تغيير جديد من آبل يثير مخاوف بشأن خصوصية مستخدمي iCloud+
هل تفقد ميزة Hide My Email جزء من قوتها بعد قرار شركة آبل الأخير؟
تستعد شركة آبل الأمريكية لإجراء تعديل مهم على واحدة من أبرز الأدوات التي تقدمها لحماية خصوصية المستخدمين ضمن خدمة +iCloud، في خطوة يرى بعض المتابعين أنها قد تؤثر على فعالية إحدى أكثر الميزات شعبية بين المهتمين بالحفاظ على هوياتهم الرقمية.
هل تفقد ميزة Hide My Email جزء من قوتها بعد قرار شركة آبل الأخير؟
وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، يتعلق التغيير بميزة Hide My Email، التي تتيح للمستخدمين إنشاء عناوين بريد إلكتروني مؤقتة وعشوائية عند التسجيل في التطبيقات والمواقع الإلكترونية، بدلاً من استخدام عناوينهم الشخصية الحقيقية.
وتعد هذه الميزة من الأدوات الأساسية التي طورتها آبل لمساعدة المستخدمين على الحد من الرسائل الدعائية غير المرغوب فيها، وتقليل فرص تتبع نشاطهم عبر الإنترنت.
فعندما يقوم المستخدم بإنشاء عنوان بريد إلكتروني مجهول من خلال الخدمة، يتم توجيه الرسائل الواردة إلى بريده الإلكتروني الأساسي، دون الكشف عن عنوانه الحقيقي للطرف الآخر، ما يوفر طبقة إضافية من الحماية والخصوصية.
وقالت التقارير إنه خلال السنوات الماضية، اعتمد نجاح الميزة إلى حد كبير على حقيقة أن العناوين المولدة كانت تستخدم نطاق @icloud.com نفسه الذي يستخدمه ملايين العملاء حول العالم.
ونتيجة لذلك، كان من الصعب على المواقع والخدمات الإلكترونية التمييز بين العناوين الحقيقية والعناوين التي تم إنشاؤها خصيصاً عبر ميزة Hide My Email، الأمر الذي منح المستخدمين مستوى أعلى من الخصوصية، وأتاح لهم التسجيل في مختلف الخدمات دون إثارة الانتباه.
إلا أن آبل كشفت مؤخراً عن نيتها نقل العناوين التي يتم إنشاؤها عبر هذه الميزة، إلى نطاق جديد يحمل اسم @private.icloud.com، حيث من المتوقع أن يبدأ تطبيق هذا التغيير خلال الأسابيع المقبلة.
وأشارت التقارير إلى أنه رغم أن الخطوة لا تؤثر على آلية إعادة توجيه الرسائل أو على استمرار عمل العناوين الحالية، فإنها ستجعل من السهل على التطبيقات والمواقع الإلكترونية، التعرف على الحسابات التي تستخدم عناوين بريد إلكتروني مجهولة.
ويرى بعض الخبراء أن هذا التغيير قد يمنح الشركات ومقدمي الخدمات، القدرة على تقييد استخدام تلك العناوين أو حتى رفضها أثناء عمليات التسجيل وإنشاء الحسابات الجديدة.
كما قد يؤدي ذلك إلى تقليص إحدى المزايا الأساسية التي كانت تتمتع بها الخدمة، والمتمثلة في اندماجها الكامل مع عناوين iCloud التقليدية دون إمكانية تمييزها بسهولة.
وأكدت آبل في الوقت نفسه أن جميع العناوين التي تم إنشاؤها سابقاً ستظل تعمل بشكل طبيعي، ولن يتأثر المستخدمون الحاليون بأي انقطاع في الخدمة.
ونوهت إلى أن مزودي خدمات البريد الإلكتروني والمطورين، سيحتاجون إلى تحديث أنظمة التصفية الخاصة بهم، لضمان استمرار وصول الرسائل إلى أصحاب هذه العناوين الجديدة دون مشكلات.
جدير بالذكر أن هذا الإعلان قد أثار ردود فعل متباينة بين المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب عدد منهم عن مخاوفهم من أن يؤدي التغيير إلى تقليل فاعلية الأداة مقارنة بما كانت عليه في السابق.
وقال البعض إن القدرة على الاختفاء وسط ملايين عناوين iCloud العادية، كانت إحدى أهم نقاط القوة التي ميزت الخدمة منذ إطلاقها.
ونوهت التقارير إلى أنه رغم أن التحديث الجديد لا يلغي ميزة Hide My Email ولا يكشف البريد الإلكتروني الحقيقي للمستخدمين، فإن عدداً من خبراء الخصوصية يعتقدون أنه قد يحد من مستوى التخفي الذي كانت توفره الخدمة سابقاً.