الأسهم العالمية ترتفع مع تعافي قطاع الرقائق والبيانات الأمريكية
ارتفاع ملحوظ في الأسواق المالية مدفوعًا بتعافي قطاع الرقائق الإلكترونية والفرص الاستثمارية
شهدت الأسواق المالية العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتعافي قطاع الرقائق الإلكترونية الأمريكي، وعمليات اقتناص الفرص في أسواق تعرضت لضغوط بيع حادة الأسبوع الماضي، مثل الفضة، البيتكوين، وأسهم التكنولوجيا.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة قد تحدد توجهات الاحتياطي الفيدرالي نحو السياسة النقدية.
تعافي الأسواق بعد أسبوع متقلب
شهدت الأسواق العالمية تذبذبًا ملحوظًا الأسبوع الماضي، مما دفع المستثمرين للبحث عن فرص شراء في أصول انخفضت بشكل كبير.
وأسهمت التوقعات بمزيد من التيسير النقدي الأمريكي في تعزيز معنويات المستثمرين، وهو ما أسفر عن بعض الضغط على الدولار مقابل العملات الرئيسية.
ويعتبر خفض الفائدة بحلول يونيو خيارًا محتملًا، مع ترقب البيانات الاقتصادية المرتقبة عن الوظائف والتضخم والإنفاق الاستهلاكي.
اليابان تقود المكاسب والأسهم عند مستويات قياسية
تصدر مؤشر "نيكاي" الياباني المكاسب، مرتفعًا بنسبة 3.9% وسجّل أعلى مستوياته التاريخية، بعد فوز ساناي تاكايتشي برئاسة الوزراء وحصول الحزب الديمقراطي الليبرالي على أغلبية ساحقة.
ويعزز هذا الفوز توقعات الأسواق بزيادة الإنفاق الحكومي وخفض الضرائب.
مع ذلك، يشير محللون إلى أن الحكومة اليابانية لن تكون حرة في الإنفاق بشكل كامل، نظرًا للطابع المحافظ للحزب تجاه السياسة المالية ومراعاته لمستثمري السندات.
وقد دفع احتمال زيادة الاقتراض عوائد السندات الحكومية لأجل عامين إلى أعلى مستوى منذ 1996، عند 1.3%.
الأسواق الأوروبية والأمريكية تتأرجح
ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.2% مقتربًا من مستويات قياسية، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" الأمريكيين بعد مكاسب تجاوزت 2% يوم الجمعة.
ويظل المستثمرون متوجسين من حجم الإنفاق الضخم المتوقع على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تخطط أكبر أربع شركات تكنولوجيا أمريكية لضخ نحو 650 مليار دولار في النفقات الرأسمالية خلال العام الجاري.
الدولار والعملات والسلع
تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، متراجعًا 0.45% مقابل الين إلى 156.57، فيما ارتفع اليورو 0.4% إلى 1.1865 دولار.
وتعرض الجنيه الإسترليني لضغوط أمام اليورو، مع تصاعد حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، ما قد يؤثر على السياسات المالية والعوائد على السندات.
وعلى صعيد السلع، صعدت أسعار الفضة بنسبة 4.5% لتصل إلى 81.44 دولارًا للأوقية بعد تقلبات حادة الأسبوع الماضي، فيما ارتفع الذهب 1.1% إلى 5,015 دولارًا للأوقية، مبتعدًا عن أدنى مستوياته الأخيرة.
يترقب المستثمرون بشدة صدور بيانات أمريكية حول الوظائف والتضخم والإنفاق الاستهلاكي، حيث سيكون لها أثر مباشر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية.
وتشير التوقعات إلى أن البيانات المعتدلة قد تدعم سيناريو خفض أسعار الفائدة، في حين أن الضعف الشديد قد يثير المخاوف بشأن الطلب الاستهلاكي وربحية الشركات.