شاهد كيف تحولت متاجر فرنسا إلى ساحة معارك بسبب أجهزة التكييف قبل موجة الحر
تدافع وفوضى في فرنسا لشراء أجهزة التكييف لمواجهة موجة الحر الشديدة وسط نقص المعروض وتدخل الشرطة
شهدت فرنسا، الخميس، فوضى داخل المتاجر بسبب أجهزة التكييف بعدما توافد مئات المواطنين إلى متاجر التجزئة لشراء أجهزة التبريد استعدادًا لموجة حر جديدة تضرب البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 37 درجة مئوية.
وتحولت حملة ترويجية أطلقتها سلسلة متاجر "ليدل" لبيع أجهزة التكييف والمراوح إلى مشاهد من الفوضى والتدافع، بعدما اصطف العملاء أمام الفروع منذ ساعات الفجر، قبل أن تنفد الأجهزة خلال دقائق من فتح الأبواب.
فوضى في فرنسا بسبب أجهزة التكييف.. تدافع وعراك بين المتسوقين
بدأت فوضى في فرنسا بسبب أجهزة التكييف مع فتح أبواب المتاجر، حيث اندفع مئات الأشخاص نحو أقسام الأجهزة الكهربائية في محاولة للحصول على أجهزة التكييف والمراوح قبل نفادها.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لصراخ المتسوقين واشتباكات بالأيدي بين عدد منهم، فيما اضطر بعض الحاضرين إلى التدخل للفصل بين المتشاجرين، بينما وثقت لقطات أخرى اندفاع الحشود عبر الممرات وإفراغ الأرفف خلال وقت قياسي.
WATCH: Fights break out inside a Lidl store in Nanterre, France, as shoppers scramble to buy air conditioners during record-breaking heatwave. pic.twitter.com/cOWNqnGBnf
— Scope Report (@ScopeReport_) July 2, 2026
الشرطة الفرنسية تتدخل بعد خروج الأوضاع عن السيطرة
ومع تصاعد التوتر، تدخلت الشرطة الفرنسية في عدد من الفروع لإعادة النظام بعد تحول المنافسة على أجهزة التبريد إلى مشاجرات.
وفي ضاحية نانتير، احتشد أكثر من 100 شخص أمام أحد متاجر "ليدل"، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمدخل المتجر نتيجة التدافع.
كما أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن عددًا محدودًا فقط من المتسوقين تمكنوا من شراء أجهزة التكييف، بينما عاد معظم المنتظرين دون الحصول على أي جهاز بسبب نفاد الكميات بسرعة.
نفاد أجهزة التكييف خلال دقائق
في مدينة سان جيرمان أون ليه، اختفت المراوح من الأرفف خلال دقائق، فيما لم تتوفر أجهزة التكييف بالكميات التي توقعها المتسوقون، رغم اصطفاف طوابير طويلة منذ الساعة السابعة والنصف صباحًا.
وامتدت فوضى في فرنسا بسبب أجهزة التكييف إلى مدن أخرى، بينها أورجفال وسان جيرمان ليه كوربيل، حيث أدى التوافد الكبير إلى اختناقات مرورية استدعت تدخل قوات الأمن لتنظيم الحركة.
غضب واسع بسبب نقص المعروض
أثار نقص أجهزة التكييف موجة غضب بين العملاء، إذ أكد كثيرون أن المتاجر لم توفر كميات كافية مقارنة بحجم الطلب المتوقع.
واتهم بعض المتسوقين إدارة "ليدل" بعدم الاستعداد الجيد للحملة الترويجية، معتبرين أن الفوضى كان يمكن تجنبها من خلال تنظيم عمليات البيع وزيادة المخزون.
وفي باريس، قال عدد من العملاء إن بعض الفروع لم تستقبل سوى جهاز تكييف واحد فقط، بينما لم تحصل فروع أخرى على أي أجهزة، وهو ما دفع كثيرين إلى مغادرة المتاجر بعد ساعات من الانتظار.
مبيعات قياسية مع استمرار موجة الحر في فرنسا
تعكس فوضى في فرنسا بسبب أجهزة التكييف حجم الطلب المتزايد على وسائل التبريد، إذ أعلنت سلسلة "كارفور" أنها باعت أكثر من 30 ألف جهاز تكييف ومروحة في يوم واحد خلال يونيو الماضي، وهو رقم يفوق متوسط المبيعات اليومية بنحو ألف مرة.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه فرنسا لموجة حر جديدة، بعد أيام من تسجيل درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في عدد من المناطق.
ارتفاع الوفيات بسبب موجة الحر
وأعلنت هيئة الصحة العامة الفرنسية تسجيل ارتفاع ملحوظ في الوفيات خلال ذروة موجة الحر الأخيرة، حيث تجاوز عدد الوفيات اليومية 1200 حالة، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 1400 وفاة خلال اليومين التاليين، مقارنة بالمعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 900 و1000 وفاة يوميًا.
وأكدت الهيئة أن الأرقام مرشحة للزيادة مع استمرار تسجيل الوفيات التي وقعت في المنازل ودور رعاية المسنين.
من جهتها، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن موجات الحر الشديدة أصبحت أكثر تكرارًا بفعل التغير المناخي، مشيرة إلى أن ملايين الأشخاص في أوروبا يواجهون ظروفًا مناخية قاسية، بينما لا تزال البنية التحتية في العديد من الدول غير مؤهلة للتعامل مع الحرارة القياسية.
وفي السياق ذاته، أعلن نواب حزب الخضر الفرنسي اعتزامهم التقدم بمذكرة لحجب الثقة عن الحكومة، متهمينها بعدم الاستعداد الكافي لمواجهة موجات الحر المتكررة.
ورفضت الحكومة الاتهامات، مؤكدة أن الأجهزة الرسمية تواصل إدارة الأزمة، في حين تستعد فرنسا لموجة حر جديدة خلال الأيام المقبلة.