الاستيلاء على مدخرات فتاة ألمانية باستخدام رسائل منسوبة لشرطة دبي

  • تاريخ النشر: الخميس، 29 أبريل 2021
الاستيلاء على مدخرات فتاة ألمانية باستخدام رسائل منسوبة لشرطة دبي
مقالات ذات صلة
تعرّف على رواتب المعلمين في الإمارات 2021
"الهوية" تُصدر نسخة مطوّرة للبطاقة بالإمارات
الإمارات: قيادة القوات البرية تفوز ببطولة وزارة الدفاع للسباحة

صوفيا هي فتاة ألمانية تُقيم في دبي منذ سنوات طويلة، في صباح 10 أبريل الجاري استيقظت صوفيا من نومها على مُكالمة هاتفية، انتهت بالاستيلاء على مبلغ ادخره لها والدها قبل وفاته مطلع العام الجاري.

المحتالون استخدموا رسائل منسوبة لشرطة دبي

المكالمة، التي تعرضت خلالها صوفيا لعملية احتيال احترافية، وفقاً لما ذكرته لتقارير صحفية محلية، استمرت لنحو ساعة كاملة، وكان طرفها الآخر، كما تروي صوفيا، شخصاً محترفاً، ولبقاً ومقنعاً، أوهمها بأن هناك تغييرات طرأت على حسابها بسبب ظروف جائحة كورونا، وطلب منها الإفصاح عن بياناتها السرية، بعدما أرسل إليها رسالة نصية منسوبة إلى شرطة دبي.

بعدما أفصحت صوفيا عن بياناتها تم اختراق حسابها عبر التطبيق الهاتفي، وسُحب المبلغ الذي كان يحتوي عليه الحساب خلال دقيقتين.

أبلغت صوفيا شرطة دبي عن الواقعة، وتبين أن أحد المتهمين نفذ عملية الاحتيال من خارج الدولة، فيما تولى آخر سحب جزء من المبلغ من خلال إحدى شركات الصرافة.

فتاة ألمانية تتعرض لعملية احتيال احترافية

عملية الاحتيال التي تعرّضت لها صوفيا كانت احترافية ومكتملة الأركان، فقد تلقت إشعاراً من إحدى شركات البريد المُعتمدة، يُفيد بأن هناك شحنة من المُقرر أن تصل إليها، ثم تلقت بعد ذلك اتصالاً من رقم محلي ادّعى خلاله المتصل أنه يتبع البنك الذي يوجد حسابها فيه، أخبرها أن الشحنة التي سوف تتسلمها عبارة عن بطاقة خصم بنكية بديلة، لأن هناك تعديلاً في الأنظمة بسبب ظروف جائحة فيروس كورونا المُستجد.

كان المُتصل الذي ألقى على مسامع صوفيا المعلومات السابقة يتحدث الإنجليزية بلباقة، ويعرف عنها الكثير من المعلومات، لذلك استبعدت أن يكون الأمر احتيالاً، بالإضافة إلى أنه أرسل لها رسالة نصية منسوبة إلى شرطة دبي، إضافة إلى رسالة تحذيرية أخرى من تجميد الحساب والبطاقات بالكامل، إذا لم يتم تحديث البيانات عبر رقم مخصص لخدمة "واتس أب".

استجابت صوفيا لطلباته المُتصل وأعطته أرقام بطاقتها البنكية، ثم ارتكبت خطأ أكثر فداحة بمنحه الأرقام الثلاثة السرية في ظهر البطاقة، وظل الخط مفتوحاً بينهما طوال ساعة كاملة.

خلال هذه الساعة فتحت صوفيا تطبيق البنك عبر هاتفها، لتجد أن المُتصل قد أضاف شخصاً آخر كمستفيد معها من الحساب، فأصيبت بصدمة عنيفة، وسألته عن سبب ذلك، فحاول تهدئتها وأبلغها بأن هذا إجراء طبيعي. لكنها فوجئت بسحب مبلغ 25 ألفاً من الحساب وتحويله إلى حساب في بنك آخر، فأدركت أنها تتعرض للاحتيال.

بعد الصراخ والشجار قام المُتصل بإخراج صوفيا من التطبيق، وحين عادت فوجئت بسحب بقية المبلغ الذي كان يحتويه حسابها.

لجأت صوفيا إلى شرطة دبي، التي أجرت تحرياتها مباشرة، وتبين أن أحد المتورطين في الجريمة موجود خارج الدولة، وأن هناك شخصاً آخر نفذ أربع عمليات سحب نقدية من داخل الدولة، ويجري تعقبه حالياً.

يُذكر أن المستشار الدكتور خالد الجنيبي، رئيس نيابة أول بالنيابة العامة في دبي، الخبير بالجرائم الإلكترونية، كان قد حذر سابقاً من التهاون في الحفاظ على سرية البيانات البنكية، خصوصاً المتعلقة ببطاقات الائتمان. مؤكداً أن عصابات الاحتيال الإلكتروني صارت تستخدم وسائل وتقنيات متطورة في عمليات الاختراق. وأنه يجب على العملاء توخي الحيطة والحذر وعدم الإفصاح عن بياناتهم.