شركة هواوي تستعيد صدارة سوق الهواتف الذكية في الصين
الصين تشهد سباقاً محتدماً بين هواوي وآبل على صدارة سوق الهواتف الذكية
شهد سوق الهواتف الذكية في الصين خلال عام 2025 تحولاً لافتاً، بعد أن عادت شركة هواوي إلى صدارة المشهد، حيث تمكنت من انتزاع المركز الأول كأكبر شركة من حيث الحصة السوقية، محققة بذلك أول عام كامل تتربع فيه على القمة منذ عام 2020.
الصين تشهد سباقاً محتدماً بين هواوي وآبل على صدارة سوق الهواتف الذكية
وبحسب ما ذكرته تقارير تقنية، تأتي هذه العودة بعد فترة تراجع طويلة فرضتها العقوبات الأمريكية، لتتفوق هواوي على منافستها آبل بفارق ضئيل للغاية، مما يعكس شدة المنافسة في أكبر سوق للهواتف الذكية عالمياً.
وبلغت حصة هواوي السوقية نحو 16.4%، مع شحنات وصلت إلى 46.7 مليون هاتف ذكي، مقابل 16.2% لشركة آبل.
ويظهر هذا الفارق المحدود، البالغ 0.2% فقط، مدى التقارب بين الشركتين، ويؤكد أن المنافسة في السوق الصينية باتت أكثر حدة وتعقيداً من أي وقت مضى.
ولفتت التقارير إلى أن عودة هواوي القوية جاءت نتيجة مجموعة من العوامل الاستراتيجية، في مقدمتها استعادة دعم شبكات الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في الاعتماد على معالجات Kirin المطورة محلياً، ما عزز استقلالية الشركة تقنياً.
كما أن تشكيلة الهواتف الرائدة، خاصة سلسلتي Mate وPura، قد لعبت دوراً مهماً في جذب المستهلكين وتعزيز المبيعات.
وأشارت التقارير إلى أن التحسن الملحوظ في قدرات تصنيع الشرائح داخل الصين، قد أسهم بشكل مباشر في رفع وتيرة شحنات هواوي.
وفي المقابل، جاءت آبل في المرتبة الثانية، مستفيدة من الطلب القوي على سلسلة آيفون 17، ونجحت في تصدر السوق خلال الربع الرابع من العام بحصة بلغت 21%، ما يعكس استمرار قوتها رغم فقدان الصدارة السنوية.
وحلت شركة فيفو في المركز الثالث، تلتها شاومي ثم أوبو، في حين خرجت أونور من قائمة الخمسة الكبار.
ونوهت التقارير إلى أنه على الرغم من المنافسة المحتدمة، فقد واصل سوق الهواتف الذكية في الصين مسار الانكماش، حيث تراجعت الشحنات الإجمالية بنسبة 0.6% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 285 مليون وحدة خلال 2025.
وأسهم ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة وزيادة تكاليف الإنتاج، في دفع بعض الشركات إلى رفع الأسعار، أو تأجيل إطلاق أجهزة جديدة.
ومع التطلع إلى عام 2026، يحذر الخبراء من تحديات إضافية قد تواجه السوق، والتي تشمل تباطؤ وتيرة استبدال الهواتف، وارتفاع التكاليف، واشتداد المنافسة، ما يجعل الحفاظ على الصدارة مهمة صعبة حتى بالنسبة لهواوي، رغم عودتها القوية إلى الواجهة.