بالوغون: الجدل حول البطاقة الحمراء أثر على منتخب أمريكا في مونديال 2026
"لم أستحق الطرد".. بالوغون يكشف كواليس الأزمة الأكبر في كأس العالم 2026
فتح مهاجم منتخب الولايات المتحدة، فولارين بالوغون، ملف الأزمة التي رافقت البطاقة الحمراء المثيرة للجدل التي تعرض لها خلال منافسات كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الضجة الإعلامية والقرارات المتغيرة قبل مواجهة بلجيكا وضعت المنتخب الأمريكي تحت ضغط استثنائي في واحدة من أهم مباريات البطولة.
وأكد مهاجم موناكو الفرنسي أن ما حدث داخل الملعب لم يكن يستحق الطرد، مشيرًا إلى أن الجدل الذي تلا القرار كان أكثر صعوبة من الواقعة نفسها.
سعادة بالعودة... ثم قلق من تداعيات القرار
تلقى بالوغون خبر تعليق عقوبة الإيقاف قبل ساعات من مواجهة الولايات المتحدة وبلجيكا في دور الـ16، وهو القرار الذي أعاد له حق المشاركة بعد أن كان مهددًا بالغياب عن اللقاء.
وأوضح اللاعب أن فرحته بالعودة لم تستمر طويلًا، بعدما أدرك أن القرار سيثير موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية والإعلامية.
وقال إن أجواء المعسكر تأثرت بشكل واضح مع اقتراب المباراة، مضيفًا أن الحديث المستمر خارج الملعب جعل من الصعب على اللاعبين تجاهل الضغوط والتركيز الكامل على المواجهة.
Folarin Balogun tells CBS Mornings what was going through his mind when he received a red card at the U.S. men’s #WorldCup game against Bosnia and Herzegovina: “I was definitely in shock.”
— CBS Mornings (@CBSMornings) July 14, 2026
He said he was “happy to be back on the team” after President Trump spoke to FIFA… pic.twitter.com/zY6Y46Tmjc
الاتحاد البلجيكي يعترض على قرار فيفا
قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بتعليق إيقاف بالوغون أثار استياء الاتحاد البلجيكي، الذي اعتبر أن القرار يتعارض مع لوائح الانضباط الخاصة بـ"فيفا"، وطالب بتوضيح الأساس القانوني الذي استند إليه.
وتحولت القضية سريعًا إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال الأدوار الإقصائية، بعدما تجاوزت حدود المنافسة الرياضية.
ترامب يدخل على خط الأزمة
ازدادت القضية تعقيدًا بعد تقارير تحدثت عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طلب من رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو مراجعة قرار إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي.
وأكد ترامب لاحقًا أنه لم يطالب بإلغاء العقوبة، وإنما دعا فقط إلى إعادة تقييم الحالة، معتبرًا أن الاحتكاك بين اللاعبين لا يرقى إلى مستوى الطرد المباشر، مشددًا على أن القرار النهائي اتخذته الجهات المختصة داخل "فيفا".
وفي المقابل، كشفت تقارير إعلامية أن قرار تعليق العقوبة صدر من رئيس لجنة الانضباط محمد الكمالي دون تصويت بقية أعضاء اللجنة.
بالوغون: لم أرتكب مخالفة تستوجب الطرد
تمسك المهاجم الأمريكي بموقفه، مؤكدًا أن الاحتكاك مع مدافع البوسنة والهرسك طارق محارموفيتش كان غير مقصود، نافيًا أن يكون قد تعمد التدخل العنيف.
وأشار إلى أنه فوجئ تمامًا بقرار الحكم بعد العودة إلى تقنية الفيديو، خاصة أن اللعبة استمرت في البداية دون احتساب أي مخالفة.
وأضاف أن احترامه لقرار الحكم لم يمنعه من الاعتقاد بأن العقوبة كانت قاسية، معتبرًا أن غياب النية كان يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند تقييم الواقعة.
جدل واسع حول استخدام تقنية VAR
أعاد القرار فتح باب النقاش بشأن آلية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، بعدما رأى كثيرون أن اللقطة لم تستدعِ تدخل التقنية لإشهار البطاقة الحمراء، خصوصًا أن الحكم لم يحتسب مخالفة أثناء سير اللعب.
في المقابل، دافع عدد من المحللين والمدربين عن القرار، ومن بينهم المدرب الأمريكي السابق بروس أرينا، الذي وصف التدخل بأنه خطير، مؤكدًا أن خطورة اللعبة أهم من نية اللاعب.
الخروج أمام بلجيكا رغم اكتمال الصفوف
ورغم مشاركة بالوغون بعد تعليق العقوبة، لم يتمكن المنتخب الأمريكي من مواصلة مشواره في البطولة، بعدما تلقى خسارة قاسية أمام بلجيكا بنتيجة 4-1 في دور الـ16.
واكتفى المهاجم الأمريكي برصيد ثلاثة أهداف خلال البطولة، بعدما فشل في هز الشباك أمام المنتخب البلجيكي، في مباراة عانى خلالها الفريق من أخطاء دفاعية أثرت على فرصه في المنافسة.
من جانبه، رفض المدير الفني ماوريسيو بوكيتينو تحميل الجدل الإعلامي مسؤولية الخسارة، بينما أكد بالوغون أن اللاعبين دخلوا اللقاء بكامل تركيزهم رغم الضغوط المحيطة.
مكاسب شخصية رغم نهاية المشوار
ورغم انتهاء مشاركة الولايات المتحدة، خرج بالوغون من البطولة بمكاسب مهمة، بعدما ارتفعت قيمته التسويقية ووقع عقدًا مع وكالة Klutch Sports Group التي يديرها ريتش بول، وكيل أعمال أسطورة كرة السلة ليبرون جيمس.
كما فرضت لجنة الانضباط غرامة مالية على اللاعب بلغت 40 ألف دولار بسبب واقعة الطرد.
واختتم بالوغون تصريحاته بالتأكيد على أن مونديال 2026 سيظل محطة استثنائية في مسيرته، معتبرًا أن المنتخب الأمريكي نجح في توحيد الجماهير وإلهام جيل جديد من المشجعين، وهو الإنجاز الذي يفخر به أكثر من أي شيء آخر.