إيلون ماسك يهاجم OpenAI أمام المحكمة: الشركة انحرفت عن رسالتها الأصلية

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 29 أبريل 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

إيلون ماسك يطالب بإصلاح جذري لـ OpenAI، متهمًا الإدارة بتغيير أهدافها الأصلية لتحقيق الربح.

مقالات ذات صلة
سام ألتمان في المحكمة: ماسك اقترح أن تنتقل OpenAI إلى أطفاله
إيلون ماسك يطلب منع تحويل OpenAI إلى شركة ربحية بالكامل
إيلون ماسك يخطط لبدء شركة للذكاء الاصطناعي للتنافس مع OpenAI

شهدت محاكمة بارزة حول مستقبل شركة OpenAI تطورات لافتة، بعدما أدلى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بشهادته أمام المحكمة، مؤكدًا أن الشركة التي شارك في تأسيسها انحرفت عن هدفها الأساسي كمنظمة غير ربحية تخدم البشرية، وتحولت إلى كيان يسعى لتحقيق الأرباح.

واتهم ماسك إدارة OpenAI الحالية، وعلى رأسها الرئيس التنفيذي سام ألتمان، بالتخلي عن المبادئ التي تأسست عليها الشركة، معتبرًا أن ما حدث يمثل إساءة لاستخدام مؤسسة أُنشئت لخدمة الصالح العام وليس لتحقيق مكاسب مالية.

ماسك: OpenAI كانت مشروعًا خيريًا لا شركة للربح

خلال شهادته، أوضح ماسك أن فكرة تأسيس OpenAI جاءت منه شخصيًا، مشيرًا إلى أنه اقترح الاسم، وساهم في استقطاب العناصر الرئيسية، كما وفر التمويل الأولي للمشروع.

وقال إن الهدف منذ البداية كان إنشاء مؤسسة غير ربحية تعمل على تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول لصالح البشرية، وليس تأسيس شركة تجارية تعود أرباحها على أفراد بعينهم.

وأضاف أن السماح بتحويل المؤسسات الخيرية إلى كيانات ربحية يهدد منظومة العمل الخيري في الولايات المتحدة، معتبرًا أن القضية تتجاوز الخلاف الشخصي وتمس مبدأ الثقة في المؤسسات غير الربحية.

دفاع OpenAI: ماسك أراد السيطرة الكاملة

في المقابل، رفضت OpenAI هذه الاتهامات، حيث أكد محامو الشركة أن ماسك نفسه كان من الداعمين لتحويل الشركة إلى نموذج ربحي في مراحلها الأولى، بل وكان يسعى لتولي قيادتها.

وقال محامي الشركة إن ماسك أراد السيطرة الكاملة على OpenAI، وعندما لم ينجح في ذلك، قرر اللجوء إلى القضاء وشن هجوم علني ضد الإدارة الحالية.

وأشار الدفاع إلى أن إنشاء الذراع الربحي للشركة في عام 2019 كان خطوة ضرورية لتأمين التمويل اللازم، والحفاظ على قدرتها التنافسية أمام شركات عملاقة مثل جوجل ومختبرها المتخصص في الذكاء الاصطناعي DeepMind.

استثمارات ضخمة من مايكروسوفت تزيد حدة النزاع

وتصاعد الجدل حول الشركة بعد دخول مايكروسوفت كمستثمر رئيسي، حيث حصلت OpenAI على دعم مالي ضخم ساعدها على التوسع السريع في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويرى فريق ماسك القانوني أن هذه الاستثمارات دفعت الشركة بعيدًا عن رسالتها الأصلية، وحولتها إلى مشروع تجاري ضخم يستهدف تحقيق الأرباح، بدلًا من التركيز على المصلحة العامة.

في المقابل، تؤكد مايكروسوفت أنها كانت شريكًا مسؤولًا، وأن دعمها ساعد OpenAI على الاستمرار في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

مطالب ماسك: تعويضات ضخمة وإعادة الهيكلة

يطالب ماسك بتعويضات تصل إلى 150 مليار دولار ضد OpenAI ومايكروسوفت، مع تخصيص هذه الأموال للأنشطة الخيرية التابعة للشركة.

كما يسعى إلى إعادة OpenAI إلى وضعها الأصلي كمؤسسة غير ربحية، إلى جانب إبعاد سام ألتمان ورئيس الشركة جريج بروكمان عن المناصب التنفيذية والإدارية.

وتشمل الدعوى اتهامات بخرق الثقة الخيرية وتحقيق إثراء غير مشروع من خلال تغيير طبيعة المؤسسة.

القاضية تحذر ماسك بسبب منشوراته على منصة X

خلال سير المحاكمة، وجهت القاضية الفيدرالية إيفون غونزاليس روجرز تحذيرًا مباشرًا لماسك بعد اعتراض محامي OpenAI على منشوراته الأخيرة عبر منصة X، والتي هاجم فيها سام ألتمان واتهمه بالاستيلاء على مؤسسة خيرية.

وطلبت القاضية من ماسك الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على القضية خارج المحكمة، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على نزاهة الإجراءات القضائية.

ووافق ماسك على تقليل نشاطه على المنصة، كما وافق ألتمان بدوره على الالتزام بالأمر نفسه.

محاكمة قد تؤثر على مستقبل OpenAI وقطاع الذكاء الاصطناعي

تُعد هذه القضية من أبرز النزاعات القانونية في قطاع التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة، خاصة أنها تتعلق بإحدى أهم شركات الذكاء الاصطناعي في العالم.

ويرى مراقبون أن نتائج المحاكمة قد تؤثر بشكل مباشر على خطط OpenAI المستقبلية، بما في ذلك احتمالات الطرح العام الأولي للشركة، والذي قد يرفع قيمتها السوقية إلى مستويات غير مسبوقة.

كما تفتح القضية بابًا واسعًا للنقاش حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وحدود التوازن بين الابتكار التكنولوجي وتحقيق الأرباح، في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية بين الشركات الكبرى في هذا المجال.