بداية قوية للاقتصاد البريطاني في 2026
قفزة ضريبية تدفع الميزانية البريطانية لأعلى فائض منذ أوائل التسعينيات
سجلت المملكة المتحدة أداء مالياً لافتاً خلال يناير الماضي، بعدما حققت فائضاً قياسياً في ميزانيتها الشهرية، بدعم من قفزة قوية في الإيرادات الضريبية، ما يعكس تحسناً مرحلياً في أوضاع المالية العامة.
قفزة ضريبية تدفع الميزانية البريطانية لأعلى فائض منذ أوائل التسعينيات
وبجسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد بلغ الفائض نحو 30.4 مليار جنيه إسترليني، وهو ما يمثل ضعف المستوى المسجل في الشهر ذاته من العام السابق، كما يعد أعلى فائض شهري يتم تسجيله منذ أوائل التسعينيات.
ويرتبط هذا الأداء الاستثنائي بزيادة ملحوظة في حصيلة ضرائب الدخل وضريبة أرباح رأس المال، التي وصلت إلى 46.4 مليار جنيه إسترليني خلال يناير، وهو الشهر الذي يشهد عادة تسوية مستحقات ضريبية سنوية كبيرة.
وارتفعت هذه الحصيلة بنحو 10.5 مليار جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما وفر دفعة قوية للخزانة العامة، وخفف الضغوط قصيرة الأجل على الاقتراض الحكومي.
ومع ذلك، يرى محللون أن هذا الفائض قد يكون ذا طابع موسمي، نظراً لاعتماد يناير تقليدياً على تحصيلات ضريبية مرتفعة، ما يعني أن الصورة السنوية الكاملة للمالية العامة ستظل مرهونة بأداء الأشهر التالية ومستوى الإنفاق الحكومي.
ولفتت التقارير إلى أنه في مؤشر مواز على تحسن النشاط الاقتصادي، فقد ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.8% على أساس شهري، مسجلة أقوى زيادة منذ مايو 2024، ومتجاوزة بكثير توقعات الاقتصاديين التي رجحت نمواً طفيفاً لا يتجاوز 0.2%.
ويعكس هذا الأداء تحسناً في ثقة المستهلكين وزيادة في الإنفاق، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتكاليف المعيشة وأسعار الفائدة.