ضغوط المنافسة تدفع الشركات الصينية لخفض الأسعار رغم تحسن الأرباح
ضغوط المنافسة تدفع الشركات الصينية لخفض الأسعار رغم تحسن الأرباح
أفادت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني في الصين، بأن أرباح القطاع الصناعي في البلاد قد سجلت نمواً سنوياً خلال العام الماضي، في تطور لافت يعد الأول من نوعه منذ 4 سنوات، ما يشير إلى بوادر تعاف نسبي في واحد من أهم محركات الاقتصاد الصيني.
ضغوط المنافسة تدفع الشركات الصينية لخفض الأسعار رغم تحسن الأرباح
وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد ارتفعت أرباح الشركات الصناعية بنسبة 0.6% على أساس سنوي خلال العام الماضي، لتكسر بذلك سلسلة من التراجعات المستمرة منذ عام 2021، في وقت لا تزال فيه العديد من القطاعات تواجه ضغوطاً ناتجة عن ضعف الطلب المحلي، والتباطؤ في الأسواق العالمية.
وساهم الأداء الإيجابي في شهر ديسمبر بشكل ملحوظ في تحسين الصورة العامة، حيث أظهرت البيانات أن أرباح القطاع الصناعي قد قفزت بنسبة 5.3% على أساس سنوي خلال الشهر الأخير من العام، بعد أن كانت قد سجلت تراجعاً حاداً بنسبة 13.1% في نوفمبر، ما يعكس تحسناً ملموساً في النشاط الإنتاجي والطلبيات مع نهاية العام.
وقالت التقارير إنه رغم هذا التحسن في الأرباح، فقد كشفت البيانات في الوقت نفسه أن الشركات الصناعية واصلت سياسة خفض الأسعار، بهدف الحفاظ على مستويات التشغيل وتحفيز الطلب، وهو ما يعكس استمرار المنافسة الشديدة، والضغوط الانكماشية في السوق.
وفي هذا السياق، سجل مؤشر أسعار المنتجين (أسعار الجملة) في الصين تراجعاً للشهر التاسع والثلاثين على التوالي، ما يؤكد استمرار اتجاه الانكماش السعري في قطاع التصنيع.
ومع ذلك، فقد تباطأت وتيرة الانخفاض خلال ديسمبر لتصل إلى 1.9% فقط، مقارنة بمعدلات تراجع أكبر في الأشهر السابقة، وهو ما قد يشير إلى بداية استقرار تدريجي في مستويات الأسعار.
ويرى محللون أن تحسن الأرباح، حتى وإن كان محدوداً، قد يعكس أثر بعض الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة الصينية لدعم الاستثمار الصناعي وتعزيز الطلب، إضافة إلى تحسن نسبي في الصادرات خلال الربع الأخير من العام.
إلا أنهم في المقابل يحذرون من أن استمرار انخفاض أسعار المنتجين يدل على أن التعافي لا يزال هشاً، وأن الشركات تضطر للتضحية بهوامش الربح من أجل الحفاظ على حصتها السوقية.