سهم سامسونج يقفز 6% بعد تعليق إضراب العمال واتفاق مبدئي للأجور

  • تاريخ النشر: الخميس، 21 مايو 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة

اختتام الإضراب في سامسونج يعزز سوق الرقائق ويخفف مخاوف عمليات الإنتاج

مقالات ذات صلة
سهم ريفلون يقفز 401% منذ إعلان إفلاسها
اتفاق مبدئي بين الصين وأمريكا لتبادل المعادن والتكنولوجيا
سهم بوب مارت يهبط 6% رغم مبيعات لابوبو العالمية

شهد سهم شركة سامسونج للإلكترونيات ارتفاعاً قوياً تجاوز 6% خلال تداولات الخميس، بعدما أعلنت نقابة العاملين تعليق الإضراب الذي كان مقرراً أن يستمر 18 يوماً، عقب التوصل إلى تفاهمات أولية حول ملف الأجور والحوافز.

وجاءت هذه التطورات لتخفف من مخاوف الأسواق بشأن احتمال تأثر عمليات إنتاج الرقائق الإلكترونية لدى الشركة الكورية الجنوبية، التي تُعد من أكبر مصنعي أشباه الموصلات في العالم.

انفراجة في مفاوضات الأجور بعد تدخل حكومي

وكانت النقابة قد لوّحت بالمضي في الإضراب بعد تعثر المفاوضات مع الإدارة خلال جولة سابقة برعاية حكومية، إلا أن جولة جديدة من المحادثات قادها وزير العمل الكوري الجنوبي كيم يونغ هون انتهت بالتوصل إلى اتفاق مبدئي بين الجانبين.

وأكدت النقابة أن الإضراب تم تعليقه مؤقتاً، على أن يجري التصويت على الاتفاق من جانب الأعضاء خلال الفترة من 22 إلى 27 مايو الجاري.

وفي تصريحات رسمية، أوضح وزير العمل أن الاتفاق لا يزال في مراحله الأولية، مشيراً إلى استمرار وجود ملفات عالقة تحتاج إلى مزيد من النقاش، لكنه أكد أن الفجوة بين الإدارة والنقابة تقلصت بشكل واضح خلال المفاوضات الأخيرة.

نتائج إنفيديا تعزز مكاسب شركات الرقائق

واستفادت أسهم سامسونج أيضاً من موجة الصعود التي اجتاحت قطاع الرقائق عالمياً بعد إعلان إنفيديا تحقيق نمو قوي في الإيرادات الفصلية.

وسجلت الشركة الأمريكية إيرادات بلغت 81.62 مليار دولار، بزيادة سنوية وصلت إلى 85%، ما عزز التفاؤل بشأن استمرار الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

تفاصيل الاتفاق المقترح داخل سامسونج

وبحسب تقارير إعلامية كورية جنوبية، فإن الاتفاق يتضمن تخصيص 40% من إجمالي المكافآت لقطاع الرقائق الإلكترونية، مقابل 60% لبقية القطاعات التابعة للشركة.

كما تم تأجيل حسم آلية توزيع المكافآت الخاصة بالوحدات التي تحقق خسائر لمدة عام كامل، في خطوة تهدف إلى منح الإدارة والنقابة مزيداً من الوقت للتوصل إلى صيغة نهائية.

في الوقت نفسه، أشارت تقارير إلى أن سامسونج وافقت على منح مكافآت خاصة لقطاع أشباه الموصلات تعادل 10.5% من الأرباح التشغيلية، إلى جانب الاستجابة لمطالب تتعلق بربط الحوافز بالأداء المالي وإلغاء الحدود القصوى للمكافآت.

خطط طويلة الأجل لتحفيز الموظفين

ووفقاً لما تداولته وسائل إعلام محلية، تخطط سامسونج لتمويل جزء من المكافآت عبر أسهم الشركة على مدار أكثر من 10 سنوات، بشرط تحقيق أهداف تشغيلية محددة في قطاع الرقائق.

وتسعى الشركة إلى رفع أرباح القطاع إلى مستويات ضخمة خلال السنوات المقبلة، في ظل المنافسة المتزايدة عالمياً على سوق أشباه الموصلات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

سامسونج ركيزة أساسية للاقتصاد الكوري الجنوبي

ويحظى ملف الإضراب باهتمام حكومي واسع نظراً للدور المحوري الذي تلعبه سامسونج في اقتصاد كوريا الجنوبية، إذ تمثل الشركة نحو 22.8% من صادرات البلاد وقرابة 26% من إجمالي القيمة السوقية للأسهم.

كما تشير تقديرات رسمية إلى أن إيرادات الشركة تعادل نحو 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية، ما يجعل أي اضطرابات في عملياتها مصدر قلق اقتصادي واسع.

وحذر رئيس الوزراء الكوري الجنوبي كيم مين سوك في وقت سابق من أن الإضراب كان قد يتسبب في خسائر مباشرة تصل إلى تريليون وون، مع احتمال ارتفاع التداعيات الاقتصادية بشكل أكبر إذا تأثرت خطوط إنتاج الرقائق المتقدمة.