ألمانيا تتجاوز 3 ملايين عاطل لأول مرة منذ 10 سنوات

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: دقيقة قراءة

تفاقم البطالة والتضخم يدفعان ألمانيا لبحث الإصلاحات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي

مقالات ذات صلة
البيتكوين تتجاوز 118 ألف دولار لأول مرة في تاريخها
الرسوم الجمركية الأمريكية تتجاوز 100 مليار دولار لأول مرة
تراجع التضخم في ألمانيا لأول مرة في شهرين

سجلت سوق العمل الألمانية أزمة جديدة بعدما ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى 3.02 مليون شخص في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ عقد كامل، وفق بيانات مكتب العمل الفيدرالي.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الاقتصاد الألماني ضغوطًا متزايدة بسبب ضعف النمو وارتفاع معدلات التضخم.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

بطالة قياسية وتضخم متصاعد

ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 46 ألفًا مقارنة بالشهر السابق، بينما ظل معدل البطالة المعدل موسمياً مستقراً عند 6.3%، بما يتماشى مع توقعات الخبراء.

في المقابل، صعد التضخم إلى 2.1% في أغسطس مقارنة بـ 1.8% في يوليو، وهو ما يزيد المخاوف بشأن تراجع القوة الشرائية للمستهلكين الألمان.

أظهرت الإحصاءات أن عدد الوظائف الشاغرة انخفض إلى 631 ألفًا، أي أقل بنحو 68 ألف وظيفة عن العام الماضي، مما يعكس تباطؤ الطلب في سوق العمل.

وزيرة العمل بيربل باس أرجعت الأزمة إلى "الضغوط العالمية والحرب الروسية ضد أوكرانيا"، مؤكدة أن الحكومة رصدت 500 مليار يورو كصندوق استثماري خاص لتحفيز الاقتصاد وتعزيز البنية التحتية.

إصلاحات اقتصادية وتراجع الاستهلاك 

المستشار فريدريش ميرتس صرّح بأن "الارتفاع لم يكن مفاجئًا لكنه يؤكد الحاجة الملحة إلى إصلاحات اقتصادية"، بينما شدد اتحاد أرباب العمل الألماني على ضرورة تنفيذ "خريف إصلاحات" لمعالجة أوجه القصور في الاقتصاد.

ويرى محللون أن أثر الاستثمارات الحكومية الضخمة قد يستغرق سنوات للظهور، ما يضع برلين أمام تحديات عاجلة تتعلق بتحفيز النمو وتوفير وظائف جديدة.

إلى جانب البطالة، أظهرت بيانات رسمية أن مبيعات التجزئة انخفضت 1.5% في يوليو مقارنة بالشهر السابق، وهو تراجع أكبر بكثير من التقديرات التي توقعت انخفاضًا بـ 0.4% فقط.

ويرى خبراء أن الأسر الألمانية أصبحت أكثر ميلًا للادخار تحسبًا للمستقبل، ما يعمّق أزمة الاستهلاك ويزيد الضغوط على الاقتصاد المحلي.