الذكاء الاصطناعي يهدد آلاف الوظائف في بنوك أوروبا
كيف يدفع الذكاء الاصطناعي البنوك الأوروبية إلى تقليص الوظائف؟
- تاريخ النشر: منذ 5 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة
تتوقع تقديرات صادرة عن مؤسسات تحليل مالي كبرى، أن يواجه القطاع المصرفي الأوروبي موجة واسعة من تقليص الوظائف خلال السنوات الـ 5 المقبلة، مع التسارع المتزايد في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاعتماد بشكل أوسع على الخدمات الرقمية.
كيف يدفع الذكاء الاصطناعي البنوك الأوروبية إلى تقليص الوظائف؟
ووفقاً لما ذكرته تقارير اقتصادية، فإن أكثر من 200 ألف وظيفة قد تصبح مهددة بحلول نهاية العقد الحالي، في ظل مساعي البنوك إلى خفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وتشير توقعات بنك مورغان ستانلي إلى أن البنوك الأوروبية قد تقلص نحو 10% من إجمالي قوتها العاملة بحلول عام 2030، مدفوعة بالوفورات الكبيرة التي يعد بها الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى انتقال عدد متزايد من العمليات المصرفية إلى القنوات الإلكترونية، وإغلاق المزيد من الفروع التقليدية.
وبينت التقارير أن التحول الرقمي المتسارع أن يحدث تغييرات جذرية في المشهد المصرفي الأوروبي، خاصة في البنوك التي تركز على خدمات الأفراد، وفي أسواق مثل فرنسا وألمانيا، حيث لا تزال نسب التكلفة إلى الدخل مرتفعة نسبياً.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات المصرفية الأوروبية منافسة شديدة وضغوطاً متواصلة من المستثمرين لرفع العائد على حقوق الملكية، الذي لا يزال أدنى من نظيره لدى البنوك الأمريكية.
وقالت التقارير إنه بحسب تحليل شمل 35 بنكاً أوروبياً، يرجح أن تتركز عمليات التسريح بشكل أساسي في أقسام الخدمات المركزية، والتي تضم وظائف الدعم غير المباشر للعملاء، إضافة إلى إدارات إدارة المخاطر والامتثال.
ويبلغ إجمالي عدد العاملين في هذه البنوك نحو 2.12 مليون موظف، ما يعني أن خفضاً بنسبة 10% قد يؤدي إلى الاستغناء عن قرابة 212 ألف وظيفة.
وأوضح مورغان ستانلي أن العديد من البنوك بدأت بالفعل في تسجيل مكاسب كفاءة قد تصل إلى 30% نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي والرقمنة المتقدمة، بعد أن فقدت جولات خفض التكاليف التقليدية فعاليتها.
وأشارت التقارير إلى أن هذه التقنيات تمنح البنوك فرصة حقيقية لتحسين نسب التكلفة إلى الدخل، وهو مؤشر رئيسي يراقبه المستثمرون لتقييم الأداء والكفاءة.
وعلى أرض الواقع، فقد بدأت بعض البنوك في الإعلان صراحة عن خطط إعادة هيكلة واسعة. ففي نوفمبر الماضي، كشف بنك إيه بي إن أمرو الهولندي عن نيته الاستغناء عن نحو خمس موظفيه الدائمين بحلول عام 2028.
وحذر محللو بنك يو بي إس من أن الذكاء الاصطناعي قد يعيد تشكيل القطاع بأكمله، مشيرين إلى أن البنك قد بدأ بالفعل في استخدام تقنيات متقدمة لتحويل بعض محلليه إلى صور أفاتار رقمية، والتي ترسل مقاطع فيديو مخصصة لعملاء الخدمات المصرفية.
كما صرح سلاومير كروبا، الرئيس التنفيذي لبنك سوسيتيه جنرال الفرنسي، بأن لا شيء مقدس، في إطار حملته لخفض هيكل التكاليف المرتفع.

