هل تكون اليابان أول دولة تستثمر بالروبوتات لتعويض الانخفاض السكاني؟

  • تاريخ النشر: الخميس، 21 مايو 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

انخفاض عدد المواليد في اليابان يهدد القوى العاملة ويحفز الشركات على تبني روبوتات الذكاء الاصطناعي

مقالات ذات صلة
ميتا تستثمر في روبوتات بشرية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
انخفاض حاد في صادرات اليابان إلى أمريكا والصين
اليابان تبتكر روبوت لتدريب فريقها للكرة الطائرة

يشكل الانخفاض المستمر في معدلات المواليد في اليابان تحدياً اقتصادياً واجتماعياً متزايداً، حيث تواجه البلاد تراجعاً واضحاً في حجم القوى العاملة وارتفاعاً ملحوظاً في نسبة كبار السن، مقارنة بعدد الشباب القادرين على العمل والإنتاج.

وهذا الواقع دفع العديد من الشركات اليابانية إلى البحث عن حلول مبتكرة للحفاظ على استمرارية الأعمال، وتجنب نقص الموظفين في قطاعات حيوية مثل الصناعة والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية. ونتيجة لذلك، تسارعت وتيرة الاستثمار في روبوتات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المؤتمتة التي تستطيع تنفيذ المهام المتكررة أو المجهدة بكفاءة عالية وعلى مدار الساعة.

عدد المواليد في اليابان ينخفض إلى مستوى قياسي

وانخفض عدد المواليد في اليابان إلى مستوى قياسي منخفض العام الماضي، مواصلاً الاتجاه الهبوطي للعام العاشر على التوالي.

حيث أظهرت البيانات الأولية من وزارة الصحة اليابانية أن 705,809 طفلاً ولدوا في عام 2025 (بما في ذلك الأطفال المولودين في اليابان لأجانب)، بانخفاض قدره 15,179 مولوداً، أو 2.1%، مقارنة بالعام السابق.

ويمثل هذا الرقم الانخفاض السنوي العاشر على التوالي، وأدنى مستوى منذ بدء السجلات المقارنة في عام 1899.

ورغم الجهود الحكومية لعكس انخفاض معدل المواليد، اقترب العدد السنوي للمواليد من حاجز 700 ألف مولود قبل أكثر من 15 عاماً مما كان متوقعاً في توقعات معهد بحوث السكان والضمان الاجتماعي الوطني لعام 2023.

وتتوقع بعض الإحصاءات انخفاض عدد السكان في اليابان من نحو 125 مليون حالياً، إلى أقل من 90 مليون بحلول 2060-2070.

وهذا الأمر يهدد بحدوث نقص حاد في القوى العاملة في البلاد، خاصة في الرعاية الصحية والتصنيع والزراعة، مما جعل بعض الشركات تفكر في اللجوء إلى طرق غير تقليدية لمحاولة تجنب هذا المصير، حيث يتمثل هذا في استخدام الروبوتات.

ثلث الشركات اليابانية تستخدم أو تفكر في استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي

وفي هذا السياق، أظهر استطلاع حديث لرويترز شاركت فيه 492 شركة، أن ثلث الشركات اليابانية تستخدم بالفعل أو تفكر في نشر روبوتات تعمل بالذكاء الاصطناعي، حيث تتصدر شركات صناعة السيارات ومعدات النقل الطريق.

ووفقاً للاستطلاع، فإن 4% من الشركات تستخدم روبوتات الذكاء الاصطناعي بالفعل، كما تخطط 5% لنشرها، فيما 25% يفكرون في ذلك، بينما 66% ليس لديهم مثل هذه الخطط.

وتعد شركات معدات النقل الأكثر حماساً لتبني الروبوتات المزودة بالذكاء الاصطناعي، حيث أن 80% منها تستخدمها بالفعل أو تبحث في استخدامها. وفي المقابل، فإن 94% من المشاركين في الاستطلاع في قطاع الجملة، ليس لديهم خطط لنشر روبوتات الذكاء الاصطناعي.

ومن بين الشركات التي تستخدم أو تخطط أو تفكر في استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي (حيث سمح الاستطلاع بإجابات متعددة):

  • 71% اختارت التصنيع كاستخدام محدد.
  • 19% اختارت المهام التي تنطوي على مخاطر معينة.
  • 11% اختارت الخدمات التي تواجه العملاء.

جدير بالذكر أن اليابان، موطن شركات مثل فانوك وياسكاوا إلكتريك وكاواساكي هيفي إندستريز، تعد قوة عالمية في مجال الروبوتات الصناعية التقليدية.

وتتوقع الحكومة اليابانية أن يكون إدخال روبوتات الذكاء الاصطناعي إلى مكان العمل أمراً أساسياً للتعامل مع النقص المزمن في العمالة في البلاد، وتعزيز مكانتها كمورد رائد عالمياً للروبوتات الصناعية.