم بفريق العمل.

  • يعمل الاستماع الجيد على تسهيل التفاهم بين الأفراد أو الفرق ويجعلك تقدم الاحترام التام للآخرين سواء كنت متفقًا مع وجهة نظرهم أم لا.
  • يبني نوع من أنواع الأمان النفسي لدى المتحدث والمستمع في تجربة مميزة تتشكل من الاستماع وطرح الأسئلة وطلب التوضيح وتشجيع الآخرين على طرح وجهة نظرهم.
  • يعتبر من المهارات التي تجعلك مديرًا أفضل من الناحية التدريبية، حيث يمكنك تدريب فريقك على أي شيء تريده، لأن كونك مستمعًا جيدًا يترك لهم المساحة الأكبر لتبادل المعلومات والآراء معك، لا أن يحاولوا الانتهاء من قضاء الوقت معك بأقصى سرعة سواء تفهموا معلوماتك أم لا.

يبالغ بعض المديرين في تقدير قدرتهم على الاستماع ويرون أنهم يقومون بالأمر على أكمل وجه، لكن العديد من الدراسات أن هذا لا يحدث كما يتصورونه لعدة أسباب منها:

  • كثرة المشتتات الموجودة حول المدير ومنها المشتتات التكنولوجية.
  • وجود الكثير من المعلومات لديه والتي لا يرغب في الاستماع إلى المزيد منها.
  • مواجهة صعوبة في تقبل الأخبار السيئة.
  • عدم تقبل النقد في الكثير من الأحيان.
  • عدم القدرة على التعامل مع مشاعر الآخرين المختلفة.

لذلك يجب أن تتدرب على تلك المهارة مرارًا لأن حتى أبسط الأشياء التي لا تلقي لها بالًا قد تظهرك بمظهر المتجاهل أو غير المستمع.

أدوار المستمع النشط

إن دورك كمستمع نشط يجب أن تقوم به على أكمل وجه، فإذا كنت تواجه أي صعوبة في القيام بهذا الدور سيكون عليك القيام بما يلي لمساعدتك على تقديم أفضل ما لديك.

  • قدم كل انتباهك للمتحدث وتابعه ببعض الإيماءات والنظرات إلى جانب طرح الأسئلة لتشعره أنك متصل معه.
  • تجنب المقاطعة سواء بالحديث أو من خلال وسائل التكنولوجيا المختلفة مثل إشعارات الهاتف المحمول أو طرق أحدهم على الباب، أي قم بتهيئة الأوضاع للحصول على أفضل تواصل.
  • اجعل ذهنك متفتحًا واترك المساحة أمام المتحدث كي لا يرى أنه عرضة للانتقادات أو التقييم.
  • تأكد من وصول المعلومات بشكل صحيح لك وإنك لا تفهم الأمر بصورة خاطئة.

لا تنسى أن قيامك بدورك في الاستماع سيسمح لبقية أفراد الفريق بالتفاهم معًا وممارسة نفس المهارات المكتسبة منك مع بعضهم البعض.

ماذا يعني الاستماع النشط في مكان العمل؟ لا يمكنك أن تغفل قيمة الاستماع النشط في جعل عملك أسهل مع الفرق التي تديرها، لذلك تعلم مهاراته بشكل صحيح ولا تهمل تطبيقها في مجال عملك.