إيبولا في الكونغو: منظمة الصحة العالمية ترفع مستوى الخطر إلى مرتفع للغاية

  • تاريخ النشر: السبت، 23 مايو 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

تصاعد إصابات إيبولا في الكونغو الديمقراطية وسط تحذيرات دولية عاجلة

مقالات ذات صلة
إيبولا في الكونغو وأوغندا.. منظمة الصحة العالمية تحذر من انتشار دولي
كيف ترفع مستوى تركيزك في عالم مليء بالمشتتات؟
تعرف على هدف منظمة الصحة العالمية في يوم الصحة العالمي 2019

رفعت منظمة الصحة العالمية تقييمها لمستوى الخطر المرتبط بتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من “مرتفع” إلى “مرتفع للغاية”، في ظل استمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات المرتبطة بالمرض.

وأوضحت المنظمة أن الخطر لا يزال عند مستوى “مرتفع” على النطاق الإقليمي داخل أفريقيا، بينما يبقى “منخفضًا” عالميًا، رغم المخاوف من توسع نطاق التفشي.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال إحاطة صحفية في جنيف، إن الوضع الوبائي يستدعي مراقبة دقيقة وإجراءات احتواء عاجلة للحد من انتشار الفيروس.

سلالة نادرة من إيبولا بلا لقاح معتمد حتى الآن

يعود التفشي الحالي إلى سلالة نادرة تُعرف باسم “بونديبوجيو”، وهي إحدى سلالات فيروس إيبولا الأقل شيوعًا، لكنها ما تزال خطيرة في ظل غياب لقاح معتمد لها حتى الآن.

وتشير البيانات الأولية إلى أن الفيروس يتسبب في وفاة نحو ثلث المصابين به، فيما سُجلت حتى الآن مئات الحالات المشتبه بها، إلى جانب عشرات الوفيات المؤكدة أو المحتملة داخل الكونغو الديمقراطية.

جهود علمية لتطوير لقاح جديد خلال أشهر

في ظل تفاقم الأزمة الصحية، يعمل باحثون في جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة على تطوير لقاح جديد يعتمد على التقنية المستخدمة في لقاح كورونا الذي طورته أسترازينيكا.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن اللقاح لا يزال في مرحلة الاختبارات على الحيوانات، مع توقعات بإمكانية بدء التجارب السريرية على البشر خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، في حال نجاح المراحل الأولية.

كما تستعد شركة مصل سيروم إنستيتيوت أوف إنديا للإنتاج الضخم للقاح فور اكتمال مراحل التطوير والحصول على الموافقات اللازمة.

وفي الوقت ذاته، يجري تطوير لقاح تجريبي آخر خاص بسلالة “بونديبوجيو”، إلا أن طرحه للاختبار قد يستغرق من ستة إلى تسعة أشهر.

“الأكثر وعدًا”.. ترقب لقاحات جديدة لإيبولا

وصف مستشار منظمة الصحة العالمية للأبحاث والتطوير، فاسي مورثي، أحد اللقاحات قيد التطوير بأنه “الأكثر وعدًا”، مشيرًا إلى أنه قد يشكل بديلًا قريبًا للقاح “إرفيبو” المستخدم حاليًا ضد سلالة زائير من إيبولا.

ويأمل الخبراء أن تسهم هذه الجهود في سد الفجوة العلاجية الحالية، خاصة مع غياب لقاح فعال ضد السلالة المنتشرة حاليًا.

أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الصحي في أوغندا لا يزال مستقرًا، رغم تسجيل حالتين مؤكدتين ووفاة واحدة نتيجة السلالة نفسها، وجميعها مرتبطة بانتقال العدوى من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتتابع السلطات الصحية في البلدين عن كثب تطورات الوضع لمنع انتقال العدوى عبر الحدود.

إيبولا.. مرض خطير ينتقل من الحيوانات إلى البشر

يُعد فيروس إيبولا من الأمراض النادرة لكن شديدة الخطورة، حيث ينتقل في الأصل من الحيوانات، وخاصة الخفافيش، إلى البشر، قبل أن ينتشر عبر سوائل الجسم أو الاحتكاك المباشر بالمصابين.

ورغم خطورته، أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي لم يصل إلى مستوى الجائحة العالمية، لكنه لا يزال مصنفًا كـ”حالة طوارئ صحية ذات اهتمام دولي”.

تواجه فرق الاستجابة الصحية صعوبات كبيرة في احتواء التفشي، بسبب الأوضاع الأمنية المتوترة في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث تعيق أعمال العنف والاضطرابات وصول الفرق الطبية إلى بعض المناطق.

وشهدت إحدى المستشفيات في مدينة روامبارا أعمال شغب، بعد أن أضرم أقارب أحد الضحايا النار في مرافق طبية احتجاجًا على عدم تسليم الجثمان، خوفًا من العدوى.

وأفادت تقارير محلية بأن قوات الأمن تدخلت لتفريق الحشود بعد تصاعد العنف داخل المستشفى.