أسعار النفط تقفز 3% مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز
زيادة ملحوظة بأسعار النفط مدفوعة بالمخاطر الجيوسياسية في مضيق هرمز وتأثيرها على الإمدادات العالمية.
شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 3% في تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة بعد تبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة بشأن استهداف سفينة حربية في مضيق هرمز.
ويأتي هذا الصعود وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
خام برنت يتجاوز 111 دولارًا.. وغرب تكساس يرتفع بقوة
سجل خام برنت ارتفاعًا قدره 3.64 دولار، أي بنسبة 3.4%، ليصل إلى 111.81 دولارًا للبرميل خلال تداولات منتصف اليوم بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد أنهى جلسة الجمعة على انخفاض.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.40 دولار، بنسبة 3.3%، ليبلغ 105.34 دولارات للبرميل، في انعكاس واضح لحالة القلق المسيطرة على الأسواق.
تصعيد في مضيق هرمز يزيد الضغط على الأسواق
تزامن الارتفاع في الأسعار مع تقارير إعلامية أفادت بأن إيران أعلنت استهداف سفينة حربية أمريكية كانت تحاول عبور مضيق هرمز وإجبارها على التراجع، بينما نفت واشنطن وقوع أي إصابات أو استهداف لسفن تابعة لها.
وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية عدم تسجيل أي أضرار في أسطولها البحري.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا استراتيجيًا عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعل أي توتر فيه مؤثرًا مباشرًا على الأسعار.
محللون: استمرار المخاطر يدعم صعود النفط
يرى محللون في أسواق الطاقة أن الاتجاه الصعودي لأسعار النفط مرشح للاستمرار طالما بقيت التوترات قائمة في المنطقة.
وقال خبير أسواق الطاقة في بنك “يو بي إس”، جيوفاني ستاونوفو، إن استمرار القيود أو الاضطرابات في تدفقات النفط عبر المضيق يعزز احتمالات بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
في تطور موازٍ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تعمل على مساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، في محاولة لتخفيف تداعيات الأزمة على حركة التجارة البحرية.
في المقابل، شددت إيران على تحذيراتها، مؤكدة أنها سترد “بشكل صارم” على أي تحركات عسكرية تعتبرها تهديدًا لسيادتها في المنطقة.
“أوبك+” ترفع الإنتاج لكن تأثير محدود متوقع
على صعيد الإمدادات، أعلنت منظمة “أوبك+” عن زيادة مستهدفات إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يوميًا خلال يونيو لسبع دول أعضاء، في ثالث زيادة شهرية متتالية.
ورغم ذلك، يتوقع محللون أن يظل تأثير هذه الزيادة محدودًا على أرض الواقع، في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي تعرقل تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
تواصل أسواق النفط التفاعل بقوة مع التطورات الجيوسياسية في الخليج، حيث تبقى المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز العامل الأبرز في دفع الأسعار نحو الارتفاع، وسط غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة للأوضاع.