أيمن حسين.. قصة مأساوية وراء هدف العراق في كأس العالم 2026
رحلة أيمن حسين الملهمة من مآسي الفقد إلى قيادة العراق وتدوين اسمه بحروف من ذهب في مونديال 2026
سجل المهاجم العراقي أيمن حسين اسمه في سجلات كأس العالم 2026، بعدما تمكن من هز شباك النرويج في مباراة شهدت خسارة منتخب بلاده بنتيجة 4-1، إلا أن حضوره داخل الملعب حمل دلالات تتجاوز النتيجة، ليعيد تسليط الضوء على قصة إنسانية معقدة صنعت مسيرته.
قصة أيمن حسين: بداية قاسية ومسار مليء بالمآسي
لم تكن رحلة أيمن حسين إلى القمة سهلة، إذ نشأ في بيئة صعبة داخل العراق خلال سنوات الاضطرابات الأمنية.
وفي عام 2008، تلقى صدمة مبكرة بفقدان والده الذي قُتل أثناء خدمته في الجيش العراقي على يد تنظيم القاعدة أثناء خروجه لشراء مواد بناء لمنزل العائلة.
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ اختفى شقيقه الأكبر لاحقاً خلال فترة من عدم الاستقرار الأمني، دون أن يظهر له أي أثر رغم عمليات البحث المستمرة، ما ترك أثراً نفسياً عميقاً على حياته.
أيمن حسين يمنح العراق التعادل من رأسية متقنة
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 16, 2026
📦 اشترك الآن 👇
🔗 https://t.co/DWnvoh4EGW
📱 https://t.co/alkogGtHdW#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | pic.twitter.com/RU7DWyihAs
كرة القدم كطريق للنجاة
أمام هذه الظروف، واجه حسين لحظة حاسمة كادت تنهي مسيرته الكروية، بعدما فكر في الابتعاد عن اللعبة للتفرغ لعائلته. غير أن إصرار والدته كان نقطة التحول، حيث شجعته على الاستمرار في حلمه الرياضي وعدم التخلي عنه.
هذا الدعم شكّل نقطة انطلاق جديدة قادته لاحقاً ليصبح أحد أبرز لاعبي المنتخب العراقي، وساهم في تأهل “أسود الرافدين” إلى كأس العالم 2026 لأول مرة منذ عام 1986.
بصمة في المونديال رغم الخسارة
في مواجهة النرويج، قدم أيمن حسين أداءً لافتاً، حيث سجل هدف التعادل في الدقيقة 39 بضربة رأسية مميزة بعد تقدم النجم إيرلينغ هالاند.
ورغم انتهاء المباراة بخسارة العراق 4-1، فإن الهدف حمل قيمة تاريخية، كونه من الأهداف النادرة للعراق في تاريخ مشاركاته بالمونديال، وأكد قدرته على الحضور في اللحظات الكبيرة.
وأشاد مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد بأداء اللاعب، مؤكداً أنه مهاجم صعب المراقبة داخل منطقة الجزاء، معبراً عن فخره بما قدمه.
قائد رحلة التأهل إلى كأس العالم
قبل المونديال، لعب أيمن حسين دوراً محورياً في مشوار التصفيات، حيث سجل 12 هدفاً جعلته الهداف الأول لمنتخب العراق بفارق كبير عن باقي زملائه.
كما كان صاحب هدف الفوز الحاسم أمام بوليفيا، والذي منح العراق بطاقة العبور إلى الملحق المؤهل لكأس العالم، ليواصل بعدها قيادة فريقه نحو التأهل التاريخي.
تحديات خارج المستطيل الأخضر
لم تقتصر التحديات التي واجهها اللاعب على الملعب فقط، إذ تعرض لموقف صعب قبيل البطولة بعد احتجازه لساعات في مطار أوهير بمدينة شيكاغو عند وصوله للمشاركة في المونديال، قبل السماح له بالدخول.
ورغم هذه العقبات، واصل حسين تركيزه داخل الملعب، مقدماً نموذجاً للاعب الذي يتجاوز الظروف الصعبة بالإصرار والانضباط.
قد تبدو خسارة العراق أمام النرويج مجرد نتيجة افتتاحية في بطولة كبرى، لكن قصة أيمن حسين تعكس بعداً مختلفاً، حيث تتحول المعاناة الشخصية إلى دافع للنجاح، ويصبح الهدف في كأس العالم أكثر من مجرد رقم على لوحة النتائج.
ومع استمرار مشوار العراق في مجموعة قوية تضم منتخبي فرنسا والسنغال، يبقى الأمل قائماً في أن يواصل المهاجم العراقي كتابة فصول جديدة من رحلته في مونديال 2026.