معجزة في زلزال فنزويلا.. أب ونجله يخرجان أحياء بعد 4 أيام تحت الأنقاض (فيديو)
فرق الإنقاذ تواصل جهودها المكثفة بفنزويلا لانتشال الناجين من تحت الأنقاض وسط ارتفاع حصيلة الضحايا
تواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية جهودها المكثفة في المناطق المنكوبة جراء زلزال فنزويلا، بعدما نجحت في انتشال أب ونجله أحياء من تحت أنقاض مبنى سكني منهار، عقب أربعة أيام من بقائهما محاصرين تحت الركام، في واحدة من أبرز عمليات الإنقاذ منذ وقوع الكارثة.
ويمنح هذا الإنجاز أملاً جديدًا لآلاف الأسر التي لا تزال تنتظر العثور على مفقوديها، رغم تراجع فرص النجاة مع مرور الوقت.
انتشال ناجيين بعد عملية إنقاذ معقدة
وأخرجت فرق الإنقاذ الرجل وابنه من بين الأنقاض في ولاية لا جويرا، الأكثر تضررًا من الزلزال، بعد عملية استمرت نحو 12 ساعة، استخدمت خلالها معدات متخصصة وكاميرات حرارية لتحديد مكانهما وسط الركام.
وبدا الناجيان في حالة إنهاك شديد نتيجة بقائهما أربعة أيام دون إمكانية الوصول إليهما، قبل نقلهما على حمالات إلى سيارة إسعاف لتلقي الرعاية الطبية العاجلة.
🚨 96 HOURS BURIED... ALIVE.
— Jim Ferguson (@JimFergusonUK) June 29, 2026
Nearly four days beneath the rubble.
No sunlight.
Little air.
No certainty that anyone was coming.
Yet against unimaginable odds, a father and his son have been rescued alive from a collapsed building in Caraballeda, Venezuela.
It is a… pic.twitter.com/W8sGuOhf6I
فرق دولية تواصل البحث عن ناجين
تضم فرق الإنقاذ العاملة في المناطق المنكوبة عناصر من الدفاع المدني الفرنسي، إلى جانب فريق البحث والإنقاذ الأمريكي التابع لمقاطعة فيرفاكس بولاية فرجينيا، والذي تمكن قبل ساعات من إنقاذ أم ورضيعتها البالغة تسعة أشهر من تحت الأنقاض.
كما واصلت الفرق استخدام أجهزة الاستشعار والكلاب المدربة للبحث عن أي مؤشرات على وجود ناجين، في ظل استمرار عمليات إزالة الركام.
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا
وفي أحدث حصيلة رسمية، ارتفع عدد ضحايا زلزال فنزويلا إلى نحو 1450 قتيلًا، بينما أصيب أكثر من 3150 شخصًا، مع نزوح 12,721 مواطنًا وانهيار 774 مبنى.
وتُعد ولاية لا جويرا الساحلية، الواقعة شمال العاصمة كاراكاس، الأكثر تضررًا، بعدما دمرت الهزات الأرضية عشرات المباني والمنشآت.
عشرات الآلاف ما زالوا في عداد المفقودين
ورغم نجاح فرق الإنقاذ في إنقاذ 33 شخصًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن عشرات الآلاف لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من تقلص فرص العثور على ناجين مع مرور الوقت.
ويؤكد خبراء الإنقاذ أن احتمالات إنقاذ أشخاص أحياء بعد مرور 72 ساعة من وقوع الزلازل تتراجع بصورة كبيرة، وهو ما يزيد من صعوبة المهمة أمام فرق البحث.
الحكومة: عمليات الإنقاذ مستمرة
وأكدت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز أن عمليات البحث لن تتوقف طالما توجد مؤشرات على وجود ناجين تحت الأنقاض، معلنة تشكيل لجنة لتقييم سلامة المباني المتضررة وتحديد مدى صلاحيتها للسكن.
كما قررت السلطات تمديد تعليق الدراسة أسبوعًا إضافيًا، فيما عادت الكهرباء إلى نحو 75% من المناطق المتضررة في ولاية لا جويرا.
وشهدت الساعات الماضية نجاح عدة عمليات إنقاذ لأطفال، إذ تمكنت فرق أمريكية من انتشال رضيع حي من تحت الأنقاض، فيما أنقذت فرق كولومبية طفلًا يبلغ 11 عامًا بعد احتجازه على عمق ثلاثة أمتار، بينما نجحت فرق مكسيكية في إخراج طفل آخر من العمر نفسه من مبنى منهار في مدينة كاراباليدا.
توقعات بارتفاع عدد الضحايا
وتوقعت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن تتجاوز حصيلة الوفيات عشرة آلاف شخص، في ظل قوة الزلزالين اللذين بلغا 7.2 و7.5 درجة، وهو ما قد يجعل زلزال فنزويلا من أكثر الكوارث الطبيعية دموية في تاريخ أمريكا اللاتينية.
من جانبه، أوضح قائد فريق الإنقاذ السويسري أن الساعات الأولى بعد الكارثة تمثل الفرصة الأكبر للعثور على ناجين، مؤكدًا أن بعض الضحايا جرى تحديد مواقعهم بواسطة الكلاب البوليسية، لكن تعذر الوصول إليهم في الوقت المناسب.
وتتواصل المساعدات الدولية لدعم جهود الإغاثة، حيث أعلنت الولايات المتحدة قرب تقديم حزمة مساعدات جديدة بمئات الملايين من الدولارات، بينما أعرب البابا ليو عن تضامنه مع الشعب الفنزويلي، مشيدًا بجهود فرق الإنقاذ.
وفي السياق ذاته، توقفت مصفاة "أمواي"، أكبر مصافي النفط في فنزويلا، عن العمل إثر انقطاع واسع للكهرباء، في تطور يعكس حجم التداعيات الاقتصادية التي خلفها الزلزال، بالتزامن مع استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين.