حرائق أوروبا تتوسع.. 220 ألف شخص يغادرون منازلهم وإسبانيا تعلن الطوارئ

  • تاريخ النشر: منذ 8 ساعات زمن القراءة: 4 دقائق قراءة

أوروبا تواجه حرائق غابات غير مسبوقة وسط طوارئ وإجلاء جماعي

مقالات ذات صلة
اليونان تعلن الطوارئ بسبب حرائق جزيرة خيوس لليوم الثاني
لماذا تحترق إسبانيا وفرنسا؟ موجة حر قياسية تشعل أخطر حرائق الغابات في أوروبا
إنريكي: إسبانيا الأفضل في أوروبا

تواجه أوروبا واحدة من أعنف موجات حرائق الغابات في تاريخها الحديث، بعدما أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ الوطنية، بينما استعانت فرنسا بالجيش لدعم جهود مكافحة النيران التي أجبرت أكثر من 220 ألف شخص على مغادرة منازلهم، وسط تحذيرات من استمرار اتساع رقعة الحرائق بفعل الرياح القوية والجفاف.

حرائق غير مسبوقة تضرب إسبانيا وفرنسا

تواصل حرائق الغابات التهام مساحات شاسعة في إسبانيا وفرنسا، حيث خرجت عدة بؤر عن السيطرة، مهددة مناطق سكنية ومدناً رئيسية، في وقت رفعت فيه السلطات مستوى الاستجابة لمواجهة الأزمة.

وأعلنت الحكومة الإسبانية فرض حالة طوارئ وطنية، فيما قررت فرنسا إشراك وحدات من الجيش في عمليات الإطفاء والإنقاذ، مع تصاعد المخاوف من انتقال النيران إلى مناطق جديدة خلال الساعات المقبلة.
كما فعّل الاتحاد الأوروبي آلية الدعم المشترك، وأرسل سبع طائرات متخصصة للمشاركة في إخماد الحرائق في البلدين.

أكثر من 220 ألف شخص يغادرون منازلهم

وأجبرت الحرائق السلطات على تنفيذ عمليات إجلاء واسعة، إذ تجاوز عدد النازحين في فرنسا 141 ألف شخص، بينما بلغ عدد من تم إجلاؤهم أو طُلب منهم البقاء داخل منازلهم في إسبانيا نحو 63 ألفاً.

وشملت عمليات الإجلاء سكان أحياء كاملة، إلى جانب سياح أجانب أُخرجوا من الفنادق ومواقع التخييم، في ظل تدهور الأوضاع الميدانية.

ورغم إصابة عدد من رجال الإطفاء خلال عمليات المواجهة، لم تعلن السلطات عن تسجيل أي وفيات حتى الآن.

بوردو تحت التهديد والنيران تلتهم آلاف الهكتارات

تشهد المناطق المحيطة بمدينة بوردو الفرنسية أخطر مراحل الأزمة، بعدما امتدت الحرائق إلى مساحات واسعة من الغابات، ما دفع السلطات إلى إخلاء ضواحٍ عدة بشكل كامل.

ووفقاً للحكومة الفرنسية، أتت النيران حتى الآن على نحو 40 ألف هكتار، في وقت وُجهت تحذيرات لسائقي المركبات بتجنب التوجه إلى المناطق المتضررة.

وأكدت السلطات أن الظروف المناخية الحالية، والتي تشمل درجات حرارة مرتفعة ورياحاً متقلبة، تعرقل جهود السيطرة على الحرائق وتزيد من سرعة انتشارها.

مدريد تواجه أسوأ حرائق في تاريخها

وفي إسبانيا، يواصل رجال الإطفاء معركة صعبة للسيطرة على الحرائق المشتعلة غرب العاصمة مدريد، حيث وصف مسؤولون الوضع بأنه الأسوأ الذي تشهده المنطقة على الإطلاق.

وأدت الرياح إلى اندماج عدد من بؤر الحرائق، ما شكل جبهة نارية ضخمة تهدد بالامتداد إلى مناطق جديدة، بينما تجاوزت المساحات المحترقة 25 ألف هكتار، منها نحو 10 آلاف هكتار داخل إقليم مدريد.

كما استقبلت مراكز الإيواء آلاف السكان الذين غادروا منازلهم بعد صدور أوامر الإخلاء الاحترازية.

ناسا تخلي منشأة اتصالات بسبب الحرائق

وامتدت آثار الحرائق إلى قطاع الفضاء، بعدما أعلنت وكالة ناسا إخلاء أحد مجمعاتها الخاصة بالاتصالات في إسبانيا نتيجة اقتراب النيران، وهو ما تسبب في تأثر بعض عمليات التواصل مع المسابير الفضائية.

وفي المقابل، عززت فرنسا جهودها بإرسال 500 جندي إضافي لمساندة فرق الإطفاء في المناطق الأكثر تضرراً.

الحرائق تمتد إلى إيطاليا والبرتغال واسكتلندا

ولم تقتصر الأزمة على فرنسا وإسبانيا، إذ شهدت كل من إيطاليا والبرتغال اندلاع حرائق جديدة، بينما أعلنت السلطات الاسكتلندية حالة طوارئ محلية بعد اتساع حريق ضخم داخل متنزه كيرنجورمز الوطني.

ويشارك نحو 500 رجل إطفاء، مدعومين بطائرات مروحية ومعدات متخصصة، في احتواء الحريق، وسط مخاوف من تغير اتجاه الرياح وامتداد النيران نحو مناطق مأهولة بالسكان.

صيف أوروبي استثنائي يزيد خطر الكوارث

ويرى خبراء أن موجات الحر القياسية والجفاف الشديد حولت مساحات واسعة من الغابات الأوروبية إلى بيئة شديدة الاشتعال، ما يجعل احتمالات اندلاع حرائق جديدة مرتفعة خلال الأيام المقبلة.

وتواصل الحكومات الأوروبية تعزيز عمليات الإجلاء والإطفاء، في وقت تبقى فيه الأحوال الجوية العامل الحاسم في الحد من انتشار النيران أو اتساع رقعتها، بينما يترقب السكان هطول الأمطار التي قد تساعد في تخفيف حدة الأزمة.