فوضى بعد نهائي كأس العالم 2026.. باريديس يعتدي على إريك غارسيا والحكم يتدخل
اشتباكات وفوضى تثير الجدل بعد تتويج إسبانيا بكأس العالم
لم تنتهِ أحداث نهائي كأس العالم 2026 عند تتويج المنتخب الإسباني باللقب، بل امتدت إلى مشاهد من الفوضى والاشتباكات بين لاعبي إسبانيا والأرجنتين عقب صافرة النهاية، في واقعة خطفت الأضواء وأثارت موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الرياضية.
وكان المنتخب الإسباني قد حسم اللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تغلب على الأرجنتين بهدف دون رد في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب "ميتلايف" بولاية نيوجيرسي الأمريكية، بفضل هدف قاتل سجله فيران توريس خلال الوقت الإضافي.
باريديس يشعل الأزمة بعد صافرة النهاية
تحولت خيبة خسارة الأرجنتين إلى حالة من الغضب داخل أرض الملعب، بعدما دخل لاعب الوسط لياندرو باريديس في مشادة عنيفة مع مدافع إسبانيا إريك غارسيا.
وتصاعد الموقف سريعًا بعدما قام باريديس بإسقاط غارسيا أرضًا، قبل أن يمسكه من رقبته في مشهد أثار استياء اللاعبين والجماهير، بينما حاول جافي التدخل لاحتواء الموقف، لكنه تعرض هو الآخر للدفع وسط اشتباكات جماعية بين لاعبي المنتخبين.
وأمام هذه الأحداث، أشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه باريديس عقب انتهاء اللقاء، ليغادر أرض الملعب قبل انطلاق مراسم تتويج المنتخب الإسباني.
فقد لياندرو باريديس لاعب منتخب الأرجنتين أعصابه خلال المواجهة مع غافي لاعب منتخب أسبانيا في لقطة أثارت جدلًا واسعًا بين الجماهير
— 𝐀𝐛𝐝𝐞𝐥𝐫𝐚𝐡𝐦𝐚𝐧 (@abduoe8) July 19, 2026
ورغم كل ما حدث داخل الملعب رأى كثيرون أن إسبانيا قدمت أداءً أفضل طوال المباراة
وكانت الطرف الأكثر إقناعًا وتمكنت من حسم اللقب بينما الأرجنتين بعد… pic.twitter.com/41UF8qF9dy
توتر بدأ قبل نهاية المباراة
الأجواء المشحونة لم تبدأ بعد صافرة النهاية فقط، إذ شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة طرد لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز بعد تدخل قوي على المدافع الإسباني الشاب باو كوبارسي.
كما أشارت تقارير إلى تورط المدافع ناهويل مولينا في واقعة اعتداء على أحد لاعبي إسبانيا أثناء احتفالات "لا روخا"، وهو ما ساهم في زيادة حدة التوتر بين الطرفين.
مراسم التتويج تفتح باب الانتقادات
وأثارت تصرفات عدد من لاعبي الأرجنتين خلال احتفالات التتويج جدلًا واسعًا، بعدما أظهرت لقطات متداولة بعضهم وهم يديرون ظهورهم أثناء رفع المنتخب الإسباني كأس العالم، قبل مغادرة أرض الملعب مباشرة إلى غرف الملابس.
ورغم أن هذه المشاهد لم تحظَ بتركيز كبير خلال البث المباشر، فإنها انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتصبح محورًا للنقاش بين الجماهير والمحللين.
خبراء الكرة يهاجمون سلوك الأرجنتين
ووجه عدد من نجوم كرة القدم السابقين انتقادات لاذعة لتصرفات المنتخب الأرجنتيني عقب المباراة.
واعتبر الأسترالي كريج فوستر أن ما حدث بعد صافرة النهاية يمثل خروجًا واضحًا عن الروح الرياضية، مؤكدًا أن المنتخب الإسباني استحق الفوز بعد أن فرض سيطرته على المباراة، بينما اختارت الأرجنتين إنهاء اللقاء باشتباكات بدلاً من تقبل الخسارة.
من جانبه، أكد قائد منتخب إنجلترا السابق آلان شيرر أن الانفعال بعد خسارة نهائي كأس العالم أمر مفهوم، لكنه شدد على أن الاعتداءات والاشتباكات لا يمكن تبريرها، واصفًا رد فعل بعض لاعبي الأرجنتين بأنه غير مقبول.
أما المحلل الإسكتلندي كريج بورلي، فذهب إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن الأرجنتين قدمت واحدة من أسوأ مبارياتها، سواء على المستوى الفني أو السلوكي، مشيرًا إلى أن إسبانيا تفوقت بشكل واضح في جميع تفاصيل اللقاء.
دموع ميسي تخطف الأنظار
وفي المقابل، بدا قائد الأرجنتين ليونيل ميسي متأثرًا بشدة عقب خسارة النهائي، حيث التقطت عدسات الكاميرات لحظات بكائه بعد ضياع حلم الاحتفاظ باللقب.
ورأى النجم الغاني السابق كيفن برينس بواتينج أن المشاهد التي أعقبت المباراة لم تكن تليق بقيمة ميسي ولا بمكانة منتخب الأرجنتين، مؤكدًا أن الخسارة يجب أن تُواجه بروح رياضية، خاصة في مناسبة بحجم نهائي كأس العالم.