تراجع الدولار أمام العملات العالمية مع ترقب قرارات البنوك المركزية

الأسواق تراقب تحركات البنوك المركزية وسط مخاوف تضخم جديدة وارتفاع أسعار الطاقة

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 17 مارس 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
تراجع الدولار أمام العملات العالمية مع ترقب قرارات البنوك المركزية

سجل الدولار الأمريكي تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية الكبرى، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

أسعار النفط تدعم حالة القلق في الأسواق

لا تزال أسعار النفط مستقرة فوق حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات نتيجة استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.

ورغم تسجيل تراجع مؤقت في الجلسة السابقة بعد عبور بعض الناقلات، فإن الأسواق لا تزال في حالة ترقب، خاصة مع احتمالات تغير الموقف الإيراني بشأن مرور السفن المتجهة إلى آسيا، وهو ما قد يخفف جزئيًا من الضغوط على المعروض.

الدولار يتراجع بعد موجة صعود قوية

تراجع مؤشر الدولار بنسبة طفيفة ليستقر قرب مستوى 99.75 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ مايو 2025 خلال نهاية الأسبوع الماضي، مدعومًا حينها بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة.

ويأتي هذا التراجع في ظل إعادة تقييم المستثمرين لتداعيات الأزمة الحالية، خاصة مع تأثر عملات رئيسية مثل اليورو والين بارتفاع أسعار الطاقة.

وتشير تقديرات مؤسسات مالية إلى إمكانية صعود أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 120 دولارًا للبرميل بنهاية مارس، أو حتى 150 دولارًا إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.

البنوك المركزية تحت المجهر

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى اجتماعات السياسة النقدية، حيث يصدر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره غدًا، يليه كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان.

ورغم ترجيحات تثبيت أسعار الفائدة، فإن تركيز الأسواق ينصب على نبرة صناع القرار، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع أي موجة تضخمية جديدة قد تنتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وتعكس تحركات الأسواق تحولًا ملحوظًا في التوقعات، إذ تم تسعير احتمالات رفع الفائدة الأوروبية خلال العام الجاري، بدلًا من سيناريو خفض الفائدة الذي كان مطروحًا قبل تصاعد الأزمة.

كما تراجعت توقعات خفض الفائدة الأمريكية، لتقتصر على نحو 25 نقطة أساس فقط خلال 2026.

اليورو يتعافى.. والاقتصاد الألماني يبعث إشارات سلبية

حقق اليورو مكاسب محدودة أمام الدولار، ليصعد إلى مستوى 1.1515، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ عدة أشهر في بداية الأسبوع.

في المقابل، أظهرت بيانات حديثة تراجعًا حادًا في ثقة المستثمرين في ألمانيا خلال مارس، مسجلة أكبر انخفاض منذ عام 2022، ما يعكس الضغوط المتزايدة على أكبر اقتصاد في أوروبا.

الين الياباني يقترب من مستويات التدخل

واصل الين الياباني التحرك قرب مستوى 160 مقابل الدولار، وهو مستوى حساس قد يدفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف.

ورغم التحذيرات الرسمية، لا يزال الين تحت ضغط، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد الياباني.

وتشير التوقعات إلى أن استمرار الظروف الحالية قد يدفع العملة اليابانية لاختبار مستويات قياسية جديدة، ما يزيد احتمالات تدخل حكومي مباشر للحد من التقلبات.

الدولار الأسترالي يسجل مكاسب

على الجانب الآخر، سجل الدولار الأسترالي ارتفاعًا طفيفًا بعد قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة، في خطوة تعكس استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأسترالي.

تعيش الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر، مع تداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، حيث تلعب تطورات الشرق الأوسط وأسعار النفط دورًا محوريًا في رسم توجهات العملات والسياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.

القيادي الآن على واتس آب! تابعونا لكل أخبار الأعمال والرياضة