انخفاض حاد في أسعار النفط العالمية بعد مؤشرات إعادة فتح مضيق هرمز
تذبذب أسعار النفط مستمر بسبب التطورات السياسية والمفاوضات المتعلقة بالشرق الأوسط.
شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعًا قويًا في أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع استمرار تأثير التوقعات الإيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز احتمالات تخفيف التوتر في منطقة الخليج وإعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.
أسعار النفط اليوم
وسجل خام برنت انخفاضًا تجاوز 2% ليهبط دون مستوى 100 دولار للبرميل، بينما واصل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي خسائره ليسجل تراجعًا مماثلًا، في ظل حالة من الترقب تسيطر على المستثمرين.
اتسمت جلسة التداول بالاضطراب الشديد، حيث تحركت الأسعار في نطاق واسع بين المكاسب والخسائر، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق.
وكانت جلسة الأربعاء قد شهدت هبوطًا حادًا تجاوز 7%، مدفوعًا بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي انعكس مباشرة على توقعات العرض والطلب في أسواق النفط.
تقارير عن تقدم في المفاوضات تزيد الضغوط على الأسعار
زادت الضغوط على أسعار الخام بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن تقدم في محادثات غير مباشرة بين الأطراف المعنية، شملت مقترحات لتخفيف القيود المفروضة مقابل خطوات تتعلق بالملف النووي الإيراني وإعادة فتح الممرات البحرية الاستراتيجية.
ورغم ذلك، لم يتم تأكيد هذه المعلومات بشكل مستقل، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب وحذر شديدين.
يرى خبراء الأسواق أن أسعار النفط أصبحت رهينة للتطورات السياسية بشكل يومي، حيث تتحرك وفق الأخبار والتسريبات المتعلقة بالمفاوضات.
وتشير التقديرات إلى أن التوصل إلى اتفاق رسمي قد يؤدي إلى تراجع إضافي في الأسعار مع اختفاء ما يُعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية”، بينما قد يؤدي أي تصعيد عسكري أو استهداف للبنية التحتية النفطية إلى موجة ارتفاعات حادة جديدة.
مفاوضات مستمرة وغموض يسيطر على المستقبل
تستمر المباحثات السياسية حول المقترح الأمريكي لإنهاء التوتر، في وقت تدرس فيه طهران الرد على المبادرة المطروحة، وسط خلافات ما تزال قائمة حول البرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.
كما تتصاعد التحركات الدبلوماسية الدولية، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى حشد دعم الصين للضغط على إيران في ملف الملاحة الدولية.
يتوقع محللون أن تستمر حالة التذبذب في أسواق النفط حتى انعقاد القمة الأمريكية الصينية المرتقبة الأسبوع المقبل، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
ورغم التفاؤل الحذر، لا تزال التوقعات غير مستقرة، مع بقاء الأسواق عرضة لأي تطورات سياسية أو عسكرية مفاجئة في الشرق الأوسط.