تحقيق أمريكي يطارد اتحاد الكرة الأرجنتيني بتهم غسل الأموال خلال مونديال 2026
تحقيق FBI في تحويلات الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وسط شبهات مالية
يواجه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أزمة جديدة خارج حدود الملعب، بعدما فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) تحقيقًا بشأن معاملات مالية ضخمة مرتبطة بالاتحاد، وسط شبهات حول وجود مخالفات تتعلق بالاحتيال وغسل الأموال.
ويأتي التحقيق في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني، الذي يخوض منافسات كأس العالم 2026 بقيادة قائده ليونيل ميسي، ويسعى للحفاظ على اللقب العالمي الذي حققه في مونديال قطر 2022.
FBI يراجع تحويلات مالية للاتحاد الأرجنتيني بأكثر من 300 مليون دولار
وكشفت تقارير صحفية أرجنتينية أن التحقيق الأمريكي يتركز على حركة أموال قام بها الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، تضمنت تحويل أكثر من 300 مليون دولار إلى حسابات مصرفية وشركات داخل الولايات المتحدة.
ووفقًا لما نشرته صحيفة "لا ناسيون" الأرجنتينية، فإن السلطات الأمريكية استجوبت رئيس الاتحاد كلاوديو تابيا بشأن طريقة إدارة الاتفاقيات التجارية الدولية، وطبيعة العلاقات المالية مع المؤسسات والشركات الأمريكية.
ويبحث المحققون ما إذا كانت بعض العمليات المالية قد تضمنت محاولات لإخفاء مصادر الأموال أو عدم الكشف عن الاستخدام الحقيقي لها، وهو ما قد يمثل انتهاكًا للقوانين الأمريكية الخاصة بمكافحة غسل الأموال.
ورغم استمرار التحقيق، لم تصدر أي اتهامات رسمية ضد الاتحاد الأرجنتيني أو مسؤوليه حتى الآن.
القضية تتوسع وتتحول إلى ملف دولي
لم تعد القضية مقتصرة على تحقيق مالي محدود، إذ أشارت تقارير أمريكية إلى أن الملف اتخذ طابعًا دوليًا، مع دخول جهات متعددة على خط التحقيقات بشأن شبكة من التحويلات والشركات المسجلة في الخارج.
وذكرت صحيفة "ميامي هيرالد" أن مدينة ميامي أصبحت محورًا رئيسيًا في التحقيق، بسبب ارتباط بعض العمليات المالية بشركات أمريكية وتحويلات خارجية أثارت تساؤلات حول طبيعة الأموال والجهات المستفيدة منها.
وأوضحت الصحيفة أن المحققين يركزون على نمط من التحركات المالية يشمل شركات ذات ملكية غير واضحة، وتحويلات سريعة بين حسابات مختلفة، إضافة إلى ثغرات محتملة في أنظمة الرقابة المالية.
مدفوعات مثيرة للجدل تضع الاتحاد تحت المجهر
وتوصلت التحقيقات الصحفية إلى وجود عدد من التحويلات التي أثارت علامات استفهام، من بينها مبلغ يقارب 340 ألف دولار تم دفعه لعائلة شخص وصف بأنه "مرشد روحي"، وكان قد رافق المنتخب الأرجنتيني خلال مشاركاته في بطولات كبرى.
كما كشفت التقارير عن تحويل نحو 2.3 مليون دولار إلى شركة مسجلة في الولايات المتحدة مرتبطة بشخص لا يمتلك، بحسب التحقيقات، سجلًا ماليًا واضحًا أو نشاطًا تجاريًا معروفًا.
وقال الصحفي الاستقصائي الأرجنتيني نيكولاس بيتزي، الذي كان من أوائل من كشفوا تفاصيل القضية، إن حجم الأموال التي تخضع للمراجعة قد يتجاوز 260 مليون دولار، مشيرًا إلى أن الرقم الحالي لا يزال تقديريًا وقد يرتفع مع تقدم التحقيقات.
منتخب الأرجنتين بين المنافسة الرياضية والضغوط القانونية
في الوقت الذي يركز فيه منتخب الأرجنتين على مشواره في كأس العالم 2026، يجد الاتحاد المحلي نفسه أمام تحدٍ قانوني قد يؤثر على صورته الدولية.
ولا تزال التحقيقات في مراحلها النشطة، وسط غياب أي قرارات قضائية أو اتهامات رسمية حتى الآن، بينما تواصل السلطات الأمريكية فحص الوثائق والتحويلات والعقود التجارية المرتبطة بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.
وتبقى القضية مفتوحة مع احتمالية ظهور تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار مراجعة حجم الأموال ومسارات انتقالها بين الأرجنتين والولايات المتحدة.